أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَ عِيدَكُمْ هَذَا مِفْتَاحاً لِكُلِّ خَيْرٍ، وَبَاباً لِكُلِّ أَمَلٍ، عِيداً تَمْتَلِئُ فِيهِ قُلُوبُكُمْ بِنُورِ الْإِيمَانِ، وَتَفِيضُ فِيهِ بُيُوتُكُمْ بِأَلْحَانِ الْمَسَرَّةِ، عِيداً تُقْبَلُ فِيهِ قَرَابِينُكُمْ، وَتُعْلِي فِيهِ دَرَجَاتِكُمْ.
كُلُّ عَامٍ وَأَنْتُمْ فِي سَعَادَةٍ وَهَنَاءٍ، وَعِيدُ أَضْحَىٰ مُبَارَكٌ عَلَىٰ جَمِيعِ الْأَحِبَّةِ.
أهنئكم بعيد الفطر المبارك، سائلة الله أن يعيده علينا وعليكم أعواماً عديدة، وأن يحفظ بلادنا ويديم علينا نعمة الأمن والأمان.
الأرشيف الفرنسي:
السعوديون أمه لا تقهر
إن الدور الذي يمارسه الأمير محمد بن سلمان ولي العهد تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في ظل الظروف الحرجة التي تمر بها المنطقة العربية في الوقت الراهن وجهوده الحثيثة لمنع سقوط الأراضي العربية في يد النفوذ الأجنبي الذي يمثل هيمنة استعمارية بهوية جديدة ومختلفة تحت غطاء إقليمي، قد توّج بنجاحه في قلب موازين القوى الذي فاجئ الجميع بعد استخلاص الأراضي اليمنية، وامتد حراكه إلى السودان والصومال للحول دون وقوعها ضمن المخططات الأجنبية ليثبت للعالم أجمع أن الدور السعودي في حفظ أمن المنطقة العربية ركيزة هامة ودور أساسي وفاعل عبر التاريخ. فالحراك والنجاحات التي يحققها الأمير محمد بن سلمان ما هي إلا امتداد لنجاحات أسلافه منذ ثلاثمائة عام، الذين أدركوا أهمية وحدة العرب وتحرير الأراضي العربية من النفوذ الأجنبي. فمنذ تولي الإمام محمد بن سعود سدة الحكم عام 1139هـ / 1727م رسم لإمارته دور هام بعد أن حدد هدفه بتقويض النفوذ الأجنبي في المنطقة العربية وبدأ بتأهيل إمارته لإعدادها لتحمل مسؤولية إقليمية كبيرة هدفها القضاء على الهيمنة الاستعمارية وتحرير العرب الذي لن يتم إلا بتوحيدهم أولاً، فانطلق نحو محيطه في مهمة توحيد الكيانات والقبائل وإرساء الأمن.
إن المطلع على التاريخ السعودي تتكشف له سيرة منفردة وغير مسبوقة بل واستثنائية لرجال سبقوا عهدهم وتحملوا مسؤولية الارتقاء بمجتمعاتهم التي قامت في بدء أمرها على الاقتصاد الرعوي وكانت السمة البارزة فيها الحروب والغزوات. نجح الأئمة السعوديون بتحويل تلك الطاقات التي أهدرت في نشاطات غير هادفة وتوجيهها بذكاء وحكمة لتوحيد الوطن ورفعته لتكوين قوة عربية فتية برزت من وسط نجد. ورغم أن الظروف المواكبة لعهد الإمام محمد بن سعود لم تكن لتسمح له بالتحرك نحو تحرير الأقطار العربية، فما زال أمامه مهمة شاقة وهي توحيد الكيانات الصغيرة المحيطة به وإدخالها تحت رايته وتكوين قاعدة انطلاق من نجد، ولإدراكه بموازين القوى فقد حصر حراكه متجنباً القوى العظمى في المنطقة، حرصاً منه على نجاح مشروعه في مرحلته الوليدة وبذلك يكون قد هيأ لولي عهده وخليفته القاعدة التي سينطلق منها.
وقد أكد ذلك تقرير وزارة الخارجية الفرنسية أن الإمام محمد بن سعود قد "مهد لولي عهده الطريق الذي يجب أن يسير عليه تماماً بهدف توحيد بلاد العرب، ولم تكن تنقص [الإمام] عبد العزيز بن محمد الشجاعة ولا المهارة في الاستفادة من استعداد رعاياه، فسار بخطى ثابتة نحو هدفه".
واسترسل التقرير الفرنسي أن "ذلك الكم من الانتصارات المظفرة، قد انعكس على قدرة [الإمام] عبد العزيز بن محمد ووجد تحت إمرته جيشاً قوياً جباراً مطيعاً لأوامره". وعاد التقرير ليؤكد أنه "بهذه الإجراءات أصبح هذا الأمير العربي، خلال وقت قصير، سيداً لأمة كبيرة تضم مقاتلين خاضعين لإرادته بشكل كامل، وهم على استعداد دائم للتحرك عند تلقيهم أول إشارة منه، بحيث أصبح أصغر جيوش السعوديين يضم ما بين مئة إلى مئة وعشرين ألف مقاتل بحسب تقديرات العرب. فبدأت القبائل تدخل تباعاً تحت سلطته".
ومما لا شك فيه أن الإمام عبد العزيز قد استفاد من هذه القدرات العسكرية ووجهها لتحقيق هدفه الأول فجرد حملات لضرب النفوذ العثماني في العراق والشام ثم توجه بعدها نحو الحرمين الشريفين.
وقد أكدت الوثائق العثمانية بتاريخ 19 ذو القعدة 1204هـ/ 31 يوليو 1790هـ تحرك الإمام عبد العزيز بن محمد لتقويض الهيمنة العثمانية في الولايات العربية والحرمين، حين ذكرت أن "سعود بن عبد العزيز يقود خمسة وسبعين ألف مقاتل بهدف مهاجمة القوات العثمانية في البصرة وأنه مستمر بنشر نفوذه ليس فقط في العراق وإنما في مكة والمدينة والشام وسائر البلدان".
مع بداية القرن التاسع عشر الميلادي/ الثالث عشر الهجري، التفت الإمام عبد العزيز شرقاً نحو الخليج العربي، مما اضطر القبائل والشيوخ إلى الخضوع له، ويعد أول من وصل إلى تلك المناطق من البيت السعودي عام 1214-1215هـ/ 1800م. وقد أكدت الوثائق البريطانية أن السلطات البريطانية وجدت نفسها تتقابل وجهاً لوجه مع السعوديين في الخليج العربي، الذين أثار نفوذهم المتزايد فزع الحكومتين الفارسية والعثمانية.
وكان تحرك الجيوش السعودية في ست اتجاهات في ذات الوقت، غرباً نحو الحجاز، وشرقاً باتجاه الخليج العربي، وشمالاً باتجاه العراق والشام، وجنوباً نحو اليمن وعمان، يعكس مدى التفوق العددي لتلك القوات وإصرار الأئمة السعوديين على محاربة الهيمنة الأجنبية.
أدى ذلك إلى اغتيال الإمام عبد العزيز بن محمد عام 1218هـ / 1803م بتنسيق عثماني نتيجة نشاطه المتزايد، الذي هدد عرش السلطان العثماني بعد تخطيه مخاوف مواجهة العثمانيين في الولايات العربية العثمانية. وقبل أن يلتقط السلطان سليم الثالث أنفاسه بعد أن تخلص من همه الأكبر وعدوه الأشرس، ظناً منه أن تصفيته هي الضربة القاضية على قوة السعوديين وأنها بداية لأفول نفوذهم، إلا أن وصول الإمام سعود بن عبد العزيز إلى سدة الحكم وما تميز به من قوة شخصيته وإصراره على الاستمرار في تنفيذ المخططات السعودية في حرب الهيمنة الأجنبية على المناطق العربية هي المفاجأة المخيبة لآمال السلطان العثماني، خاصة بعد أن انتزع الإمام سعود بن عبد العزيز منه لقب خادم الحرمين الشريفين، بعد دخول الحرمين تحت النفوذ السعودي مما اعتبره السلطان تحد غير مسبوق. زد على هذا تهديده للوجود العثماني في الولايات العربية العثمانية واستمرار توغل جيوشه فيها، بعد تهرب ولاة الشام والعراق من مواجهته ناجين بأنفسهم مما قد يلاقونه على يديه.
لم يقتصر نشاط الإمام سعود بن عبد العزيز المناهض للنفوذ الأجنبي في الولايات العربية العثمانية على الممتلكات العثمانية والفارسية، بل استكمل نشاط والده وامتدت أنظاره إلى مناطق النفوذ البريطاني في الخليج وساحل عمان. وقد أشارت الوثائق البريطانية ومجلدات القسم السياسي في حكومة الهند البريطانية في بومباي إلى التحركات السعودية التي اعتبرتها التقارير البريطانية أنها مصدر تهديد لنفوذها في الخليج وساحل عمان.
ورغم الوجود السعودي المستمر في الخليج وبحر العرب، إلا أن الحكومة البريطانية في بومباي جنحت إلى ضرورة تأجيل أي إجراء ضد الأعمال البحرية التي يقوم بها أتباع السعوديين بأوامر من الإمام السعودي ضد سفنها في الخليج، رغم إدراكها بأن اتخاذ مثل هذا القرار غير مناسب نتيجة استمرار تلك العمليات. ورغم تردد الحكومة البريطانية في مواجهة السعوديين إلا أنها في نهاية الأمر أرسلت سفنها لمنطقة الخليج، خاصة بعد التقدم السعودي في أراضي حلفائها. وقد كتب المقيم البريطاني في مسقط "أن الأمور قد تنتهي باعتراف مسقط [بالإمام] سعود بن عبد العزيز وسلطته، وفي حال اعترافه فإنه لابد من مغادرته مسقط على وجه السرعة".
وفي موقع ثاني ذكر تقرير وزارة الخارجية الفرنسية بتاريخ 1221هـ / 1806م في وصف القوى السعودية أنه "إذا ما قارنا بين ما آلت إليه الآن وما كانت عليه ماضياً، وسعينا إلى التقريب بين زمن نشوئها وزمن تطورها ورفعتها، نتبين أن أمة عظيمة تميّزت بسرعة انتقالها من شظف العيش في الصحاري الجرداء ومن التقشف الذي تعتبره إحدى فضائلها الأولى، إلى جانب معاناتها الشاقة باستمرار، هي أمة لا تقهر".
كان عام 1224هـ/ 1809م الذي أرسلت فيه حكومة الهند البريطانية أولى حملاتها العسكرية ضد أتباع السعوديين الذين يعملون على تنفيذ مخططات الإمام السعودي البحرية، تزامن مع تحرك قوات سعودية من الداخل لضرب النفوذ البريطاني التوسعي.
وبعد إدراك بريطانيا القوة والمكنة التي يتمتع بها الإمام السعودي جنحت إلى عدم إقحام قواتها في صراع معه، حيث أنه لن يتردد في اتخاذ إجراءات صارمة حول ذلك. وبعد تعارض مصالحها مع مصالح حلفائها الذين تخلت عنهم طلبت منهم البحث عن تسوية مع الإمام السعودي القوي وإبعادها عن الدخول في مواجهات مباشرة معه. زاد على ذلك فشلها في عقد اتفاقيات مع بعض شيوخ الخليج، التي أكدت وثائق الأرشيف البريطاني بأنه من الصعب إبرام أي معاهدة بدون موافقة الإمام سعود بن عبد العزيز أو أبنائه.
وخلاصة القول، أن الدولة السعودية الأولى بقيادة أئمتها الذين نجحوا في توفير بيئة مناسبة لنشأة كيان سياسي قوي نجح في توحيد أقاليم وقبائل الجزيرة العربية تحت راية واحدة وفرض الأمن وعزز الهوية الوطنية والسياسية، مما وفر بيئة خصبة لنهوض دولة عظيمة كافح أئمتها لتكوين إمبراطورية عربية تسعى لتوحيد العرب وطرد المستعمر، بعد أن أشغلت نجاحاتها المستمرة أروقة البلاط العثماني والحكومة البريطانية والفارسية وأخيراً الحكومة الفرنسية، التي ذكرت في سجلاتها في وصفها للسعوديين أن "كل ذلك سيؤدي حتماً إلى نشوء إمبراطوريتهم؛ ولا يمكن أن يكون لديهم قادة أفضل من [السعوديين] الذين أحيوا روح الغلبة والفتح عند شتى الطبقات، بالإضافة إلى إحياء ذكرى بأس العرب الغابر حتى في قلب الضعيف منهم والأمل في عودة زمام الحكم إلى أمراء من هذه الأمة ليقولوا: "آن الأوان كي يجلس عربي على عرش الخلافة".
#يوم_التاسيس
#يوم_بدينا_1727
الملك سعود بن عبد العزيز وحاكم المنطقة الشرقية الأمير سعود بن عبد الله بن جلوي ومجموعة من الأمراء في الحفل الذي أقامته شركة أرامكو في الظهران على شرف جلالته.
10 ذو القعدة 1377هـ / 28 مايو 1958م.
وصول المؤسس الملك عبد العزيز إلى مطار البحرين وكان في استقباله الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة شيخ البحرين، وقد سبقه عن طريق البحر صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن عبد العزيز ولي العهد والأمير سعود بن عبد الله بن جلوي أمير الأحساء والأمير عبد المحسن بن عبد الله بن جلوي أمير الظهران.
عام 1358هـ / 1939م.
زيارة المؤسس الملك عبد العزيز إلى أرامكو السعودية ويرافقه الملك فيصل والأمير سعود بن جلوي أمير المنطقة الشرقية والأمير عبد المحسن بن جلوي أمير الظهران، وتقديم التحية لجلالته من قبل عدد من عائلات منسوبي شركة أرامكو.
عام 1366هـ / 1947م.
أبناء المؤسس يشاركون في العرضة النجدية احتفالاً بمناسبة تولي الملك سعود بن عبد العزيز مقاليد الحكم عام 1374هـ / 1954م.
من اليمين: الأمير فيصل بن تركي، الملك سلمان، الأمير نواف، الأمير فهد بن سعد، الأمير طلال، الملك فهد، الأمير عبدالمحسن.
الأمير سعود بن عبد الله بن جلوي يدوّن توقيعه في الكتاب الذهبي لمدينة فيسبادن، أمام العمدة والمسؤولين، أثناء زيارته لألمانيا عام ١٣٧٤-١٣٧٥هـ/ ١٩٥٥م.
أسال الله ان يسوق إليكم من رحمته مايغنيكم .. وينزل عليكم من بركاته مايكفيكم.. ويدفع عنكم كل بلاء وكل مايؤذيكم .. ويغفر لكم ولوالديكم
.. سخر الله لكم القلوب .. وحفظكم من كل سوء .. واسعدكم ماتعاقب الشروق والغروب
و يغفر لكم ولوالديكم وجميع المسلمين....
السيوف والبنادق جزء من مراسم الترحيب التي ظهرت في استقبال سمو الأمير عبد المحسن بن عبد الله بن جلوي آل سعود أمير المنطقة الشرقية في زيارته لبلدة أم الساهك التابعة لمحافظة القطيف عام ١٤٠٠هـ / ١٩٨٠م.
وثائق الأرشيف الفرنسي والبريطاني والعثماني
تكشف للدكتور مائير مصري من هم السعوديين
لن أخوض في غمار صفقة حصول المملكة العربية السعودية على طائرات F-35 بجهود حثيثة من ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، والتي كللها بنجاحه في رفع السقف الدفاعي للمملكة بأحدث التقنيات العسكرية كما عودنا، وأضاف للترسانة السعودية صفقة جديدة ضجت بها وسائل الإعلام مؤخراً. وفي هذا الطرح سأتجاوز التطرق إلى الإنجازات العظيمة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي كان لحراكه السياسي النشط دلالات واضحة انعكست على تغيير موازين القوى في المنطقة، وذلك ليس بغريب، فهو امتداداً لأسرة خصها الله بالقدرة على الاستمرار والتجدد وممارسة الزعامة الحقيقية أسوة بأسلافه من أئمة وملوك.
ولكني سألقي الضوء على ما استوقفني مؤخراً من تكرار نعت السعوديين بالبدو أو القبائل البدوية، وكأنها مسبة. ومنها المناظرة التي عرضت على قناة i24 news التي شارك فيها الدكتور مائير مصري أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية، الذي خرج عن إطار الحوار كأكاديمي حول قضية حصول المملكة العربية السعودية على تلك الصفقة مما يهدد الأمن الإسرائيلي، إلى نعت السعوديين بقبائل البدو، مردداً بذلك ما ذكره سموتريتش وزير المالية الإسرائيلي، بل وأضاف عليه أنها دولة الجِمال والرمال، وهو خروج كامل عن سياق الحوار السياسي، وكأنها مسبة يلطخ بها السعوديين اعتقاداً أنها عار غير مدركين أن نعتنا بالقبائل البدوية وسام شرف على صدر السعوديين، ونفتخر أن جذور قبائلنا ضاربة لآلاف السنين في هذه الأرض وأننا لسنا من شتاتها.
ولن أستشهد بذكر بطولات أبناء القبائل في قهر الفرس والروم، ولكن نكتفي بالعودة لثلاثمائة عام مضت شهدت فيها الوثائق العثمانية والبريطانية والفرنسية والفارسية أن القبائل البدوية التي يشرفنا كسعوديين الانتماء لها والتي تمتطي الجِمال وتقطع الصحاري هي من أثارت فزع القوى الضاربة في المنطقة ابتداء من الإمبراطورية العثمانية، التي أثارت رعب أوروبا ودكت سنابك خيولها تراب أراضيها. وامتد الهلع من تقدم السعوديين على جِمالهم وخيولهم قاطعين الصحاري ليصل إلى قلوب سلاطين آل عثمان ورجال دولتهم، لتجد تلك المخاوف طريقها إلى حكومة الهند البريطانية وحكومة لندن من وصول النفوذ السعودي إلى الهند البريطانية مروراً بمناطق نفوذها في مسقط، بعد أن أدركت مدى التفوق السعودي، لذلك جنحت لرفض تبني فكرة محاربة السعوديين بشكل مباشر، وتخلّت عن حلفائها بعد أن أوصتهم "بعدم إقحامها أو الاعتماد على مساعدتها لمواجهتهم، لأنها ترفض التدخل في مواجهة مباشرة مع السعوديين"، خشية الدخول في صراع سرمدي مع القبائل العربية بزعامة الأئمة السعوديين، الذين كان هدفهم الأول تقويض النفوذ الأجنبي في المنطقة العربية. وأكد ذلك التقرير الفرنسي "أن ظهور مملكة جديدة من رمال أرض العرب، جديرة بزرع الرعب لدى القوى الآسيوية الأخرى، تلفت انتباه ملوك أوروبا نحوها. وأن اسم إمام السعوديين أخذ ينشر الرعب والذعر في مناطق النفوذ الفارسي على ضفاف الخليج العربي والنفوذ العثماني انطلاقاً من العراق مروراً بسوريا حيث الولايات العثمانية وينتهي داخل أسوار القسطنطينية". واسترسل التقرير الفرنسي أن السعوديين "بدأوا بالتخطيط فعلياً للسيطرة على مسرح الأحداث في آسيا حتى أبواب القسطنطينية، بعد أن نجحوا في مد سيطرتهم إلى جميع مناطق النفوذ البريطاني في مسقط". في حين أكدت السجلات البريطانية "تحرك الأسطول السعودي نحو الهند حتى وصل إلى المياه الهندية"، مما أكد أن السعوديين لن يكتفوا بطرد النفوذ الأجنبي بل سينقلون المعارك إلى مناطق نفوذ أخرى.
وفي هذا السياق، كتب الكاتب الفرنسي كورانسيز في وصفه للسعوديين في عام 1809م: "إنهم اليوم اسم ذائع الصيت في أوروبا مما يتيح لنا الحكم على مدى أهمية العمل الذي ننشره. ويبدو أن هؤلاء العرب يقدر لهم تأدية دور كبير في التاريخ. وفي حال أدوا الرسالة المتوقعة لهم، فإن معرفة بدايات تكوينهم لها أهمية كبرى لما لهذه البدايات من دلالة على مدى عظمة هذه الأمة".
وذكر "إنه لمن الصعب تحديد النفوذ الذي سيرتقون إليه. يمكننا فقط معرفة نفوذهم الآن. إن تحديد ما سيكون عليه مستقبلهم استناداً إلى وضعهم الراهن مسألة يصعب حلها، وهي ليست في دائرة التاريخ".
في حين ذكرت السجلات البريطانية أن "هذه الدولة الفريدة من نوعها، التي بعد أن كانت ضعيفة وهزيلة، وصلت في وقت من الأوقات لدرجة من القوة مكنتها من بث أعلى درجات الرعب والذعر في نفوس الباشوات الأتراك في جميع أنحاء آسيا بالإضافة إلى بث الرعب في نفس السلطان في القسطنطينية".
وفي إطار آخر فقد خالف طوسون باشا قائد القوات العثمانية المصرية الذي دخل في مواجهات عسكرية طاحنة مع القوات السعودية بقيادة الأئمة السعوديين استمرت أربعة سنوات ما ذكره دكتور مائير مصري المنكب على مكتبه في الجامعة العبرية في شأن السعوديين، فقد ذكر طوسون باشا في تقرير عسكري بتاريخ 30 رجب 1228هـ / 29 يوليو 1813م بعث به لوالده محمد علي باشا يشكو فيه صلابة وقوة المحاربين السعوديين عندما أشار أنهم "لا يعدون من البشر أي أنهم ليسوا من بني آدم هم قوم خلقوا للقتال، فهم لا يتأثرون بالجوع والعطش والبرد والحر فهو عندهم سواء وهدفهم في الحياة تنفيذ أوامر إمامهم. في الوقت الذي عانت فيه قواته من التشتت والإحباط بسبب الجوع والطقس مما أدى إلى وفاة عدد كبير من قواته".
وبالعودة لتصريحات دكتور مائير مصري عن مواقف المملكة الداعمة للقضية الفلسطينية، فإن موقف المملكة العربية السعودية محسوم من القضية الفلسطينية منذ عهد الملك عبد العزيز. فالموقف السعودي ثابت لا يتغير وهو لا يساوم على حريات الشعوب وحقها في تقرير المصير. وامتدت هذه السياسة إلى الشأن الاقتصادي في عهد الملك عبد العزيز، الذي تجنب منح امتياز النفط لبريطانيا ودول أوروبا لوجود ماضي استعماري لصالح الجانب الأمريكي لعدم وجود ماضي توسعي في الأراضي العربية، مما يؤكد تمسك المملكة على مختلف الملوك الذين توالوا على حكمها بموقف ثابت لا يتغير. ولم تكن هذه المفاهيم مرتبطة بتأسيس المملكة العربية السعودية، بل امتدت لثلاثمائة عام منذ عهد الأئمة السعوديين في دورهم الأول والثاني، الذين سعوا لتكوين إمبراطورية عربية تسعى لتوحيد العرب والقضاء على النفوذ الأجنبي حتى عهد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن الذي حمى أراضيه من السقوط في يد القوى العظمى في وقت كانت تتقاسم فيه الأراضي العربية.
أما بشأن ما ذكره الدكتور مائير من أن المملكة العربية السعودية هي دولة الرمال والجِمال، فالإنجازات المتلاحقة في جميع المجالات لولي العهد الدؤوب الذي سعى لوضع المملكة العربية السعودية في مصاف الدول المتقدمة تتحدث عن نفسها. وقد ساهم أبناء القبائل في رفع اسم المملكة في المحافل الدولية بعد أن حصدوا الجوائز العالمية، وما زلنا نحن كسعوديين نفتخر بقبائلنا التي ننتمي إليها. نذكر من تلك الجوائز على سبيل المثال لا الحصر:
- الجائزة الكبرى في معرض جنيف الدولي للاختراعات 2025: الفائز المبتكر الدكتور سعد العنزي من جامعة المجمعة.
- 6 جوائز دولية و124 ميدالية عالمية في معرض جنيف الدولي للاختراعات 2025: الفائز مجموعة من المبتكرين السعوديين من مختلف القطاعات التعليمية.
- 23 جائزة عالمية (14 جائزة كبرى و9 جوائز خاصة) في معرض ريجينيرون الدولي للعلوم والهندسة "آيسف 2025": الفائز المنتخب السعودي للعلوم والهندسة (40 طالبًا وطالبة).
- الجائزة الكبرى كأفضل مخترع في آسيا بمعرض آيتكس الدولي 2025: الفائز الطالب عبدالله المزيعل.
- الجائزة العالمية للتقدير الفني من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) لفئة المشاريع الرائدة: الفائز برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة "ريف السعودية".
- 3 جوائز (ميدالية فضية وميداليتان برونزيتان) في الأولمبياد الدولي للفيزياء الفلكية والفلك 2025 (IOAA): الفائز طلاب سعوديون ممثلون بمؤسسة "موهبة".
- 6 جوائز دولية (4 ميداليات برونزية وشهادتا تقدير) في أولمبياد البلقان للمعلوماتية 2025 (BOI): الفائز المنتخب السعودي للمعلوماتية.
- 4 جوائز عالمية (ذهبية) ضمن جوائز تجربة العميل الدولية لعام 2025 (ICXA): الفائز المنظومة الصحية في المملكة.
- جائزة أفضل بنك في الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG) لعام 2025 على مستوى السعودية: الفائز البنك السعودي الأول (SAB).
د. جواهر بنت عبد المحسن بن عبد الله بن جلوي بن تركي آل سعود
@AAbdulsaeid
د. جواهر بنت عبدالمحسن بن عبدالله بن جلوي آل سعود retweeted
أحتفلت سفارة المملكة العربية السعودية🇸🇦 لدى هولندا 🇳🇱بمناسبة #اليوم_الوطني_السعودي95
تحت شعار #عزنا_بطبعنا، وبحضور رفيع من أصحاب السعادة المسؤولين في هولندا وسفراء الدول الشقيقة والصديقة وأعضاء السلك الدبلوماسي والمنظمات الدولية ورجال الأعمال والأكاديميين والمواطنين السعوديين.
كل يوم هو يوم للوطن والعطاء وحب هذه الارض والذود عن ترابها، فهنيئاً لنا بوطننا وحكومتنا الرشيدة. في مثل هذا اليوم وكل يوم نرفع لها راية الولاء والإخلاص والطاعة كما كان أسلافنا.
لك يا وطننا نجدد العهد والميثاق بأن نسعى يداً بيد لحفظ الدين والأرض تحت لواء أولي الأمر. 🇸🇦
#اليوم_الوطني_السعودي_95
متابعيني الأعزاء
تمنياتي لكم بعيد أضحى يزهرُ فيه الرجاء، وتصفو فيه النفوسُ من كلِّ كدر، عيدًا تتسعُ فيه أرزاقُكم كما تتسعُ الأرضُ لخطى الحجيج، وتعلو فيه منازلكم كما يعلو التكبيرُ في السَحَر.
عيدٌ أنتم فيه أقربُ إلى الله، وأقربُ إلى كلِّ خير.
كل عامٍ وأنتم بخير، وعيد أضحى مباركٌ عليكم وعلى من تحبّون.





