الدين لله والوطن للجميع

Hail, Kingdom of Saudi Arabia
Joined January 2012
من عصير المقالات؛ ——————— من يحاصر تعز لا ينصر غزة! يوسف الديني هذه حقيقة بسيطة كاشفة لا تحتاج إلى التدليل أو البرهنة؛ فقد كشفت مدينة تعز الصامدة حقيقة الميليشيا الحوثية الإرهابية التي تتاجر بمأساة الفلسطينيين كذباً وزوراً، بينما تذيق اليمنيين القتل والتجويع؛ فمن يمنع شركاءه في الوطن الغذاء والدواء، ويهدد مصادر مياههم وحياة مرضاهم، يفضح بسلوكه الإجرامي زيفَ شعاراته. لقد حوّل الحوثيون فلسطينَ إلى غطاء لجرائمهم، وغزةَ إلى ذريعة لتوسيع نفوذهم وتبرير سلاحهم، لكن الارتزاق بدماء الفلسطينيين لن يغسل الجرائم بحق أهل اليمن أبداً، ولا ينبغي أن يكون ذريعة للصمت عنها. تسقط هذه الدعاية أمام واقع تعز المحاصرة، حيث تتعطَّل مقومات الحياة. وقد حذّرت الأمم المتحدة في 20 أكتوبر (تشرين الأول) من اقتراب النظام الصحي من الانهيار، ومن تهديد نقص الوقود لإمدادات الأكسجين الطبي، مطالبة الحوثيين بفتح ممر آمن للإغاثة. ومع ذلك، لم تستدعِ الكارثة ردّة فعل تتناسب مع فداحتها. ومردّ ذلك إلى عطل بنيوي في ذهنية الجماهير المسيّسة، له جذور في ثقافتنا السياسية العربية، يتمثل فيما يمكن وصفه بـ«ذهنية الاصطفاف»؛ حيث يُستدعى الضمير حين يكون المعتدي عدواً خارجياً، ويُستعاض عنه بالصمت، وربما التبرير، حين ترتكب الجريمةَ ميليشيا أو تنظيم يرفع شعارات مؤدلجة تداعب مشاعر الحشود. والحال أن استهداف تعز يتجاوز الانتقام من مدينة عصية على الخضوع؛ فهو يستهدف ركيزة ثقافية ورمزية في تكوين اليمن السياسي، حتى تكاد تكون العاصمة الهويّاتية لليمن الحديث. كانت تعز عاصمة الدولة الرسولية، ثم اتخذها الإمام أحمد مقراً للحكم بعد أحداث 1948، حتى قيام الجمهورية عام 1962. ويكشف انتقال مركز الحكم إليها قيمتها في موازنة مراكز النفوذ اليمنية. وعبر اتصالها بعدن، ترسخت مكانتها مركزاً للتجارة والتعليم والعمل السياسي الحديث، وبرز أحمد محمد نعمان أحد أهم رموز الحركة الوطنية؛ ثم حمل أبناؤها على عاتقهم فكرة الدولة ومشروع الجمهورية، قبل أن تكشف تصفية عبد الرقيب عبد الوهاب، في أعقاب صراع الجمهوريين عام 1968، حدودَ قبول مراكز القوة التقليدية بمشاركة النخبة المقبلة من هذه المدينة. وفي عهد علي عبد الله صالح، ظلت تعز تتأرجح بين مركزيتها في الإدارة والاقتصاد، وضعف وزنها داخل مراكز القرار السياسي والعسكري. وبعد الوحدة، انطلقت منها احتجاجات المعيشة عام 1992، قبل أن تصبح أحدَ أبرز مراكز احتجاجات عام 2011، ضمن موجة ما سُمّي «الربيع العربي». ومنحت الجغرافيا، التي كثيراً ما تُغفل عند تفسير التاريخ وتحولاته، تعز قوة إضافية؛ إذ تصل مرتفعاتها الداخل اليمني بساحل البحر الأحمر، وتمتد طرقها جنوباً نحو عدن، وغرباً نحو المخا، لتشكّل ظهيراً برياً لباب المندب. ومن منظور الجغرافيا السياسية، يمكن وصفها بـ«المدينة العقدة»، لقدرتها على وصل الجبهات أو فصلها والتأثير في موازين القوى؛ فتثبيت السيطرة على الساحل يرتبط بتأمين المرتفعات والطرق المؤدية إليه، كما أنَّ التقدم نحو الجنوب يصطدم بهذه العقدة الجغرافية والعسكرية. تضع هذه المعطيات تعز في موقع حاسم بموازين الحرب اليمنية، ويمنح استمرار حصارها الميليشيا مكاسبَ تتجاوز تطويق المدينة؛ إذ يُلزم القوات التابعة للشرعية تخصيصَ مواردها للدفاع عن المنافذ وحماية المواقع، ويحدّ من قدرتها على المبادرة. وهكذا يوظّف الحوثيون الضغط على تعز لتخفيف الضغط عن مواقعهم في جبهات أخرى، ويحوّلون الحصار إلى أداة لإدارة الحرب، بثمن إنساني باهظ يدفعه سكان المدينة، وتمتد تداعياته إلى محافظة يزيد عدد سكانها على أربعة ملايين نسمة. وتمثل تعز اختباراً لقدرة اليمنيين على توحيد القرار العسكري والسياسي؛ فالقوى المناهضة للميليشيا تملك مواردَ بشرية وعسكرية واسعة، لكن أثرها يظل مرهوناً بقدرتها على تجاوز التشتت وتحويل هذه الموارد إلى فعل منظم. ومن شأن فكّ الحصار وتأمين اتصال المدينة بعدن والساحل أن يوسّعا خيارات الشرعية، ويحدّا من قدرة الحوثيين على عزل الجبهات واستنزافها تباعاً. وبهذا يصبح فكُّ حصار تعز مدخلاً لكسر قبضة الميليشيا واستعادة الدولة؛ إذ يصعب تصور استقرار يمني مستدام مع بقاء هذه العقدة الوطنية تحت الحصار والابتزاز. حصارُ تعز جريمةٌ بحق اليمن واليمنيين؛ فكيف وقد أضافت إليها الميليشيا استهدافَ بلادِ الحرمين والعدوان عليها، واستفزاز أكثر من مليار ونصف مليار مسلم يتوجهون إلى مكة المكرمة -شرفها الله- خمس مرات في صلاتهم، مما كشف كذبَ ادعاء الحوثيين نصرةَ غزة، وفضح، على مرأى ومسمع من العالم، ابتزازَها ومحاولتها فرض النفوذ بالقوة. دماء اليمنيين لا تمحوها «الصرخة»، وجرائم الميليشيا لا تغسلها الشعارات، ولو رفعت اسم فلسطين ألف مرة. من يحاصر تعز لا ينصر غزة! aawsat.news/rtdm2
1
413
سعود الجراد retweeted
الاجتماع الرباعي في طهران اليوم ظاهره الرحمة، وباطنه من قبله العذاب؛ فالدعوة إلى تقديم تنازلات إيرانية من أجل إيقاف الحرب، ومن ثم إقناع الأمريكيين بذلك، كان مشفوعًا بابتعاد إيران عن تهديدات المملكة ودول الخليج عند اندلاع الحرب؛ لأن ذلك سيكون بوابة انخراط الحلف السعودي الباكستاني التركي في أعمال دفاعية... هنا تجلى رد فعل الإيرانيين على دفعتين: لغة جسد يتضح فيها مستوى الضغط عليهم في الاجتماع، وكأن على رؤوسهم الطير، يتوقفون لدى تهديد مبطن (قد أعذر من أنذر)، وهنا كان البيان الذي لن يفيد الإيرانيين كثيرًا. قدم التحالف ما يليق به إنسانيًا وأمنيًا، وعجزت إيران، كعادتها، عن استثمار فرصة ثمينة توهجت كجوهرة بين يدي زوارها، أما الموضوع الذي لم يناقش ولن يرد فهو ملف الحوثيين، الذي لا يزال في قبضة الرياض، التي تستبعد أي سلام معهم، لأنها تعلم جيدًا أن انتصاراتهم لا تتجاوز منصة X. #خالد_بن_سلمان
9
10
1
49
8,336
سعود الجراد retweeted
يوسا يسأل وماركيز يجيب : ما فائدة الكتابة؟ • ماريو بارغاس يوسا: كثيرًا ما يتساءل الناس: «ما فائدة الكاتب؟». يعرف الناس فائدة المعماري، والمهندس، والطبيب. أما عندما يتطرّق الحديث إلى الكاتب، فتراودهم الشكوك. حتى أولئك الذين يرون أن للكاتب فائدة، لا يعرفون ما تلك الفائدة على وجه التحديد. وذلك أول سؤال أودّ أن أطرحه على غابرييل حتى يوضح المسألة لكم، ولي أنا أيضًا. فحتى أنا تراودني الشكوك. في رأيك، ما فائدتك أنتَ كاتبًا؟ • غابرييل غارسيا ماركيز: يحدّثني انطباعٌ بأن بدايتي كاتبًا كانت عندما أدركتُ أن الكتابة بلا أدنى فائدة. امتلك أبي صيدلية. وبطبيعة الحال، أراد لي أن أغدو صيدلانيًا حتى أحلّ محلّه. وإن كانت لديّ نزعة مختلفة تمامًا: إذ أردتُ أن أصبح محاميًا. لأن المحامين هم الذين يتوّجون بأكاليل النصر في الأفلام وهم يدافعون عن القضايا الخاسرة. وعلى الرغم من ذلك، فلقد أدركتُ في الجامعة أنني لا أصلح للمحاماة أيضًا، نظرًا إلى كل الصعوبات التي واجهتني في الدراسة. شرعتُ أكتب أولى القصص وأنا لا أملك أدنى فكرة عن فائدة الكتابة حقًا. في البدء رافقَتني الكتابة لأنهم كانوا ينشرون ما أكتب. ثم اكتشفتُ أمرًا ينطوي على قدر كبير من الحقيقة، صرّحتُ به في كثير من الأحيان: أكتبُ حتى يجنّبني أصدقائي أكثر. ولكن بتحليل مهنة الكاتب وأعمال غيري من الكُتّاب، بتُّ أرجّحُ أن يكون للأدب، ولا سيما الرواية، دورٌ. والآن صرتُ أعتقد بأنه دورٌ مُتمرّد - لا أدري إن كان ذلك من سوء الحظّ أم من حسن الحظ -، أليس كذلك؟ أعني أنني لا أعرف أدبًا جيدًا تكمن جدواه في الإشادة بالقيم السائدة. فلطالما وجدتُ في الأدب الجيد نزعةً إلى الإطاحة بالسائد والمفروض، نزعة إلى تحسين حياة البشر والإسهام في خلق مجتمعات جديدة وأشكال جديدة للحياة… يشقّ عليّ تفسير ذلك قليلًا، لأنني قلّما أعمل بالنظرية في واقع الأمر. وبذلك أقصد أنني لا أدري جيدًا لماذا تحدث تلك الأشياء. وعلى الرغم من ذلك، فالحقّ أن فعل الكتابة يخضع لنزعةٍ مُلحّة. ومن راودَته نزعةٌ إلى الكتابة، فلا بدّ أن يستجيب، لأن وحدها الكتابة تزيل عنه ألم الرأس وعسر الهضم. من كتاب : عزلتان : حوار بين ماريو بارغاس يوسا وغابرييل غارسيا ماركيز - ترجمة : مارك جمال (2025).
🤖 Made with AI
2
5
360
من عصير المقالات: ———————- متظاهرون في فرنسا إنعام كجه جي سيل من الصور يتدفق منذ مظاهرات التلاميذ في فرنسا وأحداث الشغب التي أفسدتها. دخل الذكاء الاصطناعي على الخط وما عاد المشاهد يعرف الصورة الحقيقية من المزيفّة. رأينا شباباً يقومون بتعرية عجوزين، امرأة ورجل، ويسخرون منهما. ولم يكن المرء محتاجاً سوى لذكائه الطبيعي لكي يدرك أن المشهد كلّه مفبرك. هناك، في كلّ حريق من يصبّ الزيت على النار. لاحظ كثيرون أن المتظاهرين من تلاميذ المدارس في فرنسا هم من ذوي البشرات السمراء والسوداء. كتبوا منشورات وتعليقات بهذا المعنى في الصحف ومواقع التواصل. لم تلفت انتباههم صور اليوم التالي. عندما نزل، مع الفجر، الآلاف من عمال النظافة وسائقي شاحنات القمامة لكي يجمعوا الحطام وينظفوا الشوارع من شظايا الزجاج وآثار التخريب. كنسوا فوضى اليوم الرهيب السابق. غالبية هؤلاء العمال من أصحاب البشرات الداكنة. مهاجرون عرب وأفارقة. أرباب عائلات تركت أوطانها طلباً للأمان واللقمة الكريمة. قد يكون لبعضهم أبناء بين المتظاهرين الفوضويين. لكن من غير المنطقي وضع كل أبناء المهاجرين في سلّة واحدة. هناك اليوم جيل جديد لا يشبه جيلاً. جيل مولود في فرنسا ويحمل جنسيتها. جاء أجدادهم إليها بعد الحرب الثانية. ساهموا في بناء مدنها وتشييد أبراجها ورصف حجارة شوارعها. رحل منهم من رحل دون أن يحطم واجهة أو يحرق بلدية أو يُقتاد للتحقيق في مركز للشرطة. من الذي نهب وحرق؟ دعنا من نظرية المؤامرة. لكن ما يحدث في فرنسا لم يحصل بالمصادفة ولا بحكم التغيّر الطبيعي للمجتمعات. لا يولد الإنسان مُتطرفاً متعطشاً لخرق القوانين. هناك من يؤجّج شعلة التمرد. حركات سياسية من الداخل وجماعات متشددة من الخارج. وفضائيات تحرث في التربة الخصبة التي مهدتها الأزمات العالمية ومآسي حرب غزّة. من يزرع الريح يحصد العاصفة. أقرأ كتاباً جميلاً بعنوان «ويش مدام». تروي فيه المؤلفة بأسلوب يجمع ما بين الفكاهة والمأساة، تجربتها كمعلمة للغة الفرنسية في مدرسة جلّ تلاميذها من أبناء المهاجرين. و«ويش» لفظة جزائرية عامية يستخدمها أولئك الشبان للتحية بمعنى «مرحباً» أو «كيف الحال». وهي واحدة من كلمات عربية عديدة فرضت نفسها على لغة الشارع ودخلت القواميس، منها «كيف كيف» و«شويّة» و«إن شاء الله» وعبارة القَسَم «والله». المؤلفة هي مريم ماير. أطلق التلاميذ عليها لقب «معلمة اللغات الميتة» لأنها تعطي دروساً في اللغتين اللاتينية والإغريقية. تقترح عليهم صيغاً مهذبة للتعبير عن الغضب بدل الشتائم المكشوفة. يسخرون منها لأنهم لا يريدون التحدث مثل «الفرنسيين المتعجرفين». شبان الضواحي واقع فرنسي عريض أسيء التعامل معه. متروك للإهمال والبطالة والفشل الدراسي. قال السياسي المتطرف إريك زمّور إن انتشار مفردتي «ويش» و«والله» استعمار لغويّ وثقافيّ. وقيل إن قانوناً صدر بفرض غرامة مالية على كل تلميذ يستخدمهما في المدارس. ما أكثر المزايدات في خريف الغضب. متظاهرون في فرنسا aawsat.news/yamzj
1
666
سعود الجراد retweeted
الخلاصة: . . دافع عن وطنك بشجاعة، ولا تخجل من إعلان موقفك والانحياز إليه، فحبّ الوطن ليس نفاقا ولا تزلّفا، بل موقفٌ يُمليه الوفاء، وتثبته الشدائد."
الوطن بحاجة إلى كل الأقلام الصادقة، فالدفاع عن أهله ووجوده وكرامته وشموخه وعمرانه في هذه اللحظة المصيرية، والذود عن قضاياه العادلة، هو أضعف الإيمان. فلا مكان للحسابات الضيقة ولا لأنصاف المواقف، وأنت ترى ذئاب المواقف وتجار الصفقات يكشّرون عن أنيابهم، مترقّبين سقوط وطنك الكبير. … جميلٌ أن تكتب نصا أدبيا، لكن ليس كل وقتٍ وقتًا للنشر، فحين تهطل صواريخ الأعداء ومقذوفاتهم هنا وهناك، يصبح للوطن نداءٌ يتقدّم على سواه، وتغدو الكلمة الصادقة موقفا لا يقلّ أهمية عن سائر المواقف. … دافع عن وطنك بشجاعة، ولا تخجل من إعلان موقفك والانحياز إليه، فحبّ الوطن ليس نفاقا ولا تزلّفا، بل موقفٌ يُمليه الوفاء، وتثبته الشدائد.
5
1
19
1,549
🇸🇦الحمد لله اولاً وأخيرا 🇸🇦
مطار الملك خالد الدولي في الرياض: تخصيص الصالة رقم 2 للرحلات الدولية عبر الناقلات السعودية #العربية_عاجل
1
1
4
402
الوطن بحاجة إلى كل الأقلام الصادقة، فالدفاع عن أهله ووجوده وكرامته وشموخه وعمرانه في هذه اللحظة المصيرية، والذود عن قضاياه العادلة، هو أضعف الإيمان. فلا مكان للحسابات الضيقة ولا لأنصاف المواقف، وأنت ترى ذئاب المواقف وتجار الصفقات يكشّرون عن أنيابهم، مترقّبين سقوط وطنك الكبير. … جميلٌ أن تكتب نصا أدبيا، لكن ليس كل وقتٍ وقتًا للنشر، فحين تهطل صواريخ الأعداء ومقذوفاتهم هنا وهناك، يصبح للوطن نداءٌ يتقدّم على سواه، وتغدو الكلمة الصادقة موقفا لا يقلّ أهمية عن سائر المواقف. … دافع عن وطنك بشجاعة، ولا تخجل من إعلان موقفك والانحياز إليه، فحبّ الوطن ليس نفاقا ولا تزلّفا، بل موقفٌ يُمليه الوفاء، وتثبته الشدائد.
1
6
1
18
1,924
لفهم ما يحدث للسعودية انظر إلى ما ترفضه لا إلى ما يُقال عنها. السعودية دولة ذات سيادة لا تقبل أن تُحدَّد سياستها من الخارج ولا أن تتحول تحالفاتها إلى التزامات تُفرض عليها ولا أن تدفع ثمن علاقاتها بالتنازل عن مواقف تتعارض مع مصالحها أو مبادئها. #السعودية بحكم ثقلها الاقتصادي والسياسي وموقعها في تراتبية أمن المنطقة ليست طرفًا هامشيًا يمكن فصل خياراته عن مصالح الآخرين. لكن هذا الثقل لا يعني أن من حق أي طرف أن يحدد لها كيف توظف نفوذها أو أين تضع أولوياتها أو ما المواقف التي ينبغي أن تتبناها. لفهم بعض مما تتعرض له السعودية يجب أن يكون السؤال: ما الذي رفضت أن تقبله؟ #السعوديه_وطن_لايمس_امنه
4
20
24
1,376
سعود الجراد retweeted
Replying to @ZaidBenjamin5
إذا اعتدت ايران على دول الخليج مجددا بسبب تعرضها لقصف اسرائيلي امريكي فيجب على دول الخليج تصنيف النظام الايراني رسميا "عدو" وقطع العلاقات الدبلوماسية معه، واغلاق السفارات الايرانية بدول الخليج وطرد السفراء والدبلوماسيينن الايرانيين من كافة دول الخليج، وسحب السفراء والدبلوماسيين الخليجيين من طهران واغلاق السفارات الخليجية في طهران. وتقديم كافة التسهيلات العسكرية للقوات الامريكية المهاجمة.
7
6
28
4,459
سأستعير من مظفّر النواب: (لا يحتاج دمٌ إلى هذا الوضوح). وهذه الحرب الإيرانية التي تُشنّ على المملكة منذ عقود، بأموالها ورجالها ومخططاتها ومليشياتها المنتشرة في كل مكان، من العبث بأمن الحج والعمرة، إلى تفجير العمران واستهداف منابع النفط والمطارات، لا تحتاج إلى مزيد من الأدلة، ولا إلى تأويلات تُخفّف من حقيقتها. لقد آن الأوان أن يُقال بصوت عالٍ: كفى عبثًا بالسعودية. السعودية أولًا وأخيرًا.
4
8
568
من عصير المقالات: ——————— إيران... مجتبى ونصيحة كوليريدج aawsat.news/wauy6 إيران... مجتبى ونصيحة كوليريدج أمير طاهري منذ فبراير (شباط) الماضي، وعقب مقتل المرشد علي خامنئي، ظل السؤال الجوهري، الذي يشغل بال المتابعين للشأن الإيراني: هل قُتل نجله وخليفته مجتبى إلى جانبه، أم أنه لا يزال على قيد الحياة -أو شبه حي- ليتولى زمام القيادة؟ بادئ الأمر، اعتقد الجميع تقريباً أنه قتل، إذ كان من الغريب أن يكون الناجي الوحيد -وسليماً إلى حد كبير- من هجوم استهدف منزل والده، وأسفر عن مقتل جميع من كانوا فيه. كما أن اختفاءه دونما أثر لأيام عدة جاء ليعزز هذا الاعتقاد. بعد ذلك، تبدلت الأمور؛ إما لأنه اتضح أن الرجل على قيد الحياة بالفعل، وإما لأن أحد كتاب السيناريو الموهوبين في إيران، خطّ سيناريو عبقرياً عن إحالة خامنئي الأب إلى التقاعد ليحل خامنئي الشاب محله. وعلى أثر ذلك، ظهر الشعار الآتي على آلاف اللوحات الإعلانية والجدران في أنحاء إيران: «خامنئي عاد شاباً!». وأضاف كاتب السيناريو تحولاً جديداً؛ إذ أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أنه تواصل مع «المرشد» الجديد. وجدير بالذكر هنا أن كلمة «تواصل» يمكن تأويلها بأشكال متعددة: بدءاً من اللقاء المباشر، أو عبر تطبيقات الاتصال المرئي أو الهاتفي... وصولاً إلى الحمام الزاجل، أو من خلال جلسات تحضير الأرواح! وما إن استسلم عدد كافٍ من الناس لنصيحة الشاعر كوليريدج بإرجاء الشكوك للاستمتاع برواية ما، حتى قيل لنا إن المرشد الجديد منح بزشكيان استقبالاً شخصياً، تلاه استقبال آخر للعميد علي عبد اللهي، الذي تولى، لفترة طويلة، إدارة المجمع الاقتصادي والتجاري التابع لـ«الحرس الثوري». وفي غضون ذلك، استمرت وسائل الإعلام في بث تصريحات منسوبة لمجتبى، للحفاظ على هذه الرواية حية. ومع ذلك، ثمة تساؤل يطل برأسه الآن: هل نحن بصدد مشاهدة منعطف جديد في هذه الرواية؟ في الواقع، هناك وقائع حديثة تشير بالإيجاب. في البداية، قيل لنا إن رئيس الجمهورية عيَّن وزيراً جديداً للدفاع -قرار لطالما ظل حكراً على «المرشد الأعلى»، على مدار ثلاثة عقود على الأقل. واللافت أن الوزير الجديد مهرداد أخلاقي، ليس عسكرياً محترفاً، بل بيروقراطي كان يدير الجناح التصنيعي العسكري لـ«الحرس الثوري». تحول غير عادي آخر تمثل في تسمية بزشكيان للعميد مجيد أمين رضا، مستشاراً عسكرياً للرئاسة -منصب جديد يشير إلى تغيير كبير عن الروتين المستقر، الذي كان يتواصل فيه الرئيس مع المؤسسة العسكرية عبر مكتب المرشد الأعلى، والمعروف باسم «بيت المرشد». خطوة أخرى لافتة تمثلت في إعلان القائد العام لـ«الحرس الثوري»، اللواء أحمد وحيدي، أن القوات شبه العسكرية «ستنسّق» أنشطتها مع الجيش النظامي عبر وزارة الدفاع، في تجاوز آخر لـ«البيت». وفي الوقت ذاته، صدر إعلان عن منح الجيش النظامي، السيطرة على الساحل الإيراني لمضيق هرمز، بينما يسيطر «الحرس الثوري» على الجانب العماني. كما أُسندت للجيش مسؤولية إدارة الحدود الإيرانية المضطربة مع باکستان والممتدة على طول 905 كيلومترات، إضافةً إلى سيطرته على الحدود الأفغانية. وهذا الترتيب يمنح «الحرس الثوري» إمكانية تعزيز وجوده على الحدود مع العراق، والتي قد تهددها جماعات مسلحة مدعومة من الولايات المتحدة أو إسرائيل. ولعل الأهم من ذلك، ما صرح به رئيس الأركان اللواء عبد اللهي، من أن كبار القادة في «الحرس الثوري» والجيش النظامي سيعقدون من الآن فصاعداً اجتماعات هيئة أركان مشتركة، مجدداً خارج المنظومة، التي يديرها «بيت المرشد»، والذي كان يتطلب حضور «القائد الأعلى للقوات المسلحة» -أي المرشد- في مثل تلك الاجتماعات. أدت هذه التطورات إلى إحياء الحديث عن دمج «الحرس الثوري» بالجيش النظامي؛ وهي فكرة طُرِحت خلال فترة رئاسة محمد خاتمي، لكن خامنئي الراحل رفضها بشدة. وكان اللواء مصطفى إيزدي -الذي عُيّن حديثاً نائباً لقائد «الحرس الثوري»- أحد مهندسي هذا المخطط المثير للجدل. وخارج المؤسسة العسكرية، روجت وسائل الإعلام الخاضعة لسيطرة الدولة مزاعم مفادها أن «لجنة تنسيق»، تضم الرئيس وخمس شخصيات بارزة أخرى -لم يُحدد هؤلاء بوضوح قط- ستتولى اتخاذ جميع «القرارات المهمة». وهذا ما ألغى فعلياً أمر الراحل خامنئي، الذي يقضي بأن يتولى رؤساء السلطات الثلاث (التنفيذية والتشريعية والقضائية) تلك المهمة، ويرفعوا قراراتهم المشتركة إليه للحصول على موافقته النهائية. إن تغيير هذه الصيغة دون أدنى إشارة موافقة من مجتبى، قد يكون دليلاً آخر على أنه غير موجود حقاً، أو أنه لا يمارس السلطة على النحو الذي مارسه والده. اليوم، من السابق لأوانه الجزم بما إذا كانت إيران تستعد حقاً لتغيير مسارها، على الأقل فيما يخص آلية صنع القرار فيها. إذا نجت إيران من الحرب الحالية، فقد تتحول إلى نظام عسكري - أمني، شبيه
3
3
11
864
@AmirTaheri4 احدهم يقول عن أمير طاهري: (هذا بعده موجود. من زمان ما شفت له مساهمة. حتى اعتقدت أنه مات). أنه حي يرزق وهذا مقاله الأسبوعي.
1
2
4
321
من عصير المقالات: ———————- الحرب الإيرانية المستمرة على العرب! aawsat.news/jpk6e الحرب الإيرانية المستمرة على العرب! رضوان السيد منذ عام 2008 يعيّرنا الإيرانيون بأنهم استولوا على أربع عواصم عربية: بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء. وباستثناء سوريا التي نجت من سيطرة ميليشياتهم وما كادت، بقيت العواصم والبلدان الأخرى تحت الاستيلاء أو التهديد. وصارت دول الخليج والأردن وفي طليعتها المملكة العربية السعودية، عُرضةً لهجمات صواريخ ومسيَّرات ميليشيات إيران. وتهدد إيران الآن بأنها إن تعرضت للضربات الأميركية من جديد، فستعود لقصف دول الخليج كما فعلت من قبل عندما هاجمتها أميركا وإسرائيل! ما عاد هناك فرقٌ لجهة شن الحرب على الدول العربية بين إسرائيل وإيران. فمنذ أخرجت سوريا الإيرانيين والروس وميليشياتهما من ربوعها عام 2024، سارعت إسرائيل لفتح جبهة بجنوب سوريا التي تتعرض لهجماتٍ بشكلٍ شبه يومي. وكما لا تكلّف إيران وميليشياتها نفسها بتعليل الهجمات؛ فإنّ إسرائيل تذكر مرةً حماية دروز السويداء، وتتجاهل مراراً عِلل العدوان! وفي لبنان يجتمع الإيرانيون وإسرائيل معاً في التنكر للدولة والأرض وأمن السكان. فعندما كان أمين عام الجامعة العربية نبيل فهمي يزور بيروت معلناً دعمه للحكومة اللبنانية، كان يحدث أمران آخران: الأول أن «حزب الله»، حزب إيران المسلَّح بالبلاد، كان يهدّد بالويل والثبور لأن السلطات اللبنانية احتجزت بالمصادفة البحتة شاحنةً للحزب تحمل مئات الكيلوات من المتفجرات آتية من البقاع إلى ضاحية بيروت الجنوبية، فطافت مئات الدراجات النارية شوارع بيروت وهدّد نواب الحزب المسلَّح بتفجير الوضع بالداخل إن لم يستعيدوا السلاح المصادَر. والأمر الآخر أنّ الوفد العسكري اللبناني الذي ذهب إلى أميركا لمقابلة وفدٍ عسكري إسرائيلي للتفاوض للمرة التاسعة أو العاشرة، سبقه نتنياهو بالتهديد أن الجيش الإسرائيلي الذي احتلّ مئات الكيلومترات بالجنوب اللبناني ووصل إلى مشارف النبطية، لن ينسحب من مواطن احتلاله إلاّ عندما تنزع حكومة لبنان سلاح الحزب، ولأنه يعلم أن الجيش عاجز عن ذلك فإنّ الاحتلال باقٍ! والحكومة العراقية التي أظهرت حماسة شديدة لنزع سلاح الميليشيات الموالية لإيران، سكتت عن ذلك مرةً واحدةً، وقدمت تنازلات ووزارات للميليشيات العراقية - الإيرانية الحاكمة بالبلاد. وهذه المرة سكت الأميركيون أيضاً وانسحبوا آخر الشهر الماضي من العراق من دون أن يعلّلوا هذا التخلي الذي أرعب الأكراد وسرَّ الإيرانيين! وتهون هذه المصائب المدمِّرة للدول، إذا قورنت بتجدد الهجمات الحوثية الهائلة باليمن لاحتلال باب المندب وتعز والمخا، وربما مناطق أخرى. عادت إيران لاستخدام الحوثي وليس ضد إسرائيل وأميركا، بل ضد اليمن والسعودية. وهو المنحى الذي عرفناه عن إيران منذ عقود. لن يتغير الإيرانيون رغم المناشدات والإغراءات وهم يحسبون أنهم أذكى من الآخرين! وثالثة الآثافي، آلاف الصواريخ والمسيّرات الحوثية التي لا توفر في عدوانها ناحيةً بالمملكة العربية السعودية حتى البيت الحرام والمدينة المنورة، وبخاصةٍ المطارات المدنية التي سقط فيها عشرات المدنيين المعتمرين والعاملين والمسافرين! ما بقي طرفٌ إلاّ استنكر عرباً وغير عرب. ويبلغ من نفاق الإيرانيين أنهم عرضوا الوساطة، رغم أن كل سلاح الحوثي وقادة كتائبه من «حرسهم الثوري»، ومن «حزب الله» اللبناني، ومن متطوعي العراق الميامين! لا نزال نذكر نحن كبار السن كيف هبّت المملكة وهبّ الجميع في حربي عام 1967 و1973 لنصرة مصر وسوريا. التحالفات إما أن تكون لوحدة الرؤية والمصالح المشتركة، وإما أن تكون عصبيةً على شاكلة عصبية ابن خلدون. والنوعان متوافران للعرب وللخليجيين على وجه الخصوص. ويا ناس هناك عشرة ملايين عربي من بلدانكم يعملون بالخليج، فأين الهمم؟ وتعرض المملكة المتحدة أن تحمي الأجواء السعودية، وفي السعودية ودول الخليج ملايين العاملين من الغرب والشرق، أفلا ينهض أصدقاء إيران «الخلصاء» لدفعها إلى كف عدوانها وعدوان أذرعها، وبخاصةٍ أنهم يزعمون أن العلاقات بدول الخليج تجاوزت التحالفات إلى الشراكات. ما نشهدُهُ الآن دروس لا ينبغي أن تُنسى سواء لجهة الصداقة أو جهة التحالف والشراكة. هي الحرب الإيرانية المستمرة على العرب لإسقاط دول الاستقرار والتنمية أو إضعافها. لقد أحسن عرب الجزيرة البناء في العقود الماضية، ولا شك أنهم قادرون اليوم على حماية البناء وردع عدوان ميليشيات الخراب باسم إيران!
642
عمداً وقصداً سمير عطا الله منذ أن وجّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نداءه القومي إلى برلمان مصر حول الشراكة العسكرية مع السعودية، أدرك العرب أن خيار الصراع أصبح راهناً. وعندما تتخذ دولة مثل مصر قراراً من هذا النوع، وموقفاً بكل هذه الأبعاد، فالواضح أن في حسابها أولاً هو مصر نفسها، وحماية موقعها القومي. الحروب ليست هواية في مصر، لكن هي أكثر من يعرف خطورة شراراتها، وسهولة امتدادها، خصوصاً في مناخ إقليمي وعالمي متوتر، وسريع الالتهاب، مثل هذا المناخ. طبعاً الخيار الأول -والقرار الأول- في القاهرة والرياض وأبوظبي -وسائر الخليج العربي- هو خيار العقل. اعقل وتوكّل. هذا هو الفرق بين الدول والميليشيات. الأولى مسؤوليتها شعوبها، وأرضها، وأمنها، وسلامتها. الأخيرة لا تعرف الفرق. ولا يهمها أن تعرف. قفزت الميليشيات من فوق كل الحدود والأعراف والمواثيق لإشعال واحات الطمأنينة، واستباحت الاتفاقات، وفتحت سباقاً دموياً مكلفاً وعبثياً من الاستقطاب، والابتزاز، والاستهتار. نظرة أخرى على هذه الخريطة البركانية، وسوف يتأكد لك مرأى النظرة الأولى: مصر في قلب العواصف من المتوسط إلى البحر الأحمر. وبالنسبة إليها فلسطين همّ داخلي وخارجي معاً، منذ اللحظة الأولى، ولا تزال. غطرسة الميليشيات، وانفلاتها، وإصرارها على التوسع في كل الاتجاهات، وتعريض سيادة وسلامة الدول للأخطار، والاعتداءات، كل هذا يضع المنطقة للمرة الأولى -من أزماتها الكثيرة- في الأزمة الأكثر شمولاً، وتعمداً، واستهدافاً. دعك من أنها الأكثر تقصداً لحياة المدنيين، والأبرياء، ومصادر الرزق. أزمة -أو بالأحرى محنة- يتساوى فيها العشوائي بالمتعمد، ويتوازيان تعمداً لتوسيع الأذى، وتعميق جراح الآخر. عمداً وقصداً aawsat.news/4keef
1
2
269
حلقة فرنسا الجهنمية سوسن الأبطح من السذاجة اختصار الأزمة الفرنسية العميقة في عنف بعض المهاجرين وقلة أدبهم. ذلك تبسيط لا يقبله عقل. ثمة في بلاد النور ما ينطفئ ويذوي. هذا ما يراه الزائر بأم عينه، ويشعر به من اعتاد مقاهي سان ميشال الأنيقة وهي تستبدل بباعة الخضار والملابس البخسة. من المحزن أن المكتبات التي كانت رموزاً أغلقت واحدةً بعد الأخرى في الحي الطلابي التاريخي، وحلّت ماركات التجميل وباعة الإكسسوارات والتذكارات. لم يكن متصوراً أن تُغَطى واجهات الميلاد الفخمة في الشانزليزيه، وديكوراتها الفنية البديعة، في عزّ موسم الأعياد، ببسطات لبيع الشراشف والقبعات الصوفية، وألعاب الأطفال البلاستيكية. فقر الناس في فرنسا لم يعد مجرد أرقام تتداولها الصحف ومراكز الأبحاث، بل أصبح واقعاً تراه في تراجع أناقة المارّة، وفي ملامح ركاب المترو البائسة، وعلى لوائح المطاعم الشعبية. قد لا يلاحظ الفرنسيون التغيرات البطيئة، لكنهم يشتكون من تراجع الخدمات الطبية، وإفلاس المتاجر، وسوء حال المدرسة الحكومية التي كانت باستمرار موضع فخر المواطنين واعتزازهم، والمكان الذي تتشكل فيه الهوية الوطنية والانتماء للجمهورية، وتنصهر القيم العليا. هذه المدرسة هي التي يخرج تلامذتها اليوم غاضبين ومحبطين بسبب إهمال المباني وغياب الأساتذة، وانسداد آفاق المستقبل. ولولا أن المعاناة عارمة وممتدة، لما لحقت بهم النقابات، وتضامن معهم طلاب الجامعات، وساندهم الأهالي والمتقاعدون. الشباب يثورون نيابةً عن كثيرين سئموا مظاهرات لم يجنوا منها، على مدار العقود، سوى الخيبة. لو لم يكن الأمر جللاً لما خرج ما يقارب مليون شخص إلى الشوارع احتجاجاً. وفي الوقت الذي كانت فيه السلطات تظن أن فترة العطلة المدرسية ستكون استراحة للمحاربين، تبين أن لا شيء يُنسي التلامذة معاناتهم، أو يلهيهم عن مطالبهم. توظيف قلق الشباب وعذابات الأسر في خطابات انتخابية كالتي يسوقها اليمين المتطرف، وتبسيط المطالب، واعتبار عشرات آلاف المخربين الذين هاجموا أملاك الناس، مجرد مهاجرين حاقدين على الحضارة البيضاء، هو إيغال في نكران واقع يحتاج إلى مراجعة جذرية لإنقاذ فرنسا من حالة نكران طال أمدها. فرنسا دولة غنية بل من أكبر اقتصادات العالم، وتصنيفها الائتماني لا يزال جيداً، لكنها غارقة في دين تاريخي، ونموها بات صفراً بالفعل، وعجز الميزانية كبير، بينما تفشل المحاولات في قلب المعادلة. فالديمقراطيات وهي تتزلف رضا الناخبين تبقى قاصرة عن اتخاذ إجراءات غير شعبية، وقد تكون انتحارية. تحتاج فرنسا إلى رفع سن التقاعد، وقد أصبح عدد متقاعديها كبيراً بالنسبة إلى دافعي الضرائب. وثمة من يرى أن تخفيض المعاشات التقاعدية، كما أجور العاملين، من الضروريات المؤجلة. وبالتالي فإن التراجع الديموغرافي يدفع حتماً إلى استقبال المهاجرين الشباب الذين يريد المتطرفون اليمينيون اعتبارهم العبء الأكبر. كل الحلول تحتاج إلى كسر دوائر عديدة مغلقة. من ذلك، فإن حالة الرخاء والخدمات الاجتماعية السخية والتعويضات الأسرية لا يمكن أن تدوم، مع ميزانيات تقشفية مقبلة، مما سيخلق المزيد من الاضطرابات. فرنسا ليست مفلسة، لكنها عاجزة عن تمويل نموذج اجتماعي مدلل، لا تستطيع الاستمرار فيه ولا تملك شجاعة مواجهة مواطنيها بالتراجع عنه. إنما في شتى الحالات، الوضع يتقهقر، و13 في المائة من الفرنسيين يقولون إنهم لا يحصلون على حاجتهم من الطعام، والوضع أسوأ بين الطلاب. عديد من هؤلاء بعد تسديد فواتير الإيجار والمواصلات، ورغم المطاعم الطلابية شبه المجانية، يضطرون إلى التخلي عن بعض الوجبات، لضيق ذات اليد، أو لصعوبة التنقل. التقشف الاضطراري، لن يقتطع من حصص الأغنياء، وهذه مأساة في أماكن كثيرة من عالم بلا رحمة، بل سيكون على حساب فقراء الطلاب، وبسطاء الموظفين، ومرضى المتقاعدين. المظاهرات مستمرة، ليس في فرنسا وحدها، بل في أنحاء أوروبا، حيث المشكلة عينها، بوجوه مختلفة. لكن ونحن نتحدث عن فرنسا، من المؤسف أن الحكومة تبدو كأنها تصرّف أعمال، والانتخابات لن تأتي قبل ستة أشهر، فيما الشارع يغلي، والمطالب تحتاج إلى المليارات السريعة والحاسمة، أما الخزائن ففارغة. أضف إلى كل هذا زيادة مخصصات الإنفاق العسكري، مع تبخر مظلة «الناتو»، وإصرار فرنسا على أن الحرب مع روسيا آتية لا محالة، ولا بد من التسلح، وهي لا تملك ما يكفي من المال والشباب. إنها مسألة استنزاف ذاتي، بعد أن خسرت أوروبا الطاقة الروسية الرخيصة، وتتحمل عبء ارتفاع الأسعار، وغضب الأجيال. «حرية، إخاء، مساواة» شعار الثورة الفرنسية الجميل، لا يزال الطلاب المحتجون يحملونه في قلوبهم، ويقولون إنهم درسوا مبادئ دفع الظلم وانتزاع الحقوق في المدرسة التي يطالبون اليوم بأن يستعيدوا أركانها كاملة ومهاراتها كما كانت، فهل هذا لا يزال ممكناً؟ aawsat.news/vfzgx
2
942
حكاية رسام متعب يرسم بالقلم الرصاص أشجارًا من سراب، وبلادًا بعيدة، وأهلًا وأصدقاء بلا قلب. يرسم هواجسه المحلّقة في كراسه الأصفر، ويرسم عصافير تحلّق بين رمال النفود وحجارة الرياض. لا ماء في الجبل، ولا ماء في بئر أبيه. ولا رُطَب في النخيل الأصفر. وكل شيء يضيع من بين الأصابع. لا أحلام صغيرة تؤنس وحشته، والصدر أقفر من الأغاني. متعب ما يزال يهجس بالمطر الذي ربما يأتي في خريف هذا العام. —————- حائل ٢٠٢٦ الرسمة للفنان علي الجازع..
2
1
9
708
من عصير المقالات: ——————— درءاً لرياح السوء سمير عطا الله إذا حاولنا تبسيطَ نقاط الأزمة الكبرى التي تضرم بؤر التوتر المترابطة، نجد أمامنا خطوطاً متشابكة من المياه، مالحة وعذبة. نرى مصر في قناة السويس أو عند السد الإثيوبي أو متلازمة مع مآزق «هرمز». إذا كانت الجغرافيا لا تزال هي من يصنع التاريخ، كما قال نابليون، فإن عناصرها متشابكة اليوم، كما كانت دائماً. وليس موقف مصر في هذا الصراع سوى تأكيد لموقعها ومشاعرها وروابطها الطبيعية عبر التاريخ. يدخل الكثير من التأثر القومي في مشهد سريع التطور والتحرك، لكن دائماً ضمن ثوابت واحدة. موقف الرئيس السيسي تأكيد لا تجديد لسياسة مصر. العكس هو اختلال في حال الأمة وليس مجرد خطأ سياسي عابر. لقد رأينا ماذا حدث عندما عزل العربُ مصرَ أيام كامب ديفيد، وما نتج عنه من آثار، قريبة وبعيدة المدى. هناك الكثير من الشبه في أوضاع اليوم. رياح السوء عاتية ومجانية. والدعوة إلى التعقل والروية والأعراف تُفسّر على أنَّها تراجع بدل أن تكون خطاً عاماً لدول المنطقة ومستقبلها ومستقبل أجيالها. تلقَّى البعض نداء الرئيس السيسي إلى برلمان مصر على أنه خطاب عاطفي في لحظة قومية. لكنَّه قبل ذلك موقف رجل دولة مهما كان عفوياً ومؤاتياً مع منطق الحتميات. مصر محاطة بالتحديات، وهذا قدر الدول المحورية خصوصاً في الأقاليم المولودة في النزاعات. وخياراتها قليلة، ليس بينها الانكفاء يوم المحنة. درءاً لرياح السوء aawsat.news/6b2dn
2
256
حين تغيب حرارة التجربة الإنسانية عن النص، تتحول الكتابة إلى كلمات موغلة في التجريد، تتكاثر فيها الصور والاستعارات، ويعلو فيها صوت اللغة، بينما يخفت صوت الإنسان الشفيف.
1
1
7
1,165
من عجائب السياسة أن تبادر دول ذات برلمانات عتيقة ولها سلطة حقيقية على حكوماتها بارسال قوات جوية إلى المملكة للدفاع ضد الحوثي، وأن تلجأ دول حديثة عهد بالبرلمنة فتحيل اتفاقات وافق رؤساؤها مسبقا على المشاركة إلى برلماناتها للموافقة عليها.
2
5
16
688
في كل العالم،وربما بين كُلِّ البشر؛هناك مَنْ يُشعل الصراع؛ وهناك من يُديره؛ وهناك من يستثمره؛ وهناك من يحقق أرباحاً؛وهناك من يدفع فواتيره؛ وهناك من يذهب ضحيته.
3
1
5
510