باسم الجمعة retweeted
Replying to @Hekmah123
الكفالة التجارية مغايرة للكفالة المدنية، ويُعدّ الكفيل فيها في حكم المدين المتضامن، من حيث جواز مطالبة الدائن له وحده بكامل الدين، دون التزامٍ بالرجوع أولاً على المدين الأصلي، أو حتى مجرد اختصامه في دعواه بمطالبة ذلك الكفيل بكامل الدين.
أما الكفالة المدنية، فلا ينعقد بها التضامن إلا في حالات معينة، منها: الكفالة النظامية التي يقرر فيها النظام صفة التضامن، أو القضائية التي يصدر فيها حكم قضائي بالتضامن، أو الاتفاقية التي يتفق فيها أطراف عقد الكفالة على التضامن. في حين يقع التضامن في الكفالة التجارية بمجرد ترتّب أثرها النظامي، نظراً لطبيعة التعامل التجاري، فضلاً عمّا قرره نظام الأوراق التجارية قبل إلغائه في شأن الضامن الاحتياطي.
وعلى هذا استقرت أحكام القضاء التجاري قبل صدور نظام المعاملات المدنية ونظام المعاملات التجارية، كما في حكم هيئة التدقيق بديوان المظالم رقم (٦٧٩) لعام ١٤٣٧هـ، وغيره من الأحكام وقد حددت تلك الأحكام ضوابط الكفالة التجارية، وهي:
•أن يكون الكفيل بنكاً.
•أن يقوم الكفيل بكفالة أحد الموقّعين على ورقة تجارية، وهو ما يُعرف بالضمان الاحتياطي.
•أن يكون الكفيل تاجراً، وقام بالكفالة بهدف خدمة تجارته.
ثم جاء نظام المعاملات التجارية فنصّ على هذه الأحكام التي استقر عليها القضاء، وهي في أصلها مستمدة من الفقه التجاري، وهذا يؤكد أن الفقه يسبق القضاء، و التشريع.
باسم الجمعة retweeted
ترابط جميل بين النظام والأنظمة الأخرى ذات العلاقة ، تغيير في طبيعة بعض العقود ، فاعلية العرف التجاري ، تقوية الضمانات ، تفاصيل متعلقة بالمراكز القانونية ، وغيرها كثير من الاحكام النوعية.
هكذا وجدت النظام .
#نظام_المعاملات_التجارية
كما عودناكم في ديوانيتكم #ديوانية_القانونيين مواكبة #جديد_القانون
لقاؤنا القادم دسم جداً .. حيث سنستظهر مع ضيفنا @ID_LAWFIRM ملامح #نظام_المعاملات_التجارية لمعرفة ما جاء به من جديد على العمل #القانوني
يدير الحوار @KhaledAlyosif
كونو على الموعد وشاركوا من تحبون🙏🏻
باسم الجمعة retweeted
كما عودناكم في ديوانيتكم #ديوانية_القانونيين مواكبة #جديد_القانون
لقاؤنا القادم دسم جداً .. حيث سنستظهر مع ضيفنا @ID_LAWFIRM ملامح #نظام_المعاملات_التجارية لمعرفة ما جاء به من جديد على العمل #القانوني
يدير الحوار @KhaledAlyosif
كونو على الموعد وشاركوا من تحبون🙏🏻
عزّةُ نفسٍ لا كِبْر !
أجنِّـب أهل الأمر والنهي زورتي ..وأغشى امرءاً في بيته وهو عاطلُ
وإنَّي لسمحٌ بالسلام لأشعثٍ ..وعند الهُمام القَـيْلِ بالرَّدِ باخلُ
وماذاك عن كبرٍ ولكن سجيَّـةٌ ..تُـعارِضُ تيهاً عندهم وتُساجِلُ
———
أبو الفوارس (الحيص بيص)
باسم الجمعة retweeted
إذا كان التزام المدين هو بذل عناية؛ فإن عبء إثبات عدم تنفيذه للالتزام يقع على الدائن بأن يثبت إهمال المدين .
باسم الجمعة retweeted
القصب 📍
أرض الملح وموطن الذهب الأبيض🧂
#موسم_ملح_القصب_4
باسم الجمعة retweeted
أبارك لمجتمع الأعمال صدور نظام المعاملات التجارية، الذي يأتي مُنظّمًا لأحكام العقود التجارية، وتشمل: البيع التجاري والبيع بالتوريد والوساطة والوكالة التجارية، ويسمح لأبنائنا وبناتنا عند بلوغهم الــ 15 عامًا بممارسة التجارة بضوابط محددة، ويتكامل تشريعيًا مع نظام المعاملات المدنية لتحفيز البيئة التجارية والاستثمارية.
باسم الجمعة retweeted
أشارككم دراسة تحليلية مقارنة بين نظام التنفيذ الجديد والقديم، من واقع التجربة والتطبيق، وامتداداً لما سبق أن نشرته في «إضاءات على نظام التنفيذ»، مع بيان أبرز التغييرات وما عالجه النظام الجديد من إشكالات عملية.
drive.google.com/file/d/1m9O…
باسم الجمعة retweeted
لم ينص نظام التنفيذ الجديد ولا لائحته التنفيذية على اختصاص قضاء التنفيذ بنظر المنازعات التي نشأت أسبابها بعد صدور السند التنفيذي، كالوفاء والمقاصة والإبراء؛ باعتبارها منازعات موضوعية تتعلق بأصل الحق. وقد كانت هذه المنازعات، وفقًا للائحة النظام السابق، من المسائل التي تمس أصل الحق، إلا أن اللائحة السابقة أسندت نظرها إلى قضاء التنفيذ على سبيل الاستثناء، تيسيرًا للإجراءات واختصارًا لأمد التقاضي.
باسم الجمعة retweeted
رسميا: صدرت اللائحة التنفيذية لنظام التنفيذ الجديد، وأبرز ما فيها:
١. يجب الإخطار قبل (٥) أيام عمل من قيد طلب التنفيذ في الحالات التالية:
أ. عند الاتفاق على وجوب الإخطار
ب. إذا كان المدين شخصية اعتبارية
ج. إذا توفي المدين أو انعدمت أهليته أو نقصت قبل قيد الطلب
د. إذا كان الحق مؤجلا عند إنشاء السند، ويكون الإخطار بعد حلول الأجل
٢. الحد الأعلى للغرامة اليومية في التنفيذ المالي هو مقدار الدين محل التنفيذ
٣. المبلغ اليسير الذي لا يطبق معه المنع من السفر: ٥٠ ألف ريال؛ وتحسب بناء على المبلغ المتبقي الذي لم يستوف وليس على أصل المطالبة
٤. يجب التحقق من أثر المنع من السفر في حمل المنفذ ضده على الوفاء
٥. يمكن طالب التنفيذ من الوقوف على تصرفات المنفذ ضده الجائز إبطالها بناء على المادة (٢٤) من النظام
٦. يبدأ النطاق الزمني في تتبع تصرفات المنفذ ضده من تاريخ نشوء الحق محل السند، وللمحكمة توسيع النطاق.
٧. إذا أسفر تتبع الأموال عن تهريب أو إخفاء فلطالب التنفيذ التقدم لدى المحكمة المختصة بإثبات ملكية المنفذ ضده للأموال أو بإبطال التصرف بحسب الأحوال
٨. يمكن المنفذ ضده من بيع ماله طوعا خلال مدة تحددها المحكمة على ألا تتجاوز (٦٠) يوما
٩. إذا لم تكف حصيلة التنفيذ للوفاء بحقوق طالبي التنفيذ؛ فلا يشاركهم من كان سنده صادرا بعد الحجز على أموال المنفذ ضده، وكان مبنيا على إقرار المنفذ ضده أو نكوله أو كان محررا أو عقدا موثقا صادرا منه أو بناء على اتفاق معه
١٠. الحد الأعلى للغرامة المالية في التنفيذ المباشر (٥٠٠) ألف ريال
١١. يعد متسببا في إعاقة التنفيذ من ثبت من منسوبي الشخصية الاعتبارية أنه أعاق التنفيذ
١٢. ينتهي طلب التنفيذ إذا اتخذت فيه جميع الإجراءات، ومضت مدة (سنة) على آخر إجراء تنفيذي
هذا أبرز ما ورد فيها
واللائحة مليئة بالأحكام المثرية التي من شأنها تطوير عملية التنفيذ، وكل الشكر لمعالي وزير العدل على ما تقدمه الوزارة من خدمات في تطوير المرفق العدلي
والله ولي التوفيق
باسم الجمعة retweeted
Replying to @LawyerAlmuzayen
هذا التنبيه مخالف للنظام؛ فالأصل أن حضور الوكيل يغني عن حضور الأصيل، وفقًا للمادة (49) من نظام المرافعات الشرعية، ولا يلزم الأصيل بالحضور شخصيًا إلا لمسوغ نظامي، كاستجوابه وفق المادة (21) من نظام الإثبات، أو كثرة استمهالات وكيله بقصد المماطلة وفق المادة (53) من نظام المرافعات الشرعية.
أما إلزام الأصيل بالاستعداد للحضور في كل جلسة لمجرد إرسال رابطها إليه، فلا يظهر لي مستنده النظامي؛ إذ لا ينبغي الخلط بين تبليغ الأصيل بموعد الجلسة وتكليفه بالحضور شخصيًا، وإلا فما الغاية من التمثيل بالوكالة؟
وكيف هو الحال لرجل الأعمال ذي القضايا العديدة، هل يستعد للحضور في أي جلسة؟!
باسم الجمعة retweeted
لعيب والله 😂
من الآخر
--
-للمزايدين على تاريخنا وتاريخ مواقفنا-
ترى حتى #خيولنا_وإبلنا محفوظة أنسابها
فكيف بتاريخ قبائلنا وإرث بلادنا؟
توضيح لأحكام الإقرار ..م18 الفقرة 2 إثبات
ربما التغريدة المقتبسة فيها طول ولذلك سأختصر المسألة في جميع صور الإقرار إذا لم يكن لدى المدعي أدلة وكان الدليل الوحيد هو إقرار المدعى عليه.
ينقسم الإقرار إلى ثلاثة أقسام (وهو تقسيم السنهوري):
1- الإقرار البسيط: أن يقر بالدين بلا قيد، فلا يرد فيه بحث التجزئة لعدم التجزئة أصلاً.
3- الإقرار الموصوف: أن يقر بالواقعة مع وصف ملازم لها وقت نشوئها، كأن يقول: «اقترضت، ولكن إلى أجل» الحكم: فلا يتجزأ.
4- الإقرار المركّب: أن يقر بواقعة، ثم يضيف واقعة أخرى بغرض براءة ذمته من الالتزام، وهذه الواقعة حدثت بعدها ولكنها مرتبطة بها، وهذا النوع قسمان:
أ- أن تكون الواقعة الثانية مرتبطة ارتباطًا لازمًا بالواقعة الأولى:
كالوفاء، لا يُتصور إلا بعد وجود الدين. فالحكم: فلا يتجزأ.
ب- أن تكون الواقعة الثانية غير مرتبطة بالواقعة الأولى ارتباطاً لازماً:
كأن يقول: «اقترضت منه مئة ألف، ولي عليه ثمن سيارة بعتها له». فالقرض لا يستلزم البيع. فيتجزأ الإقرار: يؤخذ بالقرض، ويُطالَب المقر بإثبات دعواه في ثمن السيارة.
وبناء عليه فالأصل عموما في الإقرار أنه (لا) يتجزَّأ على صاحبه باستثناء الإقرار المركب غير مرتبط، ويخطئ من يجعل الإقرار المركب شيئاً واحداً، ويشتد أثر الخطأ إذا أخذ المقر بإقراره المركب المرتبط.
إننا حين نقول بتجزئة الإقرار دوماً؛ فإننا بالضرورة ندفع المدعى عليه للكذب أمام المحكمة لدفع الضرر المحدق به، لأنه يرى أن صدقه أصبح وبالاً عليه بدلاً من أن ينجيه، وهذا ممتنع بالتأكيد ولا يمكن أن يأمر به شرع ولا نظام..
والله الموفق
تجزئة الإقرار..
قراءة في بعض الشروح لنظام الإثبات !
أولاً: النص:
تنص الفقرة (2) من المادة 18 على أنه: «لا يتجزأ الإقرار على صاحبه، إلا إذا انصب على وقائع متعددة، وكان وجود واقعة منها لا يستلزم حتماً وجود الوقائع الأخرى».
وهو نفسه بحرفه عن المادة (104) من قانون الإثبات المصري رقم 25 لسنة 1968م
ما يفهم من النص:
الأصل في الإقرار عدم التجزئة، والاستثناء مشروط بشرطين معطوفة بلواو، فلا يقوم أحدهما مقام الآخر:
الشرط الأول:تعدد الوقائع، وبه يخرج الإقرار البسيط، لأنه واقعة واحدة.
الشرط الثاني:انتفاء الاستلزام، ومعناه ألا يكون وجود إحدى الوقائع مقتضياً بالضرورة وجود الأخرى.
فمن قال: «اقترضتُ منه، وقد وفّيته»، فإقراره متعدد الوقائع، لكن وجود الوفاء يستلزم حتماً وجود الدين، إذ لا وفاء إلا بعد التزام
أثر هذا الإقرار المركب؟
ليس للدائن إلا أن يأخذ الإقرار كله فتبرأ ذمة المدين، أو يطرحه كله ويثبت إن شاء دينه بدليل مستقل، أو يتحمّل هو نفي الوفاء، وليس له أن يأخذ الدين بإقرار خصمه، ثم يلقي عليه عبء إثبات الوفاء.
وبهذا قال السنهوري في الوسيط (ج 2، فقرة 262). وبه قضى قبله بقرون قال إياس بن معاوية حين قال لمدعٍ احتج بإقرار خصمه بالدين مع ادعائه قضاءه: «إن شئت أخذت بقوله أجمع، وإن شئت أبطلته أجمع».
ثانياً: الرأي الآخر الذي أخذت به بعض الشروح:
قسّمت بعض الشروح الإقرار إلى ثلاثة أنواع:
البسيط:لا يتجزأ.
الموصوف: لا يتجزأ، ومثاله الإقرار بالدين مؤجلاً.
المركّب: عرّفه بأنه الذي «ينصب على واقعتين إحداهما تالية للأخرى». ثم قضى بأنه يتجزأ، لأنه يتضمن وقائع متعددة، ووجود واقعة منها لا يستلزم وجود الوقائع الأخرى. ومثّل له بمن يقرّ بالدين والوفاء به، فقال إنه يُقبل منه الإقرار بالدين، ولا يُقبل منه الإقرار بالوفاء، لأنه في الحقيقة دعوى لا تُقبل إلا ببيّنة.
ثالثاً: مواضع الملاحظة على هذا الرأي:
1. أعمل الشرط الأول وأهمل الثاني.
حيث اكتفى الشرح بتعدد الوقائع وتعاقبها سبباً للتجزئة مع أن كل إقرار مركّب متعدد الوقائع بطبيعته! فلو كان التعدد كافياً لكان الشرط الثاني لغواً لا معنى له، وكلام المشرّع يُصان عن العبث، وإعمال الكلام أولى من إهماله.
2. أسقط قيد «حتماً» من التعليل.
النص يقول: «لا يستلزم حتماً». والشرح علّل بقوله: «لا يستلزم وجود الوقائع الأخرى»، فحذف القيد الذي هو مناط الحكم، ثم طبّق ما بقي على مثال يخالفه، لأن الوفاء يستلزم الدين حتماً بلا خلاف.
3. جعل الزمن معياراً، والنص جعل المعيار الاستلزام. << وهذا أهمها
إن التعاقب الزمني وصف ملازم لكل إقرار مركّب، وهو ما يميّزه عن الموصوف الذي يقترن وصفه بنشوء الدين، فالتعاقب يصلح لتعريف المركّب، بينما الشرح خلط بين ما يُعرَّف به النوع وما يُحكم به عليه.
4. سوّى بين الوفاء والمقاصة.
وهاتان هما الصورتان اللتان وُضع الشرط الثاني أصلاً للتفريق بينهما، فالمقاصة ادعاء لحق أجنبي عن الدين في سببه ووجوده، فهي دعوى مستقلة ألبسها المقرّ ثوب الإقرار. أما الوفاء فإخبار عن مصير الدين نفسه، لا ينفك عنه.
5. خالف أصل النص وما استقر عليه فهمه،؟فالنص السعودي منقول عن نظيره المصري بحروفه، والمنقول يُفهم بما استقر عليه فهم أصله فقهاً وقضاءً، ما لم يدل دليل على أن المنظّم قصد مخالفته. ولا دليل على ذلك هنا.
6. بناء على هذا الشرح فلا يبقى إقرار مركّب لا يتجزأ:
عرّف الشرح الإقرار المركّب بأنه ما انصبّ على واقعتين إحداهما تالية للأخرى، ثم جعل التعدد والتعاقب علّة تجزئته، وهذه العلة قائمة في كل إقرار مركّب بحكم تعريفه نفسه، في الوفاء والتجديد والإبراء والمقاصة على السواء، فيلزم أن يتجزأ كل إقرار مركّب، ولا تبقى صورة واحدة منه لا تتجزأ.
ولا يصح أن يُقال إن الإقرار الموصوف هو الصورة الباقية، لأنه ليس من المركّب أصلاً، فالوصف مثل الأجل أو الشرط نشأ مع الدين في لحظة واحدة، فهو صفة في الواقعة لا واقعة أخرى تالية لها، والشرح جعله قسيماً للمركّب لا قسماً منه.
فإذا خلا المركّب من صورة لا تتجزأ، وخرج الإقرار الموصوف بالتعريف = صار قول المادة «وكان وجود واقعة منها لا يستلزم حتماً وجود الوقائع الأخرى» شرطاً مُـعطَّـلاً.
والله الموفق
تجزئة الإقرار..
قراءة في بعض الشروح لنظام الإثبات !
أولاً: النص:
تنص الفقرة (2) من المادة 18 على أنه: «لا يتجزأ الإقرار على صاحبه، إلا إذا انصب على وقائع متعددة، وكان وجود واقعة منها لا يستلزم حتماً وجود الوقائع الأخرى».
وهو نفسه بحرفه عن المادة (104) من قانون الإثبات المصري رقم 25 لسنة 1968م
ما يفهم من النص:
الأصل في الإقرار عدم التجزئة، والاستثناء مشروط بشرطين معطوفة بلواو، فلا يقوم أحدهما مقام الآخر:
الشرط الأول:تعدد الوقائع، وبه يخرج الإقرار البسيط، لأنه واقعة واحدة.
الشرط الثاني:انتفاء الاستلزام، ومعناه ألا يكون وجود إحدى الوقائع مقتضياً بالضرورة وجود الأخرى.
فمن قال: «اقترضتُ منه، وقد وفّيته»، فإقراره متعدد الوقائع، لكن وجود الوفاء يستلزم حتماً وجود الدين، إذ لا وفاء إلا بعد التزام
أثر هذا الإقرار المركب؟
ليس للدائن إلا أن يأخذ الإقرار كله فتبرأ ذمة المدين، أو يطرحه كله ويثبت إن شاء دينه بدليل مستقل، أو يتحمّل هو نفي الوفاء، وليس له أن يأخذ الدين بإقرار خصمه، ثم يلقي عليه عبء إثبات الوفاء.
وبهذا قال السنهوري في الوسيط (ج 2، فقرة 262). وبه قضى قبله بقرون قال إياس بن معاوية حين قال لمدعٍ احتج بإقرار خصمه بالدين مع ادعائه قضاءه: «إن شئت أخذت بقوله أجمع، وإن شئت أبطلته أجمع».
ثانياً: الرأي الآخر الذي أخذت به بعض الشروح:
قسّمت بعض الشروح الإقرار إلى ثلاثة أنواع:
البسيط:لا يتجزأ.
الموصوف: لا يتجزأ، ومثاله الإقرار بالدين مؤجلاً.
المركّب: عرّفه بأنه الذي «ينصب على واقعتين إحداهما تالية للأخرى». ثم قضى بأنه يتجزأ، لأنه يتضمن وقائع متعددة، ووجود واقعة منها لا يستلزم وجود الوقائع الأخرى. ومثّل له بمن يقرّ بالدين والوفاء به، فقال إنه يُقبل منه الإقرار بالدين، ولا يُقبل منه الإقرار بالوفاء، لأنه في الحقيقة دعوى لا تُقبل إلا ببيّنة.
ثالثاً: مواضع الملاحظة على هذا الرأي:
1. أعمل الشرط الأول وأهمل الثاني.
حيث اكتفى الشرح بتعدد الوقائع وتعاقبها سبباً للتجزئة مع أن كل إقرار مركّب متعدد الوقائع بطبيعته! فلو كان التعدد كافياً لكان الشرط الثاني لغواً لا معنى له، وكلام المشرّع يُصان عن العبث، وإعمال الكلام أولى من إهماله.
2. أسقط قيد «حتماً» من التعليل.
النص يقول: «لا يستلزم حتماً». والشرح علّل بقوله: «لا يستلزم وجود الوقائع الأخرى»، فحذف القيد الذي هو مناط الحكم، ثم طبّق ما بقي على مثال يخالفه، لأن الوفاء يستلزم الدين حتماً بلا خلاف.
3. جعل الزمن معياراً، والنص جعل المعيار الاستلزام. << وهذا أهمها
إن التعاقب الزمني وصف ملازم لكل إقرار مركّب، وهو ما يميّزه عن الموصوف الذي يقترن وصفه بنشوء الدين، فالتعاقب يصلح لتعريف المركّب، بينما الشرح خلط بين ما يُعرَّف به النوع وما يُحكم به عليه.
4. سوّى بين الوفاء والمقاصة.
وهاتان هما الصورتان اللتان وُضع الشرط الثاني أصلاً للتفريق بينهما، فالمقاصة ادعاء لحق أجنبي عن الدين في سببه ووجوده، فهي دعوى مستقلة ألبسها المقرّ ثوب الإقرار. أما الوفاء فإخبار عن مصير الدين نفسه، لا ينفك عنه.
5. خالف أصل النص وما استقر عليه فهمه،؟فالنص السعودي منقول عن نظيره المصري بحروفه، والمنقول يُفهم بما استقر عليه فهم أصله فقهاً وقضاءً، ما لم يدل دليل على أن المنظّم قصد مخالفته. ولا دليل على ذلك هنا.
6. بناء على هذا الشرح فلا يبقى إقرار مركّب لا يتجزأ:
عرّف الشرح الإقرار المركّب بأنه ما انصبّ على واقعتين إحداهما تالية للأخرى، ثم جعل التعدد والتعاقب علّة تجزئته، وهذه العلة قائمة في كل إقرار مركّب بحكم تعريفه نفسه، في الوفاء والتجديد والإبراء والمقاصة على السواء، فيلزم أن يتجزأ كل إقرار مركّب، ولا تبقى صورة واحدة منه لا تتجزأ.
ولا يصح أن يُقال إن الإقرار الموصوف هو الصورة الباقية، لأنه ليس من المركّب أصلاً، فالوصف مثل الأجل أو الشرط نشأ مع الدين في لحظة واحدة، فهو صفة في الواقعة لا واقعة أخرى تالية لها، والشرح جعله قسيماً للمركّب لا قسماً منه.
فإذا خلا المركّب من صورة لا تتجزأ، وخرج الإقرار الموصوف بالتعريف = صار قول المادة «وكان وجود واقعة منها لا يستلزم حتماً وجود الوقائع الأخرى» شرطاً مُـعطَّـلاً.
والله الموفق



























