![ليت شعري متى تتجرد أمة الإسلام اليوم من أهوائها وتقف وقفة المحاسبة لنفسها على ما فرطت من حمل أمانة الله والقيام بحق دينه والاستعلاء على أسباب النزاع والشقاق؛ حتى تتبوأ ما تبوأه سلفها العظيم من مكان القيادة الحكيمة والريادة الأمينة بين الأمم، لتنعم الأرض بدورة تاريخية عظيمة تكون امتدادا لتلك الدورة التي قادها رسول الله ﷺ، وحمل تبعتها من بعده ذلك السلف العظيم من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان، فنعمت الإنسانية جميعا بالطمأنينة والاستقرار، وفازت بالعدل والإنصاف، وعرفت قيمة حياتها، واهتدت إلى سر وجودها. إن ذلك بلا ريب منوط بأسبابه ومعقود على إتيانه من طريقه، فكل من سار على الدرب وصل، ولا يصل إلى غاية في الغرب من سلك إليها نحو الشرق، وكذا العكس، فالعز والسؤدد إنما هما من نصيب أمة تأتلف ولا تختلف، وتتحد ولا تفترق، وتتناصر ولا تتخاذل، وتتسالم ولا تتحارب، وتتواد ولا تتباغض. وقبل كل ذلك؛ فإن على أي أمة أن تدرك رسالتها في الحياة ومسؤوليتها بين الأمم، وقد بين الله تعالى رسالة هذه الأمة في قوله: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله﴾ [آل عمران: 110]](https://pbs.twimg.com/media/HTnc695akAEr67p.jpg?name=small&format=webp)
ALT ليت شعري متى تتجرد أمة الإسلام اليوم من أهوائها وتقف وقفة المحاسبة لنفسها على ما فرطت من حمل أمانة الله والقيام بحق دينه والاستعلاء على أسباب النزاع والشقاق؛ حتى تتبوأ ما تبوأه سلفها العظيم من مكان القيادة الحكيمة والريادة الأمينة بين الأمم، لتنعم الأرض بدورة تاريخية عظيمة تكون امتدادا لتلك الدورة التي قادها رسول الله ﷺ، وحمل تبعتها من بعده ذلك السلف العظيم من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان، فنعمت الإنسانية جميعا بالطمأنينة والاستقرار، وفازت بالعدل والإنصاف، وعرفت قيمة حياتها، واهتدت إلى سر وجودها. إن ذلك بلا ريب منوط بأسبابه ومعقود على إتيانه من طريقه، فكل من سار على الدرب وصل، ولا يصل إلى غاية في الغرب من سلك إليها نحو الشرق، وكذا العكس، فالعز والسؤدد إنما هما من نصيب أمة تأتلف ولا تختلف، وتتحد ولا تفترق، وتتناصر ولا تتخاذل، وتتسالم ولا تتحارب، وتتواد ولا تتباغض. وقبل كل ذلك؛ فإن على أي أمة أن تدرك رسالتها في الحياة ومسؤوليتها بين الأمم، وقد بين الله تعالى رسالة هذه الأمة في قوله: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله﴾ [آل عمران: 110]







































