Prof. Hani Brdesee ،﮼أ.د. هاني برديسي (@Brdesee) header
Prof. Hani Brdesee ،﮼أ.د. هاني برديسي (@Brdesee) profile picture

🙂 (حساب شخصي)، أستاذ نظم المعلومات @fcitkau ، بجامعة الملك عبدالعزيز @kauedu_sa مهتم بالتحول الرقمي والإلكتروني والإرشاد الأكاديمي والتطوير والقيادة.

Jeddah
Joined February 2011
Photo by Prof. Hani Brdesee ،﮼أ.د. هاني برديسي (@Brdesee)Photo by Prof. Hani Brdesee ،﮼أ.د. هاني برديسي (@Brdesee)Photo by Prof. Hani Brdesee ،﮼أ.د. هاني برديسي (@Brdesee)Photo by Prof. Hani Brdesee ،﮼أ.د. هاني برديسي (@Brdesee)Photo by Prof. Hani Brdesee ،﮼أ.د. هاني برديسي (@Brdesee)Photo by Prof. Hani Brdesee ،﮼أ.د. هاني برديسي (@Brdesee)Photo by Prof. Hani Brdesee ،﮼أ.د. هاني برديسي (@Brdesee)Photo by Prof. Hani Brdesee ،﮼أ.د. هاني برديسي (@Brdesee)Photo by Prof. Hani Brdesee ،﮼أ.د. هاني برديسي (@Brdesee)Photo by Prof. Hani Brdesee ،﮼أ.د. هاني برديسي (@Brdesee)
Prof. Hani Brdesee ،﮼أ.د. هاني برديسي retweeted
كُن جزءًا من مشهدٍ يعكس أثر الجهود المتضافرة في العناية بضيوف الرحمن، ضمن النسخة السادسة من #مؤتمر_ومعرض_الحج سجّل الآن: hajjconfex.com/visitor-regis… #من_مكة_إلى_العالم #حياكم_الله
3
5
2,001
Prof. Hani Brdesee ،﮼أ.د. هاني برديسي retweeted
متبقّي يومان فقط على انطلاق النسخة السادسة من #مؤتمر_ومعرض_الحج ⏳ احجز مكانك الآن: hajjconfex.com/visitor-regis… #من_مكة_إلى_العالم #حياكم_الله
🤖 Made with AI
1
14
1
21
4,019
لله الحمد والشكر، والقادم أجمل 🏆
🏆 إنجاز جديد يعكس التزام جامعة الملك عبدالعزيز بالتميّز والجودة. حصل مركز تطوير التعليم الجامعي بالجامعة على شهادة المواصفة الدولية ISO 29993:2017 لجودة خدمات التعلم والتدريب، تأكيدًا لحرص الجامعة على تطوير منظومة التدريب والتطوير والارتقاء بجودة مخرجاتها وفق المعايير العالمية. جودةٌ نلتزم بها.. وتميّزٌ نصنع أثره. ✨
4
5
43
3,080
Prof. Hani Brdesee ،﮼أ.د. هاني برديسي retweeted
تدعوكم جامعة الملك عبدالعزيز، ممثلةً بمركز تطوير التعليم الجامعي، لحضور اللقاء التعريفي بآلية ونماذج التقديم للترشح لأوسمة التميز التدريبي 2026، للمتدربين والمدربين والموجهين والقطاعات المتعاونة مع المركز. 🗓 الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 🕟 4:30–6:00 مساءً 💻 عن بُعد 🔗 رابط التسجيل: kau.edu.sa/u/Y17f5
4
6
30
10,180
رحلة تدريبة مثرية في التطبيقات القيادية، سعدت باتمام برنامج القيادة LAP برفقة الزملاء بروف بدر حكمي و د. مصعب الحربي، واتقدم بالشكر والتقدير لسعادة رئيس الجامعة د. طريف الأعمى على منح هذه الفرصة القيمة، والشكر موصول للدكتور هشام الدباغ الرئيس التنفيذي في ADL.
في إطار حرص #جامعة_الملك_عبدالعزيز على تنمية قدرات قياداتها وتعزيز التميز المؤسسي، كرّم سعادة رئيس الجامعة، د. طريف بن يوسف الأعمى، ثلاثة من قياداتها بمناسبة إتمامهم برنامج Leadership Acceleration Program (LAP)، الذي تقدمه أكاديمية ADL، والحاصل على اعتماد دولي في التطوير المهني المستمر (CPD)، وذلك بحضور الرئيس التنفيذي للأكاديمية، د. هشام الدباغ. وشمل التكريم كلاً من: • أ.د. بدر عبده حكمي، عميد كلية التعدين. • د. مصعب فالح الحربي، الرئيس التنفيذي للاتصال المؤسسي. • أ.د. هاني سامي برديسي، مدير مركز تطوير التعليم الجامعي. ويجسّد هذا التكريم اهتمام الجامعة بالاستثمار في رأس المال البشري، وتأهيل القيادات وتمكينها، بما يعزز كفاءة الأداء المؤسسي ويدعم تحقيق مستهدفاتها الاستراتيجية.
8
5
47
5,706
Prof. Hani Brdesee ،﮼أ.د. هاني برديسي retweeted
أربعة مسارات نوعية لبناء وتطوير الكفاءات الأكاديمية في #جامعة_الملك_عبدالعزيز: * زمالة التطوير المهني للمعلم الجامعي * زمالة القيادة الأكاديمية * زمالة باحثو الجامعة * زمالة تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث العلمي زمالات تستثمر في الإنسان، وتدعم أثره في التعليم والبحث والقيادة الأكاديمية.
10
30
1
84
40,286
Prof. Hani Brdesee ،﮼أ.د. هاني برديسي retweeted
3
11
6,907
Prof. Hani Brdesee ،﮼أ.د. هاني برديسي retweeted
تكريمٌ لرحلة من التعلّم والتطوير، وبدايةٌ لأثرٍ جديد. كرّمت #جامعة_الملك_عبدالعزيز خريجي وخريجات زمالات تطوير التعليم الجامعي، تقديرًا لاجتيازهم برامج نوعية تعزز مهاراتهم الأكاديمية والبحثية والقيادية، وتدعم إسهامهم في تطوير منظومة التعليم والبحث بالجامعة.
7
16
3
68
50,420
فخور بفريق Ai بمركز تطوير التعليم الجامعي بجامعة الملك عبدالعزيز وفريق وحدة الجوائز على هذا الأثر النوعي 💐
احتفت #جامعة_الملك_عبدالعزيز، ضمن حفل زمالات مركز تطوير التعليم الجامعي، باختيار ملفها ضمن القائمة القصيرة لجائزة QS Reimagine Education العالمية، عن مشروع «منظومة تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث العلمي»؛ تقديرًا لما يجسده من ممارسات مبتكرة وأثر واعد في توظيف الذكاء الاصطناعي في البيئة الجامعية
2
15
1,965
معًا نصنع أثرًا يمتد ..
📽️ الاحتفاء بخريجي وخريجات زمالات تطوير التعليم الجامعي 2026 #جامعة_الملك_عبدالعزيز #مركز_تطوير_التعليم_الجامعي
1
7
1,011
لله الحمد والشكر، وشكراً جميع زملائي وزميلاتي أبطال مركز تطوير التعليم الجامعي بجامعة الملك عبدالعزيز وجميع القطاعات المتعاونة. وتهانينا لخريجي الزمالات لهذا العام ٢٠٢٥ - ٢٠٢٦ 💚 KAU
تكريمٌ لرحلة من التعلّم والتطوير، وبدايةٌ لأثرٍ جديد. كرّمت #جامعة_الملك_عبدالعزيز خريجي وخريجات زمالات تطوير التعليم الجامعي، تقديرًا لاجتيازهم برامج نوعية تعزز مهاراتهم الأكاديمية والبحثية والقيادية، وتدعم إسهامهم في تطوير منظومة التعليم والبحث بالجامعة.
3
7
42
3,278
إلى أبي سهيل… ولنا في لقائهم رجاء بعض الناس يدخلون حياتنا بهدوء، ثم يصبح لهم في القلب مكان لا يشبه قِصر المدة التي عرفناهم فيها. هكذا عرفت جاري وأخي وزميلي في جامعة الملك عبدالعزيز، الدكتور أحمد مرزا، أبا سهيل. لم تجمعني به خمس سنوات بعد، لكنني أشعر أن بيننا من المودة ما تصنعه صحبة عقود من الزمن. عرفته ودودًا، حسن المعشر، سخيّ النفس. يلقاك ببشاشة، ويسمعك باهتمام، ويعينك كأن حاجتك حاجته. يصعب عليه أن يردّ من يقصده، ويسعده أن يكون سببًا في تيسير أمر أو تفريج كربة. ولهذا يحبه من يعرفه، ويعزه طلبته، فقد وجدوا فيه، إلى جانب الأستاذ، قلبًا قريبًا منهم. وبالأمس، حين بلغني خبر وفاة والدته، رحمها الله، لم أجد من الكلام ما يواسيه كما أحب. لأنني أعلم أن الكلمات لا تعيد غائبًا، ولا تملأ مكان أمّ. وهنا أكتب لأن محبتي تأبى أن تتركك وحدك مع الحزن، ولأنني أتمنى لو استطعت أن أحمل عنك شيئًا منه. أسأل الله أن يرفق بقلبك، وأن ينزل عليه سكينة تعينه على الصبر، وأن يجعل ذكراها بابًا للدعاء والرحمة، كلما اشتد بك الحنين. وأنا أتأمل طيبك يا صديقي، أدعو لغاليتك. لم أعرفها، لكنني عرفت فيك من حسن الخلق وكرم النفس ما يجعلني أرجو أن يصلها من خيرك خير، ومن عطائك أجر. فما أجمل أن تترك الأم في الدنيا ابنًا يُذكر فتُذكر معه بالرحمة، ويُحسن فيدعو الناس لمن ربّاه. ولنا، يا أبا سهيل، في رحمة الله رجاء يهوّن علينا الطريق. نسأله أن يجمعنا بمن فقدنا في جنته، حيث نلقاهم مطمئنين، بلا خوف من غياب جديد، ولا وجع وداع آخر. لقاء نقول فيه ما لم تسعفنا الأيام أن نقوله، ونفرح فيه بقرب من طال شوقنا إليهم. حتى ذلك اللقاء الذي نرجوه، لك من محبيك قلوب تدعو لك، وصحبة تقف إلى جانبك، ومودة لا تملك أن ترفع الحزن، لكنها لن تتركك تحمله وحدك. رحم الله والدتك، وأكرم نزلها، وأنار قبرها، وربط على قلبك وقلوب أهلك، وجمعنا واياكم في الفردوس الأعلى. أحسن الله عزاءك يا أبا سهيل، وجعل لك في كل دعاء سكينة، وفي رجاء اللقاء عزاء.
9
6
2
48
7,098
السعودية غنية عن التشبيه 🇸🇦💚
كيف نشبّهها بغيرها! وهي غنيّة عن التشبيه..
2
4
1,368
لله الحمد والشكر
اختيار مركز تطوير التعليم ضمن قائمة الأوائل للجائزة العالمية QS Reimagine Education Award لملف تطوير منظومة التعليم باستخدام الذكاء الاصطناعي وذلك بعد منافسة مع ٢٢٠٠ ملف من مختلف دول العالم. محاور التقييم الابتكار الأثر قابلية التوسع
14
6
47
7,656
Prof. Hani Brdesee ،﮼أ.د. هاني برديسي retweeted
جامعتك رحلة… كن فيها [لبيب]! تعلّم بذكاء، اكتشف نفسك، واصنع مستقبلك! ملتقى لبيب لإستراتجيات التعلم الجامعي المتميز عن بعد لطلاب وطالبات الجامعات 20–22 سبتمبر 2026 برنامج الملتقى kau.edu.sa/u/SEZq5 للتسجيل kau.edu.sa/u/y8Fm4 مرحباً بكم
8
13
7
59
59,595
أصالة وأخواتها ! في حياة المشاريع والأفكار الجديدة، للحماسة مكانة خاصة. فهي أول من يصل إلى الحفل، وأكثر الحاضرين ضجيجًا، وغالبًا هي التي تقنعنا بأن الفكرة عظيمة، وأن الطريق قصير، وأن التنفيذ — بإذن الله — «مسألة وقت»! ولا خلاف على أن الحماسة مهمة. فهي تسرّع الخطى، وتخفف ثقل البدايات، وتجعلنا نحلق نحو الغاية قبل أن ننشغل كثيرًا بحساب المسافة. كثير من الأفكار الجميلة ما كانت لتغادر رؤوس أصحابها لولا دفعة أولى من الحماسة. لكن مشكلة الحماسة الأزلية أنها كائن موسمي متقلب المزاج تعيش على منحنى زمني. تصعد سريعًا في البداية، وتبلغ ذروتها عند إطلاق الفكرة، ثم تبدأ في الهبوط بهدوء حين تصل رسائل البريد، وتكثر الاجتماعات، وتظهر التفاصيل، وتدخل اللوائح على الخط، ويكتشف الفريق أن عبارة «بسيطة جدًا» التي قيلت في الاجتماع الأول لم تكن دقيقة تمامًا! عندها نكتشف أن الحماسة، على جمال صحبتها، لا تصلح وحدها وقودًا لرحلة طويلة. وهنا تظهر الأصالة. والأصالة في نظري ليست أن نخترع شيئًا لم تره البشرية من قبل، ولا أن نضع اسمًا جديدًا على فكرة قديمة ثم نعلن ولادة الابتكار. الأصالة أبسط من ذلك وأعمق: أن تنطلق الفكرة من مشكلة حقيقية، أو حاجة حقيقية، وأن يكون لوجودها مبرر حقيقي. فالسؤال الأول لأي مشروع ليس: ما الفكرة؟ ولا حتى: كيف سننفذها؟ بل: لماذا نحتاجها أصلًا؟ الجواب هو خط الأساس الذي تعود إليه الفكرة كلما خفت بريق البداية. وحين تنطفئ الحماسة قليلًا — وهي ستفعل مهما حاولنا إقناعها بالبقاء — تعيد الأصالة توليدها؛ لأن الفريق يتذكر أن وراء كل هذا العمل مشكلة تستحق أن تُحل، وحاجة تستحق أن تُلبّى، وأثرًا يستحق الوصول إليه. لكن الأصالة لا تأتي وحدها. فلها أختان لا تقلان عنها أهمية وهما الحداثة والتحسين. الأصالة تقول: هناك مشكلة حقيقية. والحداثة تقول: إذن فلنبحث لها عن حل يليق بعصرنا. ثم يأتي التحسين، وهي الأكثر جدية بين الأخوات، لتسأل: حسنًا… ماذا أصبح أفضل؟ وهنا يكمن الفرق. فالحداثة ليست أن نضيف الذكاء الاصطناعي إلى اسم المشروع لأن العبارة أصبحت محبوبة في العروض التقديمية! وليست أن نحول الإجراء الورقي المعقد إلى إجراء إلكتروني معقد، ثم نحتفل بالتحول الرقمي. الحداثة الحقيقية أن نقدم الحل بشكل وأداء جديدين، وبتقنيات وأساليب لم تكن متاحة أو مستثمرة من قبل، بحيث يصبح الحل أكثر ملاءمة للعصر وللمستفيد. ولنأخذ تطوير نظام إلكتروني مثالًا. تبدأ الأصالة أولًا بالنظر إلى النظام القائم: هل توجد فيه مشكلة حقيقية؟ هل خطوات الإجراء طويلة أو متكررة؟ هل هناك تعقيد لا ضرورة له؟ هل أصبح النظام غير متناسب مع الأنظمة واللوائح والسياسات الحالية؟ إذا لم نجد مشكلة تستحق الحل، فربما أفضل تطوير نقوم به هو أن نترك النظام المسالم في حاله! أما إذا وجدنا المشكلة، فقد أصبح للمشروع أصل يستند إليه. ثم تأتي الحداثة لتقول: ما دمنا سنعيد تصميم الحل، فلماذا نعيد إنتاج الأمس بأدوات اليوم؟ لنستخدم تقنيات العصر: تطبيقات الجوال، والذكاء الاصطناعي، والتكامل الذكي بين الأنظمة، وتجربة المستخدم الحديثة، مع الالتزام بسياسات الأمن السيبراني ومتطلباته. ليس لمجرد أن هذه التقنيات حديثة، وإنما لأنها تستطيع أن تقدم حلًا مختلفًا وأكثر كفاءة للمشكلة الأصلية. ثم تأتي الأخت الثالثة: التحسين، وتحمل معها ورقة وقلمًا، وربما لوحة مؤشرات أيضًا! فالتحسين لا ينبهر كثيرًا بشكل النظام الجديد ولا بعدد التقنيات المستخدمة فيه. سؤاله أبسط وأصعب في الوقت نفسه: هل أصبحت النتيجة أفضل من السابق؟ هل تسارعت الإجراءات؟ هل اختصر الزمن؟ هل قلت الخطوات غير الضرورية؟ هل أصبحت الأنظمة أكثر ترابطًا؟ هل أصبح الوصول إلى الخدمة أسهل؟ وهل تحسنت النتيجة التي من أجلها بدأ المشروع أساسًا؟ إن حدث ذلك، فقد اكتملت الدائرة. ويبقى السؤال: وماذا نفعل بالحماسة؟ نحتفظ بها بالتأكيد! فالحماسة ليست خصمًا للأخوات، بل هي صديقتهن المفضلة. هي التي تدفعهن إلى الحركة، وتسرّع وصولهن، وتمنح المشروع تلك الطاقة التي يحتاجها في البدايات والمنعطفات الصعبة. لكن من الأفضل ألا نسلّمها مفاتيح المشروع كاملة. وربما هذه هي الحكاية كلها: الأصالة تمنح الفكرة جذورها، والحداثة تفتح لها نوافذ المستقبل، والتحسين يترك وراءها أثرًا، أما الحماسة… فتعطيها جناحين وتطلب منها أن تطير.
2
2
1
14
2,015
حين ننظر من الضفة الأخرى منذ أن عدت من بعثتي في أستراليا، مضى نحو ثلاثة عشر عامًا. أقولها فأستغرب الرقم؛ فالسنوات التي نعيشها ممتلئة لا نشعر بمرورها، ولا ننتبه إلى طول الطريق إلا حين نتوقف قليلًا ونلتفت إلى الخلف. مضت تلك السنوات في خدمة الجامعة وطلابها، بين التدريس والعمل الأكاديمي، وعشرات المناصب واللجان والمهام والمشروعات. كانت أيامًا متلاحقة؛ ينتهي فيها عمل ليبدأ آخر، وتُغلق فيها مهمة لتُفتح أخرى. وفي الطريق تعرّفت إلى كثير من الزملاء، وعملت مع شركاء نجاح أعتز بهم، وتعلمت من أشخاص ومواقف ربما أكثر مما تعلمت من الكتب وقاعات الدراسة. ومررت، مثل كثير من الأكاديميين، بمراحل مختلفة؛ حماس البدايات، والرغبة في إثبات القدرة، والسعي إلى إتقان كل مهمة، ثم اتساع المسؤوليات وتعدد الأدوار، وما يصاحب ذلك من نجاح وإخفاق، ومن رضا أحيانًا وتساؤل أحيانًا أخرى. لكن حين ينتصف الطريق، أو ربما يقترب من ثلثه الأخير، تتغير الأسئلة. لا يعود السؤال الأهم: كم أنجزت؟ ولا حتى إلى أي درجة كان العمل متقنًا؟ يصبح السؤال الأكثر إلحاحًا: ماذا بقي من كل ذلك؟ وهنا بدأت أفهم الفرق بين جودة العمل وأثر العمل. فالجودة مهمة، والإتقان قيمة لا يمكن التنازل عنها، لكنهما ليسا الغاية الأخيرة. قد نصنع عملًا متقنًا ينتهي بانتهاء المناسبة، ونكتب تقريرًا ممتازًا يوضع بعد ذلك على رف، ونقود مشروعًا ناجحًا لا يغيّر شيئًا بعد رحيلنا عنه. وفي المقابل، قد تكون هناك فكرة صغيرة فتحت بابًا، أو برنامج أسهم في تغيير مسار شخص، أو قرار حسّن ممارسة، أو شخص آمنت بقدرته فمضى أبعد مما كان يتصور. وأتصور الأمر أحيانًا كمن شارك سنوات طويلة في بناء مدينة، ثم عبر النهر ووقف على الضفة الأخرى. من هناك لا يرى عدد الطوب الذي حمله، ولا الساعات التي قضاها في العمل، ولا التفاصيل الصغيرة التي استنزفت يومه؛ يرى المدينة كاملة. يرى ما أصبح جزءًا منها، وما بقي قائمًا بعد أن انتهت مهمته. ربما نحتاج في منتصف الطريق إلى هذه الضفة الأخرى. أن نبتعد قليلًا عن ازدحام التفاصيل، ونسأل أنفسنا: ما الذي نبنيه فعلًا؟ وما الذي سيبقى منه؟ ومن الأشياء التي علمتني إياها السنوات كذلك أن الفرص الكبرى لا تأتي دائمًا لمن يرهق نفسه في البحث عنها، بقدر ما تأتي لمن يرفع همته ويهيئ نفسه لها. كثير من أجمل الفرص في مسيرتي لم أخطط لها، ولم أطرق أبوابها بإلحاح؛ جاءت أثناء العمل، ومن عمل إلى عمل، ومن معرفة إلى أخرى. وكأن الفرصة ترى الإنسان المنهمك في البناء فتجد فيه مكانًا مناسبًا لها. وهنا أدركت أن العبارة البسيطة التي نسمعها منذ الصغر: «في الحركة بركة» ليست مجرد مثل شعبي لطيف، بل تكاد تكون قانونًا من قوانين الحياة. حين تتحرك، تحدث أشياء لم تكن في خطتك. تتعرف إلى إنسان يفتح لك أفقًا جديدًا، وتدخل تجربة تكشف لك قدرة لم تكن تعرفها في نفسك، وتقبل مهمة صغيرة فتقودك إلى مشروع كبير، وتتعثر أحيانًا فتتعلم شيئًا لم يكن النجاح نفسه قادرًا على تعليمك إياه. الحركة لا تضمن دائمًا الوصول إلى المكان الذي خططنا له، لكنها كثيرًا ما تأخذنا إلى أماكن لم نكن نعرف أصلًا أنها موجودة. وتعلمت أيضًا أن كل قمة تكشف قممًا أخرى. في بدايات الطريق نعتقد أن هناك قمة واحدة؛ منصبًا، أو إنجازًا، أو درجة علمية، أو مشروعًا نحلم بالوصول إليه. ونظن أننا متى بلغناها شعرنا بأن الرحلة اكتملت. لكن الغريب أننا كلما صعدنا اتسع الأفق، ورأينا من الأعلى طرقًا وقممًا لم تكن مرئية من الأسفل. ولذلك لم أعد أنظر إلى النجاح بوصفه نقطة وصول، بل بوصفه اتساعًا مستمرًا في الرؤية. فالقمة التي تصل إليها اليوم لا تقول لك: «لقد انتهيت»، بل تمنحك ارتفاعًا كافيًا لترى ما لم تكن قادرًا على رؤيته بالأمس. وبعد ثلاثة عشر عامًا، ربما أكثر ما تغيّر ليس حجم المسؤوليات، بل معيار الاختيار. فالوقت، كلما تقدم بنا الطريق، يصبح أثمن من أن يُقاس بعدد المهام التي ملأناه بها. ولعل أجمل ما يمكن أن يصل إليه الإنسان في مسيرته المهنية هو أن ينتقل تدريجيًا من الرغبة في أن يُرى عمله إلى الرغبة في أن يُرى أثره، ومن جمع الإنجازات إلى صناعة الامتداد، ومن السؤال: ماذا حققت؟ إلى سؤال أكثر هدوءًا وعمقًا: ماذا تركت أفضل مما وجدته؟ ثلاثة عشر عامًا مضت سريعًا، وأعرف أن ما تبقى سيمضي بالسرعة ذاتها، وربما أسرع. لذلك، في الجزء القادم من الطريق، لا أريد فقط أن أعمل أكثر، بل أن أختار أثرًا أبقى. وأن أظل في حركة؛ لأن في الحركة بركة تؤكد لنا أن الطريق لا يزال أوسع مما كنا نظن. وفي النهاية، لعل أجمل ما نرجوه بعد سنوات طويلة من العمل، حين نعبر إلى الضفة الأخرى وننظر إلى المدينة التي شاركنا في بنائها، ألا يكون أهم ما نرى أسماءنا على مبانيها، بل أن نراها أجمل وأفضل لأننا مررنا من هناك.
🤖 Made with AI
15
15
2
67
5,670