الشتاء على الأبواب والليل «كعمر الأموات طويل» كما أخبرني أبو عادل؛ جهزت لي كرسي في البلكونة وطاولة عتيقة وديوان من الرماد إلى الرماد للكتابة السورية صربية الأصل عائشة أرناؤوط؛ ونفس طويل لجلسة مكاشفة مع نفسي محاولة إقناعها بالعزول عن فكرة الطيران لأن على هذه الأرض ما يستحق الحياة.
ليوباردي رفع الراية معنا بقوله: «في المجتمع البشري ما من حاجة أعظم من الحاجة إلى الثرثرة كوسيلة أساسية لتمضية الوقت التي هي بدورها واحدة من أولى ضرورات الحياة؛ وما من قضيَّة للثرثرة أكثر ندرة من تلك التي توقظ الفضول وتبعد السأم»
كما قال بيسوا : "إنني على الدوام في حالة دفاع. أشكو الحياة وأشكو الٱخرين، لا أستطيع النظر إلى الحياة وجهًا لوجه، نور الشمس ذاته يحبطني ويحزنني. فقط في الليل، وفي الليل وحيدًا مع ذاتي، غريبًا، منسيًا، مفقودًا، متقطع الصلة بالواقع والمنفعة. أعثر حقًا على ذاتي وأجد عزائي".








