الطباعة ثلاثية الأبعاد تفتح احتمالات جديدة للصناعة
تختلف الطباعة ثلاثية الأبعاد، المعروفة تقنيا باسم "التصنيع بالإضافة" عن أساليب التصنيع بالطرح التي تعتمد على إزالة المواد بالقطع. إذ تقوم على بناء الأجسام بإضافة طبقات متتالية من مواد مختلفة، مثل المعادن والسيراميك والبوليمرات.
وتتيح هذه التقنية إنتاج أشكال هندسية معقدة يصعب أو يستحيل تصنيعها بالطرق التقليدية، بكفاءة وتكلفة أقل، مع تقليل الوزن والحفاظ على السلامة الهيكلية. وقد وصفتها مجلة "نيتشر" بأنها بمثابة "عكّاز" البحث العلمي. إذ تمكّن الباحثين من تحويل أفكارهم سريعا إلى نماذج ملموسة، مع خفض الوقت والتكلفة اللازمين للبحث والتطوير.
ومنذ ظهورها في ثمانينيات القرن العشرين، تطورت تقنيات التصنيع بالإضافة بوتيرة متسارعة، وانتقلت من المختبرات إلى تطبيقات واسعة في الصناعة والحياة اليومية. ويبلغ حجم سوق الطباعة ثلاثية الأبعاد العالمي نحو 24.2 مليار دولار بحلول عام 2025.
وتشمل تطبيقاتها الصناعية قطاعات الطيران والفضاء والهندسة البحرية والطاقة النووية والطب الحيوي. وعلى مستوى المستهلكين، أسهمت تقنيات مثل النمذجة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في تسهيل الوصول إلى هذا المجال، وتعزيز انتشار المنتجات الإبداعية المخصصة والتطبيقات التعليمية. كما تعيد التقنية تشكيل نماذج الإنتاج عبر سلاسل توريد مرنة وموزعة، تقوم على "التصميم التعاوني عبر الإنترنت والتصنيع المحلي المباشر".
وتتجلى أهمية التصنيع بالإضافة في التطبيقات الصناعية المتقدمة. ففي قطاع الطيران والفضاء، تتيح تقنية " تحسين الطوبولوجيا" خفض أوزان المكونات، بما يعزز النطاق التشغيلي للمعدات. كما مكّنت الطباعة ثلاثية الأبعاد من دمج مئات القطع المنفصلة في عدد محدود من مكونات محركات الصواريخ، مما خفّض تكاليف تصنيعها.
وفي الهندسة البحرية، تسهم التقنية في تقليص دورات إنتاج مكونات السفن، بل إن بعض الشركات تصنع يخوتا كاملة باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد ومواد بلاستيكية معاد تدويرها من المحيطات. أما في الطاقة النووية، فتُستخدم لإنتاج مكونات معقدة داخل قلب المفاعلات، بما يعزز سلامة تشغيلها. وفي الطب الحيوي، تُستخدم الأدلة الجراحية ووسائل المساعدة على إعادة التأهيل، بينما لا تزال منتجات أخرى، مثل الغرسات القابلة للتحلل الحيوي، قيد التجارب السريرية، تمهيدا لتطوير التشخيص والعلاج المخصص والدقيق.
ومع استمرار تطور التكنولوجيا، تتسع إمكاناتها التصنيعية. ففي قطاع الفضاء، غيّر التصنيع بالإضافة نموذج الإنتاج من الصنع على الأرض للاستخدام في الفضاء، إلى الصنع في الفضاء للاستخدام في الفضاء. وقد نجحت الصين في التحقق من تقنية التصنيع بالإضافة للمعادن في بيئة مدارية، مما أرسى أساسا تقنيا للإصلاح في المدار واستكشاف الفضاء السحيق.
وفي مجال الطباعة المعتمدة على الخلايا، يتيح "الحبر الحيوي" إجراء أبحاث لإعادة بناء الأنسجة والأعضاء البشرية. ورغم خضوع بعض الأنسجة البسيطة للدراسات والاستكشافات السريرية، لا يزال ابتكار أعضاء كاملة الوظائف وقابلة للزراعة تحديا علميا وتقنيا. أما الطباعة رباعية الأبعاد، فتدمج الطباعة ثلاثية الأبعاد بالمواد الذكية، لتتيح للمنتجات تغيير أشكالها ذاتيا استجابة لمؤثرات خارجية، مثل الحرارة والرطوبة.
وتبشر هذه التقنية بتطبيقات طبية، تشمل الدعامات الوعائية وأنظمة التوصيل الدقيق للأدوية، فضلا عن المعدات التكيفية والروبوتات اللينة. وعلى المدى البعيد، تبرز أيضا إمكانية تطوير الطباعة خماسية الأبعاد، التي قد تسهم في تعزيز نمو الأنسجة البيولوجية.
وبصفته تقنية ناشئة، يحظى التصنيع بالإضافة باهتمام متزايد من الاقتصادات الكبرى. فقد أطلقت الولايات المتحدة مبادرات لتطويره، وجعلته ألمانيا إحدى ركائز استراتيجيتها الصناعية. أما الصين، فتضعه ضمن أولوياتها للتحول إلى قوة صناعية عالمية. وقامت بإنشاء مركز وطني للابتكار في التصنيع بالإضافة، يركز على تحقيق اختراقات تقنية في المعدات الحيوية لقطاعي الطيران والفضاء والصناعات البحرية.
ومن المتوقع أن يدفع التقارب بين الطباعة ثلاثية الأبعاد والذكاء الاصطناعي والمواد المتقدمة والتصنيع الحيوي هذا المجال نحو مزيد من الذكاء والاستدامة والتخصيص، بما يعزز تطور القوى الإنتاجية الجديدة.
من الثقافة إلى التعليم.. أول ملحق ثقافي سعودي في الصين يستشرف آفاق التعاون بين البلدين
أكد الدكتور صالح الصقري، أول ملحق ثقافي بسفارة المملكة العربية السعودية لدى الصين، أن علاقته بالصين تعود إلى عام 1988، حين كان يدرس في المملكة المتحدة، وبدات تتبلور لديه فكرة التوجه نحو دراسة الشرق، في وقت كان فيه اهتمام الأوساط الأكاديمية في العالم العربي بل وعلى المستوى العالمي، منصبًّا إلى حد كبير على الغرب. موضحا أن طموحه آنذاك تمثّل في الإسهامات في إعداد باحثين من العالم العربي متخصصين في دراسة الصين وشرق آسيا وجنوب شرق آسيا، بما يعزز المعرفة العربية بهذه المناطق ويفتح آفاقًا أوسع للتواصل والتبادل الثقافي والحضاري.
وفي لقاء أجراه مع صحيفة صحيفة " غلوبال تايمز" الصينية مؤخراً، استعاد الدكتور صالح الصقري بدايتات مهمته في الصين، مشيرًا إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية والصين، التي انطلقت رسميًا عام 1990، كانت تستند إلى أسس من التعاون السياسي والاقتصادي، في حين ظل التعاون الثقافي والتعليمي مجالاً جديداً لم تتضح معالمه بعد. وأوضح ان توليه عام2008 منصب أول ملحق ثقافي بسفارة المملكة لدى الصين شكّل مسؤولية كبيرة وتحديًا لم يكن حاليًا من الضغوط، لكنه أتاح له فرصة الإسهام في بناء جسور التواصل الأكاديمي بين البلدين.
وانطلاقًا من إيمانه بأهمية التقارب المعرفي والثقافي، عمل الدكتور صالح الصقري على تشجيع الطلاب السعوديين على الدراسة في الجامعات الصينية، وواكب تجارب الدفعات الأولى منهم، داعمًا مسيرتهم التعليمية. واستذكر في هذا السياق أن الجامعات الصينية لم تكن تعرف الكثير عن المملكة، كما لم يكن لدى الجانب السعودي إلمام كافٍ بتلك الجامعات، إلى أن أسهم أحد الأساتذة الصينيين في تيسير التواصل، فبدأ بزيارة الجامعات في بكين، واضعًا بذلك اللبنات الأولى للتعاون الأكاديمي بين المؤسسات التعليمية في البلدين.
أوضح الدكتور صالح الصقري، أن إجراءات ابتعاث الطلاب السعوديين إلى الصين بدأت تتبلور تدريجيًا حتى استقرت على مسار واضح، غير أن التحدي الأكبر لم يكن في تنظيم عملية الابتعاث، بل في إقناع الشباب السعودي واسرهم بأهمية الدراسة في الصين وجدواها المستقبلية، إذ كانت التجربة جديدة آنذاك، وكان بعض أولياء الأمور يتساءلون عن آفاق مستقبل أبنائهم الأكاديمية والمهنية بعد التخرج. وأضاف:" كنت أوكد لهم أن الصين دولة محورية في مستقبل العالم، وأن أبنائهم سيكونون من أوائل من يضطلعون بمسؤولية تعزيز التواصل بين الصين والمملكة العربية السعودية، بل والعالم العربي بأسره." كما أشار الى أن السنوات اثبتت صواب هذه الرؤية، موضحًا أن الطلاب الذين اختاروا الدراسة في الصين لم يندموا على قرارهم، بل أصبح كثير منهم اليوم يشغلون مناصب مهمة في المملكة، وينشطون في مجالات الاستثمار، والعمل في الدواوين الملكية، والتعليم الجامعي، والاقتصاد، والبحوث الاجتماعي، فضلاً عن تدريس اللغة الصينية، مما يعكس الأثر الإيجابي للاستثمار في التعليم والتبادل الثقافي في بناء كوادر مؤهلة لتعزيز العلاقات السعودية ـ الصينية.
كما أشار الدكتور صالح الصقري، إلى أن اندماج الطلاب السعوديين في المجتمع الصيني جاء اسرع مما كان متوقعًا، إذ اكتشفوا، مع مرور الوقت، أوجه تشابه عديد بين المجتمع الصنيي والمجتمع السعودي والعالم العربي، ولا سيما في ما يتعلق بتقدير الروابط الأسرية والتمسك بالتقاليد الاجتماعية، فضلاً عما لمسوه من انفتاح المجتمع الصيني و تقبّله للثقافات الأخرى، الأمر الذي ساعدهم على التكيف سريعًا مع حياتهم الدراسية والمعيشية في الصين. وأضاف أن، الفترة من عام 2008 إلى عام 2012 شهدت استقبال الصين نحو 1200 طالب سعودي، في حين أوفدت المملكة أكثر من 200 طالب صيني للدراسة في جامعاتها، مؤكدًا أن هذا التبادل التعليمي اسهم في تعزيز التفاهم المتبادل بين شباب البلدين، وترسيخ علاقات إنسانية وثقافية شكّلت مع مرور الوقت جسرًا للتواصل والتقارب بين الشعبين السعودية والصيني.
وأكد الدكتور صالح الصقري، أن علاقاته بالصين ظلت مستمرة دون انقطاع حتى بعد عودته الى المملكة وانتهاء مهمته ملحقًا ثقافيًا، قائلاً:" لم يمر عام واحد دون أن أواصل التواصل مع الصين." واضاف أنه يواصل، رغم تقاعده، جهوده في تعزيز التبادل الثقافي بين البلدين، من خلال زياراته المتكررة إلى الصين، ودعوة الأكاديميين الصينين لزيارة المملكة، والعمل على توثيق الروابط بين الباحثين والكتاب والمثقفين في الجانبين. واشار إلى أن الحضارتين الصينية والإسلامية تجمعهما روابط تاريخية عريقة في مجالات العلوم والثقافة والطب والهندسة وعلم الفلك، وأن طريق الحرير القديم شكّل جسرًا للتواصل والتبادل المعرفي بينهما، لافتًا إلى أن العلاقات بين المملكة والصين تزداد متانة اليوم على مختلف المستويات، من التواصل بين الشعبين إلى التعاون بين قادتي البلدين. وفي ختام حديثه، وجّه الصقري رسالة إلى شباب البلدين دعاهم فيها الى اغتنام الفرصة الذهبية التي تتيحها العلاقات السعودية الصينية، مؤكداً ان هذه الفرصة قيّمة ومتنوعة، وتشمل مجالات الاقتصاد والدبلوماسية والبحث الأكاديمي والفنون وغيرها، وقال :" أنصح الشباب بالتوجه إلى الصين والتعمق في دراسة احد التخصصات، إذ سيجد كل منهم المجال الذي يناسب طموحات ويفتح أمامه آفاقًا اوسع للتطور والنجاح."
انتشر مؤخرا على مواقع التواصل الصينية مقطع فيديو لتمثال يجسّد "ملك القردة" في الرواية الصينية القديمة "رحلة إلى الغرب" مصنوع بالكامل من أعواد الحطب.
وكان أحد مستخدمي مواقع التواصل قد وثّق هذا التمثال قبل بضعة أيام . وظهر تمثال ملك القرد بهيئة تجمع بين الهدوء وروح التحدي، فضلا عن ضخامته حجمه ودقة تفاصيله. وسرعان ما حصد العمل أكثر من مليون إعجاب على الإنترنت.
ويعود هذا العمل إلى الفنان فان ليجيه، وبحسب ما تُظهره حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، أنجز فان العديد من الأعمال الفنية الأخرى باستخدام الأغصان، من بينها تماثيل لخيول وغزلان ودببة.
الصورة: سباق الخيل القروي في جنوب غربي الصين
في الصورة الملتقطة يوم 28 أكتوبر 2026، مشهد لسباق الخيل القروي في محافظة ساندو ذاتية الحكم لقومية شوي بمقاطعة قويتشو في جنوب غربي الصين.
في الصور الملتقطة يوم 28 أكتوبر 2026، سكان محليون في منازل مسبقة الصنع في موقع لإعادة التوطين عقب زلزال بقوة 7.0 درجة ضرب محافظة باتشن في مدينة ناغتشيوي في منطقة شيتسانغ ذاتية الحكم جنوب غربي الصين يوم 22 أكتوبر الجاري. وبعد أيام من وقوع الزلزال، نُقل السكان المتضررون إلى منازل مسبقة الصنع أقيمت على وجه السرعة في موقع لإعادة التوطين، حيث بدأوا استعادة حياتهم اليومية تدريجيا.
اختتام الجلسة الكاملة الخامسة للجنة المركزية الـ20 للحزب الشيوعي الصيني باعتماد قرار بشأن تعزيز الحوكمة الذاتية الشاملة والصارمة للحزب بمثابرة
عقدت اللجنة المركزية الـ20 للحزب الشيوعي الصيني جلستها الكاملة الخامسة في بكين خلال الفترة من يوم الاثنين الماضي وحتى اليوم الخميس، حيث اعتمدت قرارا بشأن تعزيز الحوكمة الذاتية الشاملة والصارمة للحزب بمثابرة.
وترأس الجلسة المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني. وألقى شي جين بينغ، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، خطابا مهما، وفقا لبيان صدر عقب الجلسة.
وخلال الجلسة، استمع المشاركون إلى تقرير قدمه شي حول عمل المكتب السياسي وناقشوه.
كما نظر المشاركون في قرار اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بشأن بعض القضايا الرئيسية المتعلقة بتعزيز الحوكمة الذاتية الشاملة والصارمة للحزب بمثابرة واعتمدوه. وقدم شي ملاحظات تفسيرية حول مسودة القرار.
وقال البيان إن اللجنة المركزية للحزب أكدت تقديرها الكامل لعمل المكتب السياسي منذ الجلسة الكاملة الرابعة للجنة المركزية الـ20 للحزب.
وعند استعراض مسيرة الحزب منذ تأسيسه، أشارت اللجنة المركزية للحزب إلى أن سر نجاح الحزب في تحقيق انتصار تلو الآخر يكمن في سعيه نحو المثل العليا للشيوعية، وتفانيه في تحقيق القضية العظيمة الخالدة للأمة الصينية، والتزامه بالسعي نحو تحقيق سعادة الشعب الصيني وإحياء نهضة الأمة الصينية.
وخلال الجلسة، قدمت اللجنة المركزية للحزب تقييما إيجابيا للغاية للإنجازات العظيمة التي حققها الحزب في ممارسة الحوكمة الذاتية الشاملة والصارمة في العصر الجديد.
وأشارت الجلسة إلى أنه خلال الممارسات العظيمة لإدارة الحزب وحوكمته وتنميته وتقويته في العصر الجديد، طرحت اللجنة المركزية للحزب ونواتها الرفيق شي جين بينغ سلسلة من المفاهيم والأفكار والإستراتيجيات الجديدة استجابة للأسئلة الكبرى التي يطرحها العصر والمتمثلة في: ماهية الحزب الماركسي الحاكم لأمد طويل الذي يتعين على الحزب الشيوعي الصيني أن يبنيه وكيفية بنائه، مما بلور فكر شي جين بينغ حول بناء الحزب.
وذكر البيان: "تم التأكيد على توفر العديد من الظروف المواتية حاليا لدفع الحوكمة الذاتية الشاملة والصارمة للحزب قدما، في حين نواجه أيضا العديد من الأحوال والمسائل الجديدة في هذا المسعى".
وأضافت الجلسة أن التغيرات العميقة في الظروف الواقعية للعالم والبلاد وفي داخل الحزب قد جعلت مهمات الحزب المتمثلة في توحيد الشعب وقيادته لحماية سيادة البلاد وأمنها ومصالحها التنموية، وتوحيد الشعب وقيادته لدفع الإصلاح والتنمية والحفاظ على تناغم المجتمع واستقراره، والحفاظ على الطبيعة التقدمية للحزب ونزاهته، جعلتها أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
وجاء في البيان: "بوصفنا مكرّسين لتنفيذ مهام الحزب وواجباته، يجب علينا أن نتصرف وفقا للمتطلبات العامة لبناء الحزب في العصر الجديد، وأن نتخذ من دستور الحزب دليلا أساسيا لنا، ونحافظ على الطابع الطليعي للحزب، ونتمسك بالقيادة الشاملة للحزب والقيادة الممركزة والموحدة للجنة المركزية للحزب".
وفي الجلسة، تم تسليط الضوء على المبادئ التوجيهية لتعزيز الحوكمة الذاتية الشاملة والصارمة للحزب بمثابرة على النحو التالي: التمسك بخدمة الرسالة والمهمة، والتمسك باتخاذ البناء السياسي الحزبي عنصرا قياديا، والتمسك بالحوكمة الشاملة والصارمة، والتمسك باتجاه حل المشاكل، والتمسك بالأصل مع الابتكار، والتمسك بجعل كوادر الحزب على المستوى الأعلى قدوة للكوادر الأخرى على المستوى الأدنى، والتمسك بحوكمة الحزب وفقا للوائح.
كما تم وضع خطط منهجية لتعزيز الحوكمة الذاتية الشاملة والصارمة للحزب بمثابرة خلال الجلسة، وفقا لما ذكر البيان.
وذكرت الجلسة أن تعزيز روح الحزب يمثل مهمة أساسية ضمن جهود الحزب الرامية إلى الحوكمة الذاتية الشاملة والصارمة للحزب.
وأضاف البيان أن المركزية الديمقراطية هي المبدأ التنظيمي الأساسي للحزب ونظام قيادته، ومن ثم فإن تطبيقها يمثل متطلبا جوهريا لممارسة الحوكمة الذاتية الشاملة والصارمة للحزب.
وأشارت الجلسة إلى أن الإدارة الصارمة للمسؤولين هي مفتاح تحقيق الحوكمة الذاتية الشاملة والصارمة للحزب.
وأضافت الجلسة: "سنعمل على بناء صفوف من المسؤولين رفيعي الكفاءة، الذين يتمتعون بالالتزام السياسي الراسخ والكفاءة المهنية المتميزة والسلوك العملي الممتاز والانضباط الصارم".
وأشار البيان إلى أن المنظمات الحزبية على مختلف المستويات تضطلع بالدور الرئيسي في ممارسة الحوكمة الذاتية الشاملة والصارمة للحزب، مضيفا أنه من الضروري المضي قدما بصورة منهجية في تنمية المنظمات الحزبية على مختلف المستويات وفي مختلف القطاعات، بما يعزز وظائفها السياسية والتنظيمية.
وأوضح البيان أن تقويم سلوك العمل وتشديد الانضباط يمثلان تدبيرين فعالين لدفع الحوكمة الذاتية الشاملة والصارمة للحزب.
وجاء في البيان: "لقد لوحظ أن دفع التقدم الكلي لبناء آلية تضمن عدم الجرأة على الفساد وعدم وجود إمكانية له والإحجام عنه يمثل استراتيجية مهمة للحوكمة الذاتية الشاملة والصارمة للحزب، ومبدأ توجيهيا أساسيا في مكافحة الفساد".
وأضاف: "يجب علينا اتخاذ تدابير منهجية لمعالجة الأعراض الظاهرية والأسباب الجذرية على حد سواء، واعتماد نهج كلي يجمع بين العقاب الصارم والمعالجة الموجهة والوقاية الفعالة، ومواصلة هذه المعركة حتى النهاية".
وأشار البيان إلى أن تعزيز لوائح الحزب وأنظمته يمثل استراتيجية طويلة الأمد وجوهرية لضمان الحوكمة الذاتية الشاملة والصارمة للحزب.
وأوضح البيان أن تعزيز الحوكمة الذاتية الشاملة والصارمة للحزب بمثابرة أمر يستلزم مواصلة تحسين منظومات الرقابة في الحزب والدولة، مضيفا أن هذه مسؤولية سياسية مشتركة تقع على عاتق جميع أعضاء الحزب.
وأوضح البيان أن دراسة وتنفيذ المبادئ التوجيهية لهذه الجلسة الكاملة يمثلان مهمة سياسية رئيسية للحزب بأكمله في الوقت الحالي وفي الفترة المقبلة. كما أكد أنه يجب دفع جميع جوانب جدول أعمال الحزب قدما بشكل مستقر بحلول نهاية هذا العام وبداية العام الجديد.
وقررت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني في الجلسة أن الحزب سيعقد مؤتمره الوطني الـ21 في بكين خلال النصف الثاني من عام 2027، وأوضحت أن هذا المؤتمر، الذي سيعقد في مرحلة حاسمة لتحقيق التحديثات الاشتراكية بشكل أساسي وفي خضم مسيرة جديدة نحو الهدف المئوي الثاني، سيكون اجتماعا في غاية الأهمية وحدثا ذا أهمية سياسية كبيرة للحزب وللبلاد.
ووفقا للبيان، انتخبت الجلسة تشانغ شنغ مين عضوا جديدا في المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني.
كما قررت الجلسة شغل المقاعد الشاغرة في اللجنة المركزية بأعضاء احتياطيين، وناقشت واعتمدت تقارير انضباطية للجنة المركزية لفحص الانضباط بالحزب الشيوعي الصيني واللجنة العسكرية المركزية حول من ارتكبوا انتهاكات جسيمة للانضباط والقوانين، وأقرت القرارات السابقة للمكتب السياسي بمعاقبة هؤلاء المخالفين.
ودعت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني الحزب بأسره للالتفاف بشكل أوثق حول اللجنة المركزية للحزب ونواتها الرفيق شي جين بينغ، والتطبيق الشامل لفكر شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد.
الصين تُسرّع تنفيذ مشروعات التدفئة بالطاقة النووية
اعتمدت المناطق الشمالية في الصين تقليديًا على الغلايات التي تعمل بالفحم للتدفئة خلال فصل الشتاء، لكنها تتجه اليوم إلى استخدام الطاقة النووية لتوفير الدفء.
يأتي هذا الدفء من بخار يُولَّد في أعماق محطة للطاقة النووية، حيث يمر بمراحل متعددة من التبادل الحراري، ثم يُنقل عبر مسافات طويلة ليصل إلى المنازل. وهو يمنح السكان أجواءً داخلية مريحة تشبه دفء الربيع، وذلك دون أي أثر للسخام أو الرماد المرتبط باستخدام الفحم.
وفي عام 2019، بدأ تشغيل أول مشروع تجريبي تجاري في الصين للتدفئة بالطاقة النووية، والذي يحمل اسم "نوانخه رقم 1" (التدفئة النووية رقم 1)، في مدينة هاييانغ بمقاطعة شاندونغ، ليُوفر التدفئة لمساحة تصل إلى 700 ألف متر مربع.
بعد عامين، دخلت المرحلة الثانية من المشروع التي تغطي مساحة 4.5 مليون متر مربعحيز التشغيل. وفي نوفمبر 2023، بدأ تشغيل المرحلة الثالثة، مما وسّع نطاق إمدادات التدفئة الخالية من الكربون لتشمل مدينة روشأن إلى جانب مدينة هاييانغ.
وحتى الآن، أكمل مشروع "نوانخه رقم 1" سبعة مواسم للتدفئة، موفراً التدفئة الشتوية الخالية من الكربون لـ 400 ألف نسمة، ولِمساحة تبلغ 13.5 مليون متر مربع في مدينتي هاييانغ وروشأن. وقد بلغ إجمالي كمية الحرارة الموَرَّدة 19.73 مليون جيجا جول، وهو ما يعادل توفير نحو 1.78 مليون طن من الفحم الخام، وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 3.25 مليون طن.
وفقاً لشركة شاندونغ للطاقة النووية، فقد انخفض متوسط تركيز الجسيمات الدقيقة (PM10) في مدينة هاييانغ خلال موسم التدفئة بنسبة 43% مقارنة بالفترة التي سبقت اعتماد التدفئة القائمة على الطاقة النووية، بينما تراجع متوسط تركيز ثاني أكسيد النيتروجين بنسبة 13.7%. أما في مدينة روشأن، فقد انخفض متوسط تركيز الجسيمات الدقيقة (PM10) خلال موسم التدفئة بنسبة 8.7%، في حين تراجع متوسط تركيز ثاني أكسيد النيتروجين بنسبة 12.8%. ويتم إعادة توظيف جزء من الحرارة التي كانت تُصرف سابقاً في البحر مع مياه التبريد المتداولة لتوفير التدفئة لهذه المدن.
ونتيجة لذلك، أصبحت مدينة هايانغ أول مدينة في الصين تطبق نظام تدفئة "خالٍ من الكربون" على نطاق واسع، كما برزت محطة هايانغ للطاقة النووية كأكبر قاعدة في العالم لتوليد الطاقة الحرارية والكهربائية المشتركة باستخدام الطاقة النووية.
وفي معرض رده على المخاوف العامة بشأن سلامة التدفئة المعتمدة على الطاقة النووية، أوضح مياو تشنغ تشيانغ، نائب كبير المهندسين في شركة شاندونغ للطاقة النووية المحدودة، أن عملية التدفئة مصممة بحيث تعتمد على حلقات معزولة متعددة، إذ يتم نقل الطاقة الحرارية فقط، دون حدوث أي تبادل للمواد الفيزيائية. علاوة على ذلك، تم تزويد حلقة التدفئة الممتدة من محطة الطاقة النووية بأجهزة رصد إشعاعي فائقة الحساسية تعمل على تتبع مستويات النشاط الإشعاعي على مدار الساعة، مما يضمن سلامة وموثوقية نظام التدفئة النووي.
اليوم، يواصل نطاق مشروع "نوانخه رقم 1" توسّعه. فوفقاً للخطط الحالية، من المتوقع أن تدخل الوحدتان الثالثة والرابعة في محطة هايانغ للطاقة النووية حيز التشغيل الكامل بحلول عام 2027. وفي تلك المرحلة، سيوسع نظام "نوانخه رقم 1" خدمات التدفئة لتصل إلى مدينة تشينغداو، مع توقعات بأن تصل قدرة التدفئة على المدى الطويل إلى ما يغطي مساحة 200 مليون متر مربع.
تمتد الحرارة الناتجة عن الطاقة النووية إلى ما هو أبعد بكثير من شبه جزيرة جياودونغ.
ففي مدينة هاييان بمقاطعة تشجيانغ، يستفيد السكان المحليون منذ نهاية عام 2021 من أول مشروع للتدفئة يعتمد على الطاقة النووية في جنوب الصين. ومن خلال شراكة استمرت خمس سنوات، نجحت محطة تشينشان للطاقة النووية ومقاطعة هاييان في تطوير وتنفيذ بنية تحتية للتدفئة النووية تغطي مساحة تبلغ نحو 750 ألف متر مربع.
وبدأ مشروع نموذجي للتدفئة النووية في محطة هونغيانخه للطاقة النووية بمدينة داليان، في مقاطعة لياونينغ، عملياته رسميًا في نوفمبر 2022، موفرًا خدمات التدفئة لنحو 20 ألف نسمة في بلدة هونغيانخه.
من خلال التحول من التدفئة المعتمدة على الفحم إلى التدفئة النووية الخالية من الكربون، استبدلت الصين الفحم وما يصاحبه من سخام ورماد ببديل أكثر نظافة، مما يسهم في الحفاظ على سماء صافية وأجواء نقية، ويقدم في الوقت ذاته مسارًا عمليًا نحو التحول إلى الطاقة النظيفة.
جامعات صينية تبدأ صرف رواتب موظفيها باليوان الرقمي
أعلنت عدة جامعات في مقاطعة جيانغسو مؤخرا، من بينها جامعة يانغتشو وجامعة نانتونغ وجامعة جيانغسو للمعلمين، أن رواتب موظفيها الدائمين ستُصرف تدريجياًعبر محافظ "اليوان الرقمي". دعونا نتعرّف على العملة الرقمية الصينية من خلال النقاط التالية:
ماهو اليوان الرقمي؟
اليوان الرقمي في جوهره، هو العملة الصينية اليوان نفسها، لكن في شكل رقمي. فبينما تُصنع الأوراق النقدية التقليدية من الورق، يتخذ اليوان الرقمي شكل سلاسل رقمية مشفرة. ويصدر عن بنك الشعب الصيني، ويعادل النقد التقليدي ويتمتع بصفة "العملة القانونية"، ما يعني أنه لا يجوز لأي جهة أو فرد رفض قبوله.
كيف يختلف اليوان الرقمي عن منصتي "ويشات باي" و"علي باي"؟
تعمل المنصتان بوصفهما أداتين لتحويل الأموال، إذ تتطلبان ربطهما ببطاقة مصرفية للوصول إلى الأموال المودعة في حساب بنكي وإنفاقها. أما اليوان الرقمي، فهو المال بحد ذاته، ولا يتطلب التعامل به المرور عبر منصة وسيطة تابعة لطرف ثالث.
لماذا يستخدم اليوان الرقمي في صرف الرواتب؟
في الواقع، بدأ استخدام اليوان الرقمي في صرف الرواتب بمناطق مختلفة قبل صدور إعلانات الجامعات المذكورة. ففي مايو 2023، بدأت مدينة تشانغشو، في مقاطعة جيانغسو، صرف الرواتب كاملة للموظفين العموميين والعاملين في المؤسسات العامة عبر اليوان الرقمي. وفي يوليو من العام نفسه، أطلقت مدينة ميتشو، في مقاطعة قوانغدونغ، أول مبادرة على مستوى المقاطعة لصرف الرواتب بالكامل باستخدام اليوان الرقمي.
يوفر استخدام اليوان الرقمي في صرف الرواتب ميزتين رئيسيتين:
الكفاءة العالية: تمر عملية صرف الرواتب التقليدية بعدة خطوات ضمن سلسلة طويلة، تبدأ من "جهة العمل"، مرورا بـ"البنك الوسيط"، وصولا إلى "البطاقة المصرفية" للموظف. أما عند استخدام اليوان الرقمي، فتنتقل الأموال مباشرة من البنك إلى المحفظة الرقمية للفرد. ووفقا لتقرير صادر عن حكومة مدينة كايبينغ، في مقاطعة قوانغدونغ، في ديسمبر 2025، انخفض الوقت اللازم لصرف رواتب موظفي القطاع العام عبر اليوان الرقمي إلى أقل من نصف ساعة، ما يمثل تحسنا كبيرا في الكفاءة مقارنة بالطريقة التقليدية القائمة على البطاقات المصرفية.
شفافية تدفق الأموال: يتيح اليوان الرقمي، في سياق صرف الرواتب، ميزات مثل "التفعيل المشروط" و"المدفوعات الموجهة"، بما يضمن استخدام الأموال حصرا للأغراض المخصصة لها، ويحول دون اعتراضها أو التدخل فيها من جانب أي أطراف وسيطة. وبالنسبة إلى الجامعات التي تموّل الحكومة رواتب موظفيها مركزيا، فإن هذه الآلية توفر مسارا أكثر وضوحا لتدفق الأموال، وتتيح إخضاعها لرقابة أشد.
عدد النمور الثلجية في الصين يصل 5 آلاف منذ تطبيق خطة الحماية
أفادت الهيئة الوطنية للغابات والمراعي بأن الصين تواصل جهودها في حماية نمور الثلج واستعادة موائلها، تنفيذا لبرنامج متخصص للحفاظ عليها أطلقته في عام 2013. وقد أسهمت هذه الجهود في تحسين جودة موائل النمور وتعزيز سلامة النظم البيئية، بالتوازي مع نمو أعدادها وتحسن قدرتها على التكاثر.
وتضم الصين أكبر عدد لنمور الثلج في العالم، وأوسع مساحة لموائلها. فقد تضاعف عددها من نحو 2500 نمر عام 2013 إلى قرابة 5 آلاف نمر حاليا. فيما تبلغ المساحة الإجمالية لموائلها نحو 2.08 مليون كيلومتر مربع، أي ما يزيد على 60% من إجمالي مساحة الموائل العالمية لنمور الثلج.
وتُصنَّف نمور الثلج في الصين ضمن الحيوانات البرية الخاضعة للحماية من الدرجة الأولى، كما تُعد من الأنواع الرمزية والأنواع المظلّية للنظم البيئية الجبلية المرتفعة حول العالم، وتُعرف بلقب "ملك الجبال الثلجية". وتمثل مؤشرا حيويا أساسيا في تقييم سلامة النظم البيئية في المناطق الجبلية المرتفعة واستقرارها وصحتها.
وتنتشر نمور الثلوج في الصين في ثماني مقاطعات ومناطق ذاتية الحكم، هي شينجيانغ وشيتسانغ وتشينغهاي وقانسو وسيتشوان ويوننان ومنغوليا الداخلية ونينغشيا. وتعيش في التضاريس الجبلية الصخرية والمروج الألبية والبيئات الجبلية الصحراوية، على ارتفاعات تتراوح بين 3 آلاف و5 آلاف متر.
وجبة غداء استثنائية لأبطال يعملون في ظروف استثنائية!
في أحد مشروعات نقل الكهرباء بالجهد الفائق في الصين، ولتوفير الوقت وتسريع أعمال الإنشاء، يتم رفع وجبات الغداء للعمال إلى أبراج نقل الكهرباء الشاهقة. وهناك، يجلس العمال معلقين في الهواء، ويتناولون وجبتهم على ارتفاع يقارب 200 متر!
افتتاح أول خط جوي مباشر بين شانغهاي ومدينة الجزائر
@ChinaEmbAlgeria
هبطت الرحلة رقم "AH3082" التابعة للخطوط الجوية الجزائرية، والتي أقلعت من مدينة الجزائر، في مطار شانغهاي بودونغ الدولي بشرقي الصين يوم الثلاثاء الماضي، إيذانا بافتتاح أول خط جوي مباشر بين شانغهاي ومدينة الجزائر. وأقام مطار شانغهاي بودونغ الدولي "تحية الماء" لاستقبال هذه الرحلة.
ومع افتتاح هذا الخط الجوي الجديد العابر للقارات، أضافت بلدية شانغهاي نقطة ربط جوي جديدة مع الدول المشاركة في بناء مبادرة "الحزام والطريق"، بما يسهل التبادلات التجارية والثقافية بين الجانبين عبر طريق الحرير الجوي. ويتم تشغيل هذه الرحلة بواسطة طائرة من طراز إيرباص A330 عريضة البدن، اعتبارا من 27 أكتوبر الجاري بواقع ثلاث رحلات أسبوعيا، وتمت جدولة رحلات المغادرة لتقلع من مطار بودونغ في الساعة السادسة صباحا بتوقيت بكين في أيام الثلاثاء والخميس والأحد، وتصل إلى مدينة الجزائر في الساعة 14:00 بالتوقيت المحلي. أما رحلات العودة فتقلع من مدينة الجزائر في الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي في أيام الاثنين والأربعاء والسبت، وتصل إلى مطار بودونغ الساعة الرابعة صباحا في اليوم التالي بتوقيت بكين.
من يوم 25 أكتوبر الجاري إلى يوم 27 مارس المقبل، سيقوم مطارا شانغهاي بتنفيذ خطة الرحلات لموسم الشتاء والربيع لعام 2026. ويتميز هذا الموسم بسمات جديدة مثل تحسين الربط بين القارات وزيادة وتيرة الرحلات الداخلية وغيرها. ومن المقرر تشغيل 2511 رحلة يوميا في المتوسط، بزيادة 3.8 في المائة على أساس سنوي، منها 1709 رحلات في مطار بودونغ و802 رحلة في مطار هونغتشياو، وذلك في مسعى لتقديم خدمات سفر عالية الجودة وإضفاء حيوية جديدة على شانغهاي في مسار تطويرها لتصبح مدينة سياحية عالمية المستوى.
أكدت السلطات المحلية مصرع 68 شخصاً على الأقل في حادثة تصادم قطارين وقعت يوم الأربعاء في مقاطعة توليدو جنوب العاصمة الإسبانية مدريد.
وقال إميليانو غارسيا باخي - رئيس حكومة منطقة كاستيا لا مانشا ذاتية الحكم التي تضم مقاطعة توليدو - إن أجهزة خدمات الطوارئ تواصل البحث عن جثث الضحايا بمساعدة كلاب مدربة، مضيفاً أنه لا يزال من الممكن العثور على "المزيد" من الضحايا بين ركاب القطارين المتصادمين.
وذكرت صحيفة ((إل باييس)) الإسبانية أن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، في طريقه إلى موقع حادثة القطارين في مقاطعة توليدو، للاطلاع من كثب على تفاصيل ما حدث وتطورات الأوضاع هناك. (شينخوا)
فهم الاقتصاد الصيني(35): بعد ظهور سيارة ماسك الطائرة، هل أجبرت المنافسة الصينية تسلا على الخروج من المنافسة؟
كشفت شركة تسلا مؤخرا عن الجيل الجديد من سيارتها الرياضية "رودستر"القادرة على الطيران لفترات وجيزة وتنفيذ مناورات جوية. ورأت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن أهمية السيارة تكمن في علاقتها بالصين، معتبرة أن إيلون ماسك يتخلى عن سوق السيارات الجماهيرية لصالح الشركات الصينية، وأن شركات السيارات الغربية تواجه خيار التحول إلى السيارات الفاخرة أو المخاطرة بالخروج من المنافسة.
فهل يدفع تطور صناعة السيارات الصينية الشركات الأخرى فعلا خارج مربع المنافسة ؟
لا شك أن صناعة السيارات الصينية تفرض ضغوطا تنافسية هائلة على الشركات العالمية، وقد أقر ماسك بأن الشركات الصينية تمثل أقوى منافسيها. وأظهرت معلومات من وكالة الطاقة الدولية، أن مبيعات السيارات الكهربائية عالميا في عام 2025 بلغت أكثر من 20 مليون مركبة، وقد استحوذت الشركات الصينية على نحو 60% من المبيعات، وقرابة ثلاثة أرباع الإنتاج العالمي. كما لفت حضور أكثر من 20 علامة تجارية صينية في معرض باريس للسيارات هذا العام اهتماما واسعا، مؤكدا تحول الشركات الصينية إلى منافسين رئيسيين في الأسواق والتقنيات العالمية.
غير أن ظهور "رودستر" لا يعد دليلا على انسحاب تسلا من السوق الجماهيرية. حيث صُممت السيّارة الجديدة منذ البداية لاستهداف شريحة متخصصة من المشترين، وكذلك لاستعراض قدرات الشركة التقنية وتعزيز علامتها التجارية. وتتجه شركات السيارات العالمية إلى تطوير القيادة الذاتية والمركبات المتصلة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، انسجاما مع مسار التطور التكنولوجي للقطاع.
وفي الواقع، لم تتخلّ شركات السيّارات العريقة عن السوق الجماهيرية، بل مازالت تمثل ركيزة أساسية لمبيعاتها. حيث تعمل فولكس فاجن ورينو على تطوير سيارات كهربائية بأسعار معقولة، بينما تجمع تويوتا و هوندا بين السيارات الهجينة والكهربائية بالكامل. لذلك، فإن اختزال التحولات العالمية في استحواذ الصين على السوق الجماهيرية وانسحاب الغرب إلى السيارات الفاخرة يتجاهل تعقيد المشهد.
ولفهم تنافسية الشركات الصينية، ينبغي النظر إلى قدرتها على إتاحة التقنيات المتقدمة بأسعار معقولة. فقد انتقلت الابتكارات من السيارات الفاخرة إلى الجماهيرية مع انخفاض تكاليفها وانتشارها. وقد أسهمت المنافسة داخل السوق الصينية في تسريع هذه العملية. ففي عام 2025، كان سعر نحو 70 % من السيارات الكهربائية العاملة بالبطاريات المبيعة في الصين أقل من متوسط سعر السيارات التقليدية ذات محركات الاحتراق الداخلي. وأصبحت مقصورات القيادة الذكية، وأنظمة مساعدة السائق المتقدمة، ومحركات الدفع الكهربائية عالية الكفاءة، وتقنيات الشحن فائق السرعة، متاحة بصورة متزايدة للمستهلك العادي.
وبينما لا يزال مستقبل السيارة الرياضية الطائر التي يتصورها ماسك غير محسوم، أثبتت الصناعة الصينية أن التقنيات الجديدة لا ينبغي أن تظل حكرا على الفئات الباحثة عن الأداء الفائق، بل يمكن إتاحتها لشريحة أوسع من المستهلكين.
وتتمثل قوة صناعة السيارات الصينية في الجمع بين الابتكار التقني والتصنيع واسع النطاق واحتياجات السوق، بما يسرّع تطوير المنتجات ونشر التقنيات. وقد أسهم تطور منظومتها الصناعية وتكامل قطاعات بطاريات الطاقة وأنظمة الدفع والتحكم الكهربائية والتصنيع الذكي في تعزيز قدرات الشركات على تحديث تقنياتها ومنتجاتها بوتيرة متسارعة.
كما يوفر السوق المحلي الضخم بيئة واسعة لتجربة التطبيقات، فيما يدفع طلب المستهلكين على التقنيات الذكية والتحول الكهربائي الشركات إلى التطوير المستمر.
وتتميز المنافسة داخل السوق الصينية بشدة وتيرتها، وهو ما يظهر في خروج عدد كبير من شركات مركبات الطاقة الجديدة من سباق المنافسة في السوق خلال السنوات الأخيرة. ومع ذلك، أسهمت هذه المنافسة في رفع الكفاءة وتعزيز الابتكار ودفع الصناعة إلى موقع متقدم عالميا.
ومن هذا المنظور، يبدو النظر إلى تطور صناعة السيّارات الصينية على أنه استحواذ على السوق، تضخيما لمخاطر المنافسة وتجاهلا للفرص التي تتيحها في المقابل. فقد أحدث دخول تسلا إلى الصين ما يُعرف بتأثير سمك السلور، أي تحفيز المنافسين ورفع وتيرة التطوير. كما فرض مصنعها الضخم في شنغهاي ضغوطا على الشركات المحلية، لكنه أتاح للموردين الصينيين اكتساب خبرات تقنية وتحسين كفاءة الإنتاج وجودته، محققا تقدما متبادلا.
وتؤكد الشراكات الراهنة، مثل التعاون بين "إكس بينغ" و"فولكس فاجن"، وبين "جيلي" و"فورد"، نشوء شبكة عالمية جديدة للابتكار في صناعة السيارات.
وبالنظر إلى مسيرة تطور صناعة السيّارات في العالم، ظلّت المنافسة دائما حافزا لتطوير الصناعة ونشر التقنيات. فالولايات المتحدة أحدثت ثورة في الإنتاج الضخم، واليابان رفعت الكفاءة عبر دقّة التصنيع، فيما رسخت أوروبا مكانتها في التكنولوجيا وتطوير العلامات التجارية.
واليوم، يضيف صعود الصين فصلا جديدا إلى هذا التاريخ. وبدلا من اعتبار المنافسة "لعبة صفرية المحصّلة"، ينبغي التركيز على تعزيز الابتكار والتعاون لرفع تنافسية القطاع بأكمله. فصعود صناعة السيارات الصينية لا ينتقص من مستقبل الصناعة العالمية، بل يفتح أمامها آفاقا أرحب.
علماء صينيون يبتكرون مسارا جديدا للإنتاج الكيميائي الأخضر
تدخل عملية الكربلة، وهي تفاعل كميائي واسع الأستخدام في الكيمياء الصناعية، في تصنيع العديد من المنتجات الشائعة، مثل زجاج البليكسي، والمكونات الدوائية، والملدنات البلاستيكية. غير أن إنتاج هذه المواد اعتمد تقليديا على حفازات مصنوعة من معادن باهظة الثمن، ما رفع تكاليف التصنيع، فضلا عن الصعوبات التي تنطوي عليها عمليات فصل الحفازات واستعادتها.
وقد تمكّن فريق بحثي بقيادة الأكاديمي ليو تشونغ مين، من معهد داليان للفيزياء الكيميائية التابع للأكاديمية الصينية للعلوم مؤخرا، من تحقيق إنجاز جديد يقدم حلا واعدا لهذه التحديات. إذ نجح الفريق في تطوير عملية كيميائية مبتكرة تستخدم المناخل الجزيئية، في تحفيز كربلة الأوليفينات مباشرة، من دون الحاجة إلى معادن باهظة أو إضافات كيميائية معقدة. مما يفتح مسارا تقنيا جديدا لخفض التكاليف والحد من التلوث في قطاع التصنيع الكيميائي. وقد تم نشر نتائج هذا البحث مؤخرا.
تُعد الكربلة تفاعلا أساسيا في الصناعة الكيميائية الحديثة، إذ تقوم على دمج أول أكسيد الكربون مع جزيئات أخرى، مثل الأوليفينات، لإنتاج مركبات كيميائية تحتوي على مجموعة الكربونيل، من بينها الأحماض والإسترات والكحوليات.
وعلى مدى أكثر من قرن، اعتمدت عمليات الكربلة الصناعية بدرجة كبيرة على معادن نادرة ومكلفة، مثل الروديوم والإيريديوم. وتتطلب هذه الطريقة إجراءات معقدة، كما تواجه صعوبات كبيرة في فصل الحفاز عن المنتج النهائي، الأمر الذي لا يرفع تكاليف الإنتاج فحسب، بل يفرض أيضا تحديات تشغيلية كبيرة.
أما المناخل الجزيئية فهي مواد بلورية ذات مسام دقيقة لا يتجاوز حجمها المستوى الجزيئي، وتُستخدم في المنشآت الكيميائية لترشيح الجزيئات وفصلها. ويكشف البحث الجديد عن إمكانية استخدامها كحفازات كيميائية مستقلة، لا مجرد مرشّحات.
وبعد نحو ثلاث سنوات من البحث، نجح الفريق في استغلال الخصائص المكانية داخل مسامها لإجراء تفاعلين جديدين بوجود الماء. بتحويل البروبيلين إلى حمض الإيزوبوتيريك، والإيثيلين إلى حمض البروبيونيك. ولا تتطلب العملية معادن نبيلة أو روابط عضوية، كما تحدّ من التفاعلات الجانبية غير المرغوب فيها.
ولأن المناخل الجزيئية تمثل حفازات صلبة تختلف في حالتها الفيزيائية عن نواتج التفاعل، فإن فصلها واستعادتها يصبحان أسهل، ما يوفر حلا لإحدى أبرز عقبات العمليات الصناعية التقليدية.
وكشفت الدراسة أيضا عن مبدأ جديد، يتمثل في عمل مواقع محددة داخل مسام المناخل الجزيئية بوصفها مفاتيح دقيقة للتحكم في التفاعلات. إذ تتلاءم المواقع الموجودة عند فتحات الحلقات المكوّنة من عشر ذرات مع معالجة البروبيلين، في حين تُعدّ المواقع الموجودة عند الحلقات المكوّنة من ثماني ذرات مثالية لمعالجة الإيثيلين.
ومن خلال تعديل بنية مسام المنخل الجزيئي، يصبح بالإمكان توجيه مسار التفاعلات الكيميائية مسبقا، والاستغناء عن عمليات مكلفة قائمة على التجربة والخطأ، مثل إعادة صياغة الكواشف المعدنية بشكل متكرر. ويوفر هذا المبدأ أساسا واضحا لتصميم العمليات الكيميائية مستقبلا، ويفتح آفاقا للتنبؤ المسبق بالتفاعلات وتطوير مسارات جديدة كليا للإنتاج الكيميائي.
سندات يولان الصينية تدخل أسواق الشرق الأوسط
أقام فرع بنك الصين في دبي مراسم قرع الجرس في بورصة ناسداك دبي في 27 أكتوبر، بمناسبة إدراج سندات خارجية صادرة عبر نموذج إصدار سندات يولان. وتبلغ قيمة هذه السندات ملياري يوان صيني، وتستحق السداد بعد عامين، وتُعد هذه السندات الأولى من نوعها التي تُصدر وفق نموذج إصدار سندات يولان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما يمثل هذا الحدث الظهور الأول لنموذج إصدار سندات يولان في بورصة ناسداك دبي.
يُعد نموذج إصدار يولان آليةً مبتكرةً استحدثتها غرفة مقاصة شنغهاي، بصفتها المركز المركزي لإيداع الأوراق المالية، حيث تستفيد من ممارسات مقبولة دولياً، مثل نظام الحفظ متعدد المستويات، لتسهيل إصدار السندات في الأسواق الخارجية. وقد شهد هذا الإصدار طلباً قوياً من المستثمرين الدوليين، إذ تجاوزت الاكتتابات الأولية حجم الطرح بأكثر من خمسة أضعاف. كما تم خفض التسعير النهائي بمقدار 50 نقطة أساس عن التقديرات الأولية، وشكلت المؤسسات السيادية أكثر من 30% من إجمالي الاكتتاب، وهو ما يعكس حجم الطلب على الأصول المقومة بالرنمينبي في السوق الدولية. ويشير مراقبو القطاع إلى أن هذه المبادرة تسهم في تعميق الربط بين البنى التحتية المالية في كل من الصين ودولة الإمارات العربية المتحدة، وتشجع المزيد من الجهات المُصدرة في المنطقة على استكشاف خيارات التمويل بالرنمينبي، مما يعزز دورة إيجابية تدعم التنمية المستدامة لسوق الرنمينبي الخارجية في المنطقة.
فنان صيني يقضي شهرين في صنع تمثال "ملك القردة" بأعواد الحطب
انتشر مؤخرا على مواقع التواصل الصينية مقطع فيديو لتمثال يجسّد "ملك القردة" في الرواية الصينية القديمة "رحلة إلى الغرب" مصنوع بالكامل من أعواد الحطب.
وكان أحد مستخدمي مواقع التواصل قد وثّق هذا التمثال قبل بضعة أيام . وظهر تمثال ملك القرد بهيئة تجمع بين الهدوء وروح التحدي، فضلا عن ضخامته حجمه ودقة تفاصيله. وسرعان ما حصد العمل أكثر من مليون إعجاب على الإنترنت.
ويعود هذا العمل إلى الفنان فان ليجيه، وبحسب ما تُظهره حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، أنجز فان العديد من الأعمال الفنية الأخرى باستخدام الأغصان، من بينها تماثيل لخيول وغزلان ودببة.
وكشف فان عن مصدر الإلهام وراء تمثال "ملك القردة"، قائلا: "لم أنجز هذا العمل لأثبت مدى موهبتي، بل أردت تجسيد روح النهوض بعد السقوط. لقد بنيت التمثال غصنا غصنا، وحين اكتمل ووقف أمام ناظريّ، شعرت وكأنني أنظر إلى نسخة أخرى من ذاتي. فكلانا ليس مثاليا، لكن كلا منا يسعى جاهدا إلى إيجاد شكله الخاص والتبلور في صورته النهائية".
في أعقاب زلزال بقوة 7.0 درجة ضرب محافظة باتشن في مدينة ناغتشيوي في منطقة شيتسانغ ذاتية الحكم بجنوب غربي الصين، علق هذا الياك تحت الأنقاض، فهرع رجال الإنقاذ إليه وتكللت جهودهم بالنجاح.
فحتى في قلب الكارثة، لكل حياة فرصة تستحق أن نتمسك بها.
في الصورة الملتقطة يوم 27 أكتوبر 2026، تجار يزورون النسخة الـ22 للمعرض الدولي للدراجات وعربات الأطفال والألعاب في محافظة بينغشيانغ بمقاطعة خبي شمالي الصين.
وافتتحت فعاليات المعرض، الذي يضم أكثر من 1700 كشك، هنا يوم الثلاثاء الماضي، مستقطبا تجارا من أكثر من 50 دولة ومنطقة.
المركبة الغاطسة المأهولة الصينية "جياولونغ" تنفذ عمليات غطس تتجاوز 7000 متر
في الصورة الملتقطة يوم 2 أكتوبر 2026، المركبة الغاطسة المأهولة الصينية "جياولونغ" عقب تنفيذ غطستها رقم 465، التي بلغت عمقاً قدره 7056.9 متر.
أكملت المركبة الغاطسة المأهولة الصينية "جياولونغ" في الآونة الأخيرة، عدة اختبارات للغطس على عمق 7000 متر، وعادت بسلام، وكان أقصى عمق بلغته هو 7056.9 متر.










































