"القصيد الزين ماهوب حِكر ولا وراثه
علم عيال العجايز .. تطخ ولا تهور
لا شبعنا ( راكب اللي ) قلبناها حداثه
ما لـ مطلقة النقيده سوا البيت المسور
والبيوت الي غشتها الهشاشه والرثاثه
رقعوها بالتميلح .. وكامرة المصور
خلنا من تجربة عام عامين وثلاثه
البلا باللي ٣٠ عام .. ولا تطور 😄 "
- فهد الحمّاد
قاف retweeted
🔹
[أفلحت الحبيبة وخلَّتني]
في مطلع هذا الأسبوع تجاذبني موقفان متضادَّان تجاذبًا عنيفًا:
حيث أبلغني ابني الأكبر عبدالباري (الطيِّب سابقًا) بأنَّه سيتخرَّج هذا الأسبوع من دورة الضباط الجامعيين في كلية الملك عبدالعزيز الحربية برتبة ملازم أول، ليعمل طبيبًا صيدليًّا في أحد المستشفيات العسكرية، إن شاء الله!
وفي الوقت نفسه بلغني نبأ وفاة (خالتي نورة) بعد أن قضت شهرًا في العناية المركَّزة، رحمها الله وغفر لها وأسكنها فسيح جنَّاته!
انصرف همِّي وهمُّ إخوتي إلى وقع الخبر على أمِّي التسعينية، التي تعاني من أمراض عديدة، وتربطها بأختها علاقة تتجاوز الحدود المعتادة للأخوة والمحبة والخلة، فاتَّفقنا على أن نؤجِّل إخبارها حتى تتناول فطورها وتأخذ أدويتها.
استيقظَت من النوم وجلستُ معها أنا وأخي الأكبر، فبادرتنا بهذا الأمر: (اليوم إن شاء الله توصلوني أشوف خالتكم)؛ فمع أنَّ زيارة خالتي، رحمها الله، طوال الشهر الذي قضته في العناية المركَّزة كانت ممنوعةً بأمر الطبيب: زارتها أمِّي ستَّ مرَّات، على الرغم من الصعوبة البالغة في حركتها، وكانت تجد راحةً في النظر إليها ولو من خلف الزجاج.
وعدنا أمِّي بأن نوصلها لزيارة خالتي، وبعد أن تناولت فطورها وأدويتها، تلطَّفنا في إخبارها قدر استطاعتنا، وكنَّا على ثقةٍ من إيمانها وتسليمها لقضاء الله، وبالفعل استرجعت بفضل الله تعالى، ثم دخلت في حالةٍ من الحزن والصمت مؤلمة، حتى لا تكاد تتلفظ بغير هذه الجملة:
(أفلحت الحبيبة وخلَّتني)!
وقد أخذتني هذه الكلمة المؤلمة إلى وادٍ سحيقٍ من الاغتراب عن محيطي والانفصال عن واقعي، وكلَّما ردَّدتها أمِّي ازددت معها اغترابًا وانفصالًا.
لم تكن هذه العبارة مجرَّد تعبيرٍ عن حزن أختٍ فقدت أختها، بل كانت تختزل تاريخًا طويلًا من المحبة والألفة والصحبة، وتكشف عن شعورٍ عميقٍ بالوحدة لا يستطيع أحدٌ منَّا أن يبدِّده، مهما أحاط بأمِّي من الأبناء والأحفاد والمحبِّين.
كنت أسمعها تقول: «أفلحت الحبيبة وخلَّتني»، فأشعر أنَّها لا تتحدَّث عن أختها وحدها، بل تتحدَّث عن نفسها، وعن عمرٍ طويلٍ مضى، وعن جيلٍ أخذ يرحل واحدًا بعد آخر، وعن عالمٍ كانت تعرفه ويعرفها، ثم أخذت وجوهه المألوفة تغيب، وأصواته الحبيبة تسكت، حتى أصبحت ترى نفسها غريبةً في عالمٍ لا يزال مزدحمًا بأهلها وأحبَّتها!
وأدركت أنَّ في الشيخوخة نوعًا من الغربة لا تصنعه المسافات، ولا يبدِّده اجتماع الناس؛ غربة الإنسان عن زمنه، حين يجد نفسه محاطًا بأجيالٍ يحبُّها وتحبُّه، ولكنَّها لا تستطيع أن تشاركه ذاكرة عمره، ولا أن تستعيد معه تفاصيل عالمه الذي رحل.
كانت خالتي، رحمها الله، بالنسبة إلى أمِّي أكثر من أخت؛ كانت بقيَّةً من ذلك العالم، وشاهدةً على طفولتها وشبابها وكهولتها، ومستودعًا لذكرياتٍ لا يعرف كثيرًا منها سواهما، فلمَّا رحلت شعرت أمِّي أنَّ شيئًا من عمرها قد رحل معها، وأنَّ بابًا من أبواب ماضيها قد أُغلق إلى الأبد!
وأمَّا أنا، فقد وجدتني أمام مشهدٍ إنسانيٍّ بالغ القسوة والعمق؛ أمِّي التي كنت ألوذ بها طفلًا كلَّما أحزنني شيء، وأجد في قربها الأمان من كلِّ ما يخيفني، أراها اليوم تتألَّم أمامي، وأجدني عاجزًا عن أن أصنع لها من الطمأنينة ما كانت تصنعه لي بكلمةٍ أو لمسةٍ أو نظرة!
ثم أعود إلى خبر تخرُّج ابني، فأجدني على الضفة الأخرى من الحياة؛ حيث الشباب والأمل والبدايات، وحيث الأحلام التي تتحقَّق، والخطوات التي تمضي إلى المستقبل، فأفرح له فرح الأب الذي يرى ثمرة عمره، وأحمد الله على فضله، ثم لا ألبث أن أسمع صوت أمِّي يردِّد: «أفلحت الحبيبة وخلَّتني»، فيعود قلبي إلى تلك الضفة التي يقف عليها الحزن وحيدًا!
قاف retweeted
على كثر الجروح اللي يسببها الهوى ما تبت
على صعب الهوى ودروبه استطعم مشاويره
اعرف ان المحبه تتعب الروح وبها رحبت
غريبه .. لذة الآلام ، والاشواق ، والغيره
حضنت طيوفك بصدري لو انك عن عيوني غبت
وهذي حيلة اللي ما رضا بقسوة مقاديره
ليالي مرت وفيها من غيابك كآبة سبت
تلبسها التعب واركى عليها الخوف والحيره
تشيب بداخلي روحي وانا توي ولد ما شبت
اخبي شوقي وتغلب على وجهي تعابيره
على قاع الوله تمطر عيوني لين سال ونبت
اقول.. اليوم! ولا بكره! تعود مساييره
تعبت من العنا ياللي تلذذ بالوجع و اتعبت
كثر خير الصبر ولا غيابك لا كثر خيره
"سلامي عليكم يا وليفي سلام أحباب
ما غير أرفع إيدي والنظر صوبك ألدّه
الدّ النظر وازل وانت تعرف .. الاسباب
ولك صاحبٍ من خلقته ما انكشف سدّه
شفوقٍ عليك وحاسب لكل شي أحساب
أحساب الغضب والونس واليسر والشده
بيوت الشرف قصده بيدخل مع الأبواب
على أساس يُوقف كل واحد على حده
ولا هوب من شانك يحط اخصماه أصحاب
هيوبٍ وله هيبات تحماه عن ضده
لحيث نظر الرجال دايم عليه حجاب
يهز اقبلاه وتدري ان فعلهم قده
لا صار اقبلاك اسود خلك سواة الداب
تزلك مواردهم وعينك لهم حده
هذا اللي حداني منك يا بو ثمان اعذاب
ولا زلت معك مواصلٍ مابغي الصده
وكانك تبيني يالغضي فالهوى جذاب
انا في رجاكم ومد حبل الرجا مده"
- سعد بن جدلان




