الأسبوع اللي راح، وصلتني رسالة من المستأجر:
«أنا بطلع الشهر الجاي، فبدل ما أحول الإيجار، اخصمه من التأمين ونكون خالصين».
فيه ملاك يوافقون على هالترتيب، من دون ما ينتبهون إنهم كذا ينهون الإيجار ويتركون تسوية الأضرار معلقة.
ما دخلت معه بنقاش طويل بالواتساب.
أرسلت ردا واحدا.
وبعده بساعتين، وصل المبلغ.
كان ردي:
لي سنة متزوج، عمري ٢٥ وزوجتي ٢٨.
أمس، بعد علاقتنا الخاصة، كنا نتمدد بالسرير ونسولف ونضحك. ومن سالفة لسالفة، جاء طاري زواجي الأول.
أنا سبق لي الزواج، وتطلقت قبل أتعرف على زوجتي الحالية بفترة.
كنت مرتاحا معها، وأشوفها أقرب إنسانة لي، فقلت كلاما ما وقفت أفكر فيه قبل يطلع:
حكاية retweeted
الحجز في Airbnb صار موضوعا أكبر من إنك تختار مكانا وتدفع وتسكن.
بالفندق:
- تحجز غرفة بـ١٦٠ دولارا.
- توصل، وخلال دقيقة ونص تكون بطاقة الغرفة بيدك.
- تدخل تلقى المكيف يبرد، والشراشف نظيفة، والقهوة موجودة مجانا باللوبي.
- يوم تطلع، تترك المناشف المبللة بأرضية الحمام وتمشي الساعة ١١ الصباح.
خلصت إقامتك.
أما في Airbnb:
حكاية retweeted
الرجل ممكن يحبك ويشوفك أجمل امرأة، ومع هذا يوصل لمرحلة يبطل فيها يحاول يفرحك.
في البداية يفاجئك، ويرتب طلعات، ويتذكر أشياء قلتيها من زمان. وبعد فترة، يصير ما يسوي شيء إلا إذا طلبتِ منه.
تقولين: «خلاص ضمن وجودي وتغيّر».
وهذا ممكن، لكن أحيانًا فيه شيء يتكرر بعد كل محاولة منه، لين يبدأ يقول لنفسه:
قبل ما أنقل لبيتي الجديد، تعاقدت مع محل مطابخ بـ٣٦ ألف ريال. دفعت النصف، والباقي بعد التركيب، واخترت كل شيء بنفسي من لون الأبواب إلى نوع الرخام.
قبل التسليم بخمسة أيام، اتصل عليّ الموظف وقال:
«مطبخك جاهز، بس باقي تعتمد فرق التعديلات، ٧٢٠٠ ريال.»
قلت له: «أي تعديلات؟ أنا ما غيرت شيء.»
قال إنهم ركّبوا مفصلات أغلى، وأضافوا أدراجًا داخلية، وغيّروا نوع الرخام بناءً على طلبي.
طلبت منه يرسل الطلب اللي وافقت عليه.
أرسل ورقة فيها اسمي وتوقيعي، وتحتها قائمة الإضافات.
التوقيع توقيعي فعلًا.
لكن الورقة اللي أتذكر إني وقّعتها كانت
يمكن أحذف هالكلام بعد شوي…
قبل قليل، صار خلاف بين أمي وأبوي، وهم الاثنين بالستينات.
وفجأة التفت علينا أبوي وقال:
«من اليوم لا تحسبون إن بيت العائلة مضمون لكم. إذا مت، البيت بينباع، وما راح أخليه لأمكم. روحوا موتوا مثل كلاب الشوارع».
قلت له:
«عادي، أنا أصلا ما عاد أشوفك أبوي».
وكملت:
زوجي صار يعتذر كثير إذا حاولت أتقرب منه، ويقول إن ضغط الدوام مأثر عليه. صدقته، وصرت أحاول أخفف عنه، حتى إني بطلت أعاتبه على سهره لحاله بعد ما أنام.
قبل أسبوع، طلب مني أجدد اشتراك تطبيق من جواله لأنه كان يسوق.
وأنا أراجع الاشتراكات، لقيت دفعات متكررة لموقع ما أعرفه. سألته عنه، فقال بسرعة:
أمي كانت حاطة شنطة سفر فوق الدولاب طول عمري. كل ما اشترينا لها شنطة جديدة، استخدمتها وخلّت القديمة مكانها.
مرة انكسر سحّابها، وقلت لها نرميها.
قالت: «جيبها لي، أنا أضبطها.»
كنت مقتنع إنها من أغراض زواجها، ومحتفظة فيها مثل فستانها وصورها القديمة.
بعد وفاة أبوي بشهر، كنت أساعدها ترتّب الغرفة. نزلت الشنطة، ولأول مرة قالت:
رحت فرع شركة الاتصالات ألغي رقم جدتي، المتوفية من شهر.
معي شهادة الوفاة، وسجل العائلة، وتفويض موقع من خوالي.
جهزت كل ورقة ممكن يطلبونها.
الموظف طالع بالأوراق ثانيتين، ثم ضحك وقال:
«الإلغاء لازم يكون بحضور صاحبة الرقم».
حسبت إني سمعته غلط.
قلت:
«صاحبة الرقم متوفية، وهذي شهادة وفاتها قدامك».
قال:










