لا يُولَد الإنسان للحياة مَرّة واحدة فحسب، بل يشهد ولادات عديدة لنفسه طيلة عُمره، حين يسلك دروبًا جديدة يتعرّف فيها على شخصيته، حين يخرج حَيّاً من بطون الآلام، حين يُعانِق حُلمًا بعيدًا، حين تنشر المعرفة أنوارها في زوايا عقله، ومع كل تجربة ثَمّة ولادة جديدة، وعُمر يُضَاف للإنسان.
رغم أن اليوم الاثنين، واليوم عادةً ما يكون غير مميز، إلا أن فرحتي كانت مختلفة بعد اختياري لإلقاء كلمة أمام سمو الأمير. فخر واعتزاز وثقة أقدّرها كثيراً.
الحمد لله❤️
كُن مُدرِكًا أنّ الإنسان يرتقي بقدر ما يدفع غيره للارتقاء، ويُرزَق بقدر ما يكون سببًا لرِزق غيره، وتهطل عليه الخيرات عندما يكون مفتاحًا للخير، وتطرق السعادة أبواب قلبه عندما لا يشحّ بها على غيره؛ ذلك أنّ في الحياة قانون للوفاء: مَن يُعطِي يعود إليه العطاء.
قاعدة بسيطة من قواعد السعادة لكن لها أثر ملموس: اهتَمّ بشكل صباحاتك بعناية، ابدأها بما تُحِب، اعتنِ بالتفاصيل البسيطة فيها، تجنّب كل ما هو سَلبي وبائِس ومُزعِج فيها؛ فعليها تحديدًا يُبنَى سائِر يومك.
تفوز الشمس على الليل كل يوم، فهي تذكرنا مع كل شروق أن الوقت لم ينتهِ بعد. إن الجميل في الحياة هو قدرتها على منحنا فرصًا ثانية باستمرار، مشجعةً إيانا على التغيير والتحسين والنمو. يقول جلال الدين الرومي: «الليل يُنجِب النهار، نستطيع بدء الحياة من جديد، في أي وقت، وأي مكان».
كل شخص يحتاج إلى صديق حقيقي أو شريك حياة حقيقي أو ربما معلم روحي حقيقي. يقول شمس التبريزي: "حياتك حافلة، مليئة، كاملة، أو هكذا يُخيَّل إليك، حتى يظهر فيها شخص يجعلك تُدرك ما كنت تفتقده طوال الوقت. مثل مرآة تعكس الغائب لا الحاضر، تُريك الفراغ في روحك. الفراغ الذي كنت تقاوم رؤيته".
يزهو الإنسان بالجمال عندما يقصد الحاضر لحظة بلحظة، عندما ينظر للأشياء بانفتاح؛ بلا أحكام أو تقييم، عندما يُدرك ارتباطه وتعلُّقه بالأفكار والافتراضات السابقة، عندما يتوقف عن الفعل ويبدأ بالسكون، عندما يُدرك أن مُمارسة التأمُّل هي السبيل نحو التعافي النفسي.
العلاقات لا يجب أن نشعر فيها بالواجب، بل بفكرة العطاء.
أن تقول الكلمة اللطيفة لأنك تحب شعورها الذي سينجلي في قلب غيرك، أن تساعدَ ليس لأنك فقط تلبي طلبا بل لأنك تشعر بحاجتك لأن تكونَ جزءً من تمكين شخص تحبه.
العلاقات الطيبة ليست بالمساومة، إنما بجميل العشرة وطيب الأثر ولطف الود.
أسمى ما يبلغه الإنسان في رحلته الحياتية هو بلوغه التوازن، حين يصبح متصالحًا مع ما كان وما سيكون، مؤمنًا أن أقدار الله تحمل دائمًا الخير، ولا يشغله ما فات ولا يُرهقه السعي وراء ما تأخر، فيعيش بكل لحظة ممتلئًا بالسكينة، مطمئنًا بأن الله يُهيئ له الأفضل دائمًا.
ما قُدّر لك يأتيك ولو تعسّرت أسبابه، وما لم يُكتب لك قد يبتعد ولو كان قريبًا منك. وفي ذلك تسليم وطمأنينة بأن الأرزاق لا تُقسَّم عشوائيًا، بل برحمة وحكمة ربانية.
تأمل حضور الله في كل شيء جميل حولك، في شُعاع شمس ساقط على غصن شجرة، في صوت طير يغرد بنغم، في لحظة دهشة تنتابك، في تنوع وتدرج اللون الأخضر على العشب، في عفوية وبراءة طفل. وفرة الجمال حولك هي التي تزيدك إيماناً وحياة.
لا شيء أكثر مثالية من توقيت الله للأشياء، نعِي ذلك بعد سنوات من ملاحقة الأشياء ومطاردتها. حُسن توقيت الله للأمور مُذهل لدرجة لا يمكن وصفها. بالصبر والسعي تتحقق الآمال والطموحات، ما هو لك سيأتيك.
A. retweeted
الفرص لا تنفد، والخيارات لا تنتهي، والناس لا يُحصرون؛ ومن خلق هذه الفرص والخيارات والناس، قادر أن يخلق غيرها بلا حد. إن عقلية الوفرة هذه هي ما يمنح الإنسان سلامه الداخلي، فلا يأسى على ما فاته، مؤمنًا بأن وراء كل ما اعترض طريقه حكمة ورحمة ربانية خفية.









