أَيلُول retweeted
تستيقظينَ فيُعيدُ الصباحُ ترتيبَ حَواسِّه ، فقد اعتادَ أن يرَى الضُّوءَ ، حتى علَّمتْهُ عيناكِ كيفَ يُصابُ بالنَّظَر.
أَيلُول retweeted
دخلتِ المحلَّ لتَشتريَ حذاءً أسود ، فخرجَتْ بفستانين
وثلاثِ حقائبٍ وأحمرِ شفاه
وعِطرٍ فرنسيّ ونسيتِ الحذاء.
أَيلُول retweeted
في الصباحِ يرتبكُ الندَى على خَدَّيكِ ، كأنَّهُ اكتشفَ أنَّ للوردِ أُمًّ لم تُخبرْهُ عنها الحُقول.
أنا لا أعرف كيف أحبّكِ بطريقةٍ طبيعية،
كل ما في الأمر أنني منذ عرفتكِ صرتُ
أرتبك حين يمرّ اسمكِ في جملةٍ لا تخصّكِ.
مثلًا، حين يقول أحدهم: "العودة إلى
المنزل"، أفكر فيكِ. وحين يتحدثون عن
الطمأنينة، أشعر برغبةٍ في الاتصال بكِ
لأطمئنّ أن العالم لم يسرقكِ مني بعد.
لم أكن أؤمن بأن للغياب صوتًا، حتى
أغلقتِ الهاتف ذات مساء، واكتشفتُ أن
الصمت يستطيع أن يصرخ أعلى من ألف
شخصٍ يتحدثون في وقتٍ واحد.
أتعلمين ما مشكلتي معكِ؟
أنني رجلٌ أمضى عمره يتظاهر بأنه لا
يحتاج أحدًا، ثم جاء بكِ القدر، فصرتُ
أختلق الأعذار لأسمع صوتكِ، وأتظاهر
بأنني أخطأتُ في كتابة الرسالة حين
أرسل إليكِ: اشتقتُ
أحذفها أحيانًا، لا لأنني لم أقصدها، بل
لأنني أخاف أن تكتشفي كم أصبحتِ
قادرةً على هزيمة كبريائي بكلمةٍ واحدة
ولو سألتِني يومًا عمّا أريده منكِ، فلن
أطلب وعدًا أبديًّا، ولا خاتمًا يلمع في
إصبعكِ، ولا صورةً تجمعنا كي يصدق
الناس أننا نحبّ بعضنا.
أريد فقط أن يأتي يومٌ سيئٌ جدًّا،
تكرهين فيه وجهكِ، وصوتكِ، والعالم، ثم
تتذكّرين أن هناك رجلًا لا يحتاج منكِ إلى
أن تكوني جميلةً كي يحبّكِ، ولا سعيدةً
كي يبقى، ولا قويّةً كي يحترم ضعفكِ
رجلًا يستطيع أن يجلس بجانبكِ من
دون أن يحوّل دموعكِ إلى مشكلةٍ
تحتاج حلًّا، وأن يسمع شكواكِ كاملةً من
دون أن يقاطعكِ ليشرح لكِ كيف كان
يومه أصعب.
أنا لا أريد أن أكون الرجل الذي تتحدثين
عنه حين يسألكِ أحدهم عن أعظم
قصص الحبّ، أريد أن أكون الرجل الذي
تنسين معه أن عليكِ يومًا أن تشرحي
لأحدٍ لماذا تستحقّين الحبّ.
وإذا افترقنا يومًا، أرجوكِ ألّا تقولي إنني كنتُ درسًا جميلًا،
لا أحب فكرة أن يتحوّل الإنسان الذي
أحببناه إلى فقرةٍ في كتابٍ نغلقه بعد أن
نتعلم منه شيئًا.
قولي إنني كنتُ بيتًا، وإنكِ أقمتِ فيه
طويلًا، وإنكِ حين غادرتِ أخذتِ معكِ
المفتاح، لكنّكِ تركتِ الضوء مضاءً.
وربما، بعد سنوات، حين يهدأ كلّ شيء،
سأسمع أغنيةً قديمةً في مقهى، فأبتسم
من دون أن أعرف السبب، ثم أكتشف
أنني ما زلتُ أحفظ التفاتةً صغيرةً من
وجهكِ نسيتِ أنتِ أنّكِ فعلتِها.
عندها لن أبكي، لن أبحث عن رقمكِ، ولن
أكتب قصيدةً عن امرأةٍ رحلت.
سأطلب قهوتي، وأترك الأغنية تنتهي، ثم
أعود إلى حياتي كرجلٍ نجا من الغرق.
لكنني، بيني وبينكِ، سأعرف الحقيقة
التي لن أعترف بها لأحد:
لم تكن المشكلة أنني أحببتكِ أكثر مما
ينبغي، بل أنني، للمرة الأولى، وجدتُ
شخصًا جعلني أتمنّى ألّا أكون مضطرًّا
إلى النجاة.




