بمناسبة اليوم الوطني، تحدثتُ مع صحيفة عرب نيوز عن الكلمات السعودية التي يصعب ترجمتها إلى الإنجليزية؛ بما تحمله من خصوصيات، وبما تجسده من قيم سعودية متأصِّلة: فاللغة مستودع، يستودع كل شعب فيه قيمه.
وقد اخترت -مِثالًا- خمس كلمات هي: (أبشر - عزوة - سَنع - منقود - شرهة)، وقدمت ترجمات تقريبية لها، وما تنطوي عليه من قيم سعودية خاصة تجعل ترجمتها تتصف بالصعوبة.
arabnews.com/saudi-arabia/lo…
وعلى الجملة، فستجد أن الهدوء هو الطابع المميز لحياة العظماء، وأن ألوان لهوهم لم تكن من النوع الذي يبدو للآخرين باعثًا على التهيُّج؛ ذلك أن الاضطلاع بأي رسالة عظيمة لا يكون من دون عمل عسير متواصل، لا يترك لضروب اللهو العنيفة إلا قدرًا ضئيلًا جدًا من الطاقة.
– برتراند رسل
يتحدث مارتن سكورسيزي عن الأُمِّيَّة البصرية (أي إن كثيرًا منا لم يُلِمَّ باللغة البصرية ومفرداتها ونحوها)، ويناقش العقاد ظاهرة «أشباه الأُمِّيِّين»، وهم أولئك الذين يقبلون كل ما يقرؤونه (ولنا أن نقول: يرونه) على ظاهره، بلا تحقيق ولا تمحيص؛ كمن يقبل الاقتباسات التي تُنشر بلا تحقُّق من صحة نسبتها أو إمكان صدورها عمَّن نُسِبت إليه، في ضوء ما يسميه ابن خلدون «الوقوف على طبائع الكائنات». وهذا أمر تمسُّ الحاجة إليه في زمن التزييف العميق، فاعْتَبِرْ.
Do you know what I hate the most about AI Slop? The sloppiness.
«وكلُّ تهاونٍ في تحديد معاني الألفاظ وفي تحديد دلالاتها؛ مؤدٍّ إلى تيهٍ لا ينتهي الضلالُ في فيافيه. وليس من الحكمة ولا من العقل أن نُعوِّدَ أنفسَنا وأبناءَنا عادةً مميتةً قاتلةً، وهي عادةُ التهاونِ في العمل أو في الفكر».
طالبُ نوبل لا يُنوبَل.
مع التحية لعلي أحمد سعيد إسبر
اللحظة اللي بيوصل فيها خبر نوبل للكاتب أو الأديب أو الشاعر.. إلخ، طبعا عاطفية جدا جدا، أغلبهم استقبلوها باندهاش، وتعاملوا معاها ببساطة وغرابة أحيانا، وبعضهم زهق من الاحتفال. آن كارسون، اللي فازت النهاردة، كانت في مطبخ بيتها، بتبص على البحر. قاعدة بتقرا لندن ريفيو أوف بوكس، بتاكل بسكويت وبتشرب شاي، وبعدين قامت تكنس الأرض. التليفون رن وهي بتقفله كل مرة، لحد ما جوزها رد وأجبرها ترجع تتصل. قالت للأكاديمية إنها، بتسمع صوت الريح، وإن الموضوع يبدو مجنون شوية، وإن كلمكم مجانين
نجيب محفوظ كان نايم قيلولته بعد الغدا. مراته صحيته، وكان فاكرها كذبة. دقايق والسفير السويدي وصل البيت يهنيه، فقابله بالبيجامة، وكان وآكل بصل أخضر عشان مرض السكر، وفضل حاطط إيده على بوقه وهو بيسلم على السفير.
هان كانغ جالها الخبر بعد ما تعشت مع ابنها في البيت في سيول، وصلها الخبر اتفاجئت لدرجة إنها فكرت في الأول إنه ممكن يكون نصب، وقالت إنها مش عايزة غير تحتفل مع ابنها بهدوء، من غير ضجة.أما أولجا توكارتشوك كانت رايحة مع جوزها أمسية إطلاق ترجمة ألمانية لكتابها، وصلها الخبر وهي في العربية، وقفوا على جنب الطريق، ونزلوا الاتنين يتعانقوا.
دوريس ليسينج كانت راجعة بالتاكسي مع ابنها شايلة خضار، قربت من البيت لقيت كاميرات وزحمة، افتكرتهم بيصوروا مسلسل، لحد ما الصحفي بلّغها.
بوب ديلان بعد الإعلان ما ردش حوالي أسبوعين. اتصالات وإيميلات، وهو مش بيرد. عضو في اللجنة قال إن التصرف "غير مهذب ومتعجرف". ديلان نشر الخبر على موقعه وبعدين مسحه، في الآخر اتصل بنفسه، وبعت جواب إنه مش هيحضر الحفل لارتباطات قديمة، وإنه محتاج وقت أكتر وقت عشان يستوعب إن أغانيه أدب.
أكتر قصة مدهشة كانت لـ شيمبورسكا، وصلها الخبر وهي بتكتب قصيدة في بيت الأدباء أستوريا في زاكوباني (بولندا)، قالت إنها مش عارفة تعمل إيه في الموقف الفظيع ده، وإنها حتى مش قادرة تهرب على جبال التاترا لأن الدنيا برد ومطر. نزلت تحاول تاكل، فنادوها تاني: المرة دي ميووش، يهنّيها ويعزّيها في نفس الوقت. صحابها سمّوا الجائزة "المأساة الستوكهولمية"، لأنها خرّبت الخصوصية اللي كانت عايشاها، وبعدها بطلت تقعد في أستوريا، وقالت بسخرية إن المكان اتحرق لأن هناك بيدّوا نوبل: يعني ما بقاش صالح للهدوء، وبقى يفكرها باللحظة اللي حياتها اتقلبت فيها.
مروان retweeted
نصيحتي قبل قراءة الدولة المستحيلة ولتحقيق أقصى استفادة، الاطلاع أولا على مجموعة من المفاهيم التي بنى عليها حلاق سرديته وهي:
النطاق المركزي لكارل شميت،
والباراديغم لتوماس كون،
ما هو كائن وما ينبغي أن يكون Is and Ought،
ومفهوم السيادة والسياسي لشميت، وكتاب ما بعد الفضيلة لماكنتاير.
لم يكد علماء العرب في (X) يتوصَّلون لتطوير مصطلح «ذكالي» في المعامل المتقدمة للغة؛ إلا وداهمهم «الذكاء الخارق». ما الذي ستتفتق عنه أذهانهم: «ذخر..ي»؟
ترمب: أي شخص يستخدم مصطلح "الذكاء الاصطناعي" عوضا عن "الذكاء الخارق" سأعتبره عدوا #العربية_عاجل
«أما اليوم، فيؤسفني أن أقول لك، أيُّها العزيز، إنَّ أكثر هذه الحدود الصارمة التي كانت عند أسلافنا قد طُمِسَت وامَّحَت معالمُها، بإعراضنا عمَّا كان عندهم، واستخفافنا بما كانوا يلتزمون به استخفافًا مُزرِيًا بنا وبهم جميعًا.
ومن أخطر ذلك سُنَّةُ الاستهانة الجامحة باللغة، وبالألفاظ، وبالتراكيب ودلالاتها على المعاني، ثم إهدارِها جميعًا إهدارًا كاملًا، واطِّراحِ التدبُّر والتأمُّل في المبهمات والمتشابهات اطِّراحًا طائشًا أحيانًا.
هذه السُّنَّة هي إحدى السُّنَن التي سَنَّها «الأساتذة الكبار» في حياتنا الأدبية، واستشرى الأمر وتفاقم على مرِّ السنين، وتكاثرت الجراثيم الفتَّاكة، وعَزَّ الطبيب المداوي، وأصاب جيلُنا «طريقًا نافذًا فسَلَكَ»، وقد تخفَّف من كلِّ عبءٍ يعوق حركته من حدٍّ أو التزام أو معاناة، أي تحرَّر من كلِّ قيد يُقيِّده.
وحين أقول «حياتنا الأدبية» فإنِّي لا أعني الأدب وحده، أو الشعر وحده، بل أعني كلَّ ما كانت «الكلمة» أصلًا فيه من أدب وشعر ودين وفلسفة وعلم، إلى آخر هذه السلسلة المتشابكة».
نستحضر، في اليوم الوطني، بعضًا من التسميات التي أطلقتها الدوائر الدبلوماسية والصحفية الغربية وتداولتها الكتابات المعاصرة عن الملك عبدالعزيز -طيَّب الله ثراه- ومنها: «سليمان هذا الزمان»، و«كروميل الصحراء»، و«نابليون الجزيرة»، و«بسمارك العرب».
وقد استُحضرت شخصية سليمان في صورة الملك الحكيم والقاضي، وكروميل في سياق المقارنة بين حركة الإصلاح الديني السعودية والبروتستانية التنقوية، ونابليون في القيادة والفتوحات، وبسمارك في توحيد عرب الجزيرة وبناء الدولة الحديثة.
«الفلسفة هي لطائفُ العقل، فكلُّ من لَطُفَ وصل إليها، ولُطْفُ الإنسان في طلبها هو تَأَتِّيه عند التفهُّم، وصبرُه عند الطلب، وشأنُه على السيرة التي ندب إليها المشفقون الناصحون؛ فإن النفس تزكو عند ذلك، والصدر ينشرح، والخاطر يتوالى، فلا يبقى حينئذٍ بابٌ إلا انفتح، ولا مشكلٌ إلا وضح».
التوحيدي، المقابسات
مروان retweeted
جورج برنارد شو عام 1908. ويبدو في الصورة كما وصفه سلامة موسى الذي التقاه في الجمعية الفابية في عام 1910: "وكان برناردشو في تلك السنين في شبابه أحمر اللحية يتعلق به الفابيون ويتكأكئون حوله، وكان أول لقائي له في الحديث أنه رآني أتأمل رسمًا له على الحائط. فجاءني وقال: ما رأيك في هذا القذف؟ فقلت: إن الرسم جميل ولا يعد قذفًا".
«فكذلك الخط إذا كان حسن الوصف، مليح الرَّصف، مفتَّح العيون، أملس المتون، كثير الائتلاف، قليل الاختلاف؛ هشَّت إليه النفوس، واشتهته الأرواح؛ حتى إن الإنسان ليقرأه وإن كان فيه كلام دنيء، ومعنى رديء، مستزيدًا منه ولو كثر، من غير سآمة تلحقه. وإذا كان الخط قبيحًا؛ مجَّته الأفهام، ولفظته العيون والأفكار، وسئم قارئه، وإن كان فيه من الحكمة عجائبها، ومن الألفاظ غرائبها».
القلقشندي، صبح الأعشى




















