وَاللَهِ مَا نَدرِي إِذَا مَا فَاتَنا
طَلَبٌ إِلَيكَ مَنِ الَّذِي نَتَطَلَّبُ
وَلَقَد ضَرَبنَا فِي البِلَادِ فَلَم نَجِد
أَحَداً سِوَاكَ إِلَى المَكَارِمِ يُنسَبُ
فَاصبِر لِعَادَتِكَ الَّتِي عَوَّدتَنَا
أَو لَا، فِأَرشِدنَا إِلَى مَن نَذهَبُ
أدب الطلب الذي يُستحى من ردِّه!
إذا كانت عين الرضا تزيّن المساوئ، وعين السخط لا ترى المحاسن. فعين المدرك تنكشف لها كلّ الحقائق بوضوح مربك، ولا يسلم صاحبها من مغبة اللوم خاصة إن خضع لمشاعر الرضا والسخط قبلا.
وهذه العين عزيزة. لا يتكئ عليها الواحد إلا بعد نضج، ولذلك فكسرها لا يجبر، لا يجبر أبدا.
لمشاعر المرأة خصوصية عالية لابد من مراعاتها. فهي أرق طبعا، وأقرب دمعا، وأحنّ قلبا. وهذا كله من أسرار قوتها.
والانتباه لهذا الأمر من شيم الكرام وأصحاب القلوب الحية قالها عليه الصلاة والسلام :" المرأة يا زبير المرأة "، تأكيدا على طبيعة أرقّ من أن تؤذى بكلمة أو منظر أو عمل.
" فرفقا بالقوارير " " واستوصوا بالنساء خيرا".
أعداؤنا معروفون منذ القدم. نعرف نواياهم وأساليبهم وأهدافهم، ونستعين عليهم بعقيدة صادقة ودعاء لحوح وقوة مرهبة. وسينصرنا الله بعونه.
لكن العيب كلّ العيب أن يشمت وينتقص منك - من كنت تظنه - عونا على كالح الأيام !
تذكروا: ما شمت ذو مروءة قط، وما عُرفت معادن الناس إلا وقت المحن.
وتذكروا أيضا: أنّ الحسد بدأ بصاحبه فقتله، وأرداه أسفل السافلين .
إنصاف الحسني .. retweeted
«لتكونَ كلمةُ اللهِ هي العليا»
زِن بها حميّتك، واضبط بها خصومتك، ولْيكُن لها وجعك، وأخلص لها قولك وعملك، واجعل في سبيلها محياك ومماتك؛ فكل مقصد ينقطع عنها أبتر.
بئس الخليقة الغدر ! ولا أشنع من امرئ خان أمانة صاحبه وأخذه على حين غرة - مهما كانت الأسباب والدوافع -."وَإِما تخافنّ من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن اللّهَ لا يحب الخائنين".
اعلِمْ من تكره بكرهك حتى يحذر منك،ولا تأتيه من مأمن ومطمأن،وإلا فأنت غادر والله خصيمك،وماذا بعد ذلك ؟!
الحقّ بيّن ، والباطل بيّن .
ولا حياد !
فاستفت قلبك في نقاء النية، واستفت عقلك في صحة الحكم، ولا تجعل حيادك ستارًا تتوارى خلفه حين يكون الحقُّ أحقّ بالنصرة.
والله من وراء القصد.
يتحول السعوديون وقت الأزمات إلى قلب واحد، ولسان واحد. شعبٌ كاملٌ على موقف واحد، ينحّون كل همومهم إلا همّ الوطن، وكلٌّ يقدّم ما يستطيع.
في هذه الأوقات تضج المنابر وأماكن العبادة بدعاء واحد ، إيمانا وثقة بربنا .
و "اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا "، لا يضيعهم ولا يخزيهم .
تذكروا أن هذه الأزمات لا تزيدنا إلا تماسكا- حكومة وشعبا - حتى نخرج منها أقوى و أعلى شأنا.
اللهم إنا نستودعك هذا الوطن ، أرضه وسماءه ، أمنه وأمانه ، حكامه وشعبه . وكلّ من فيه وما فيه .
اللهم حـصن بلادنا بحصنك العظيم واحفظها بحفظك المتين ، أنت مولانا ولا مولى لهم .
اللهم من أراد بنا مكرًا أو فتنةً أو حربًا أو سوءًا، فاجعل تدبيره تدميرًا عليه، وردَّ كيده في نحره، وأشغله في نفسه، إنك على كل شيء قدير.
دينك ، قيمك ،و مقدساتك ليست مادة للنقاش ورفع المشاهدات في هذه العوالم. هذه خطوط حمراء لا تقبل الجدل، وأنت ترتفع في أعين الناس بقدر حفاظك عليها واحترامك لها. فلا تبع نفسك من أجل عرض من الدنيا سيزول - بلا شك-، و لن يبقى لك من سوء ما فعلت إلا حسرات تتلوها حسرات .
وطني يعين على نوائب الدهر، ويحمل الكل، ويكسب المعدوم، ويقري الضيف، فوالله لا يخزيه الله أبدا .
اللهم إنا نستودعك وطننا حتى يطمئن،
نستودعك ليله ونهاره وأمنه واستقراره
برّه وسماءه وكل شبر في رماله.
اللهم إنا نستودعك رجالا سهروا ليحرسوا أمننا، احفظهم ومدّهم بقوة من عندك، وارزقهم النصر المبين.
اللهم احفظ وطني .💚
في أحلك الظروف يحرص وطني على راحتنا، يستكثر علينا ما يعكرنا ويقلقنا. يتعامل بهدوء وروية، لأن الحكمة ورباطة الجأش طبعه.
وفي أحلك الظروف أيضا، لا يفرق وطني بين أبنائه وجيرانه وضيوفه، يحرص عليهم جميعا، ويحتوينا ويحتويهم، ويكرم الجميع بلا استثناء، لأن الكرم وإغاثة الملهوف طبعه.
وفي زحمة الأحداث، وتكاثر الأعداء والحاسدين يقف وطني شامخا عزيزا ويقطع دابر من يحاول المساس به أو بأهله الطيبين، لأن الإقدام والبسالة طبعه.
يتجلّى الطبع وقت الأزمات، فلا تزييف ولا تجميل ولا ادعاءات، المواقف وحدها تتحدث وإن صمتنا،لأن هذا طبعنا الذي منّ به الله علينا وهو سبب عزّنا ورفعتنا.
حفظ الله وطني أرضًا وقيادة وشعبًا .💚
عَلى مِثْلِها مِنْ فَجْعَةٍ خانَك الصَّبرُ
فِراق حَبيبٍ دُونَ أَوبَتِهِ الحَشْرُ
وَلي كَبدٌ مَشطورَةٌ في يَدِ الأَسى
فَتَحْتَ الثَّرى شَطْرٌ وفَوْقَ الثَّرى شَطرُ
يَقولونَ لي صَبِّرْ فُؤادَكَ بَعْدَهُ
فَقُلتُ لهُمْ ما لِي فؤادٌ ولا صَبْرُ
إذَا قُلْتُ أَسْلو عَنْهُ هَاجَتْ بَلابِلٌ
يُجَدِّدُها فِكْرٌ يُجَدِّدُهُ ذِكْرُ
قَالُوا تَشَكَّى فلم يكتب فوا حَزَنِي
إِن كان يَمْنَعُهُ أَن يَكتب الْوَجَعُ
نفسي تَقِيكَ الرَّدَى يَا من يذكرني
ربِّي، وَقلبي لِمَا يُرْضِيهِ مُتَّبِعُ
وَمَا تَذَكَّرْتُ مَا قَاسيت من وجَعٍ
إِلَّا وكادت نِيَاطُ القلب تَنْقَطِعُ
اللهم هذا القلب ومن فيه !
"لِسان العاقل من وراء قلبه، فَإذا أراد الكلام تفكّر ، فَإِن كان له قال، وإن كان عليه أمسك، وقلب الجاهل من وراء لسانه، فإن همّ بالكلام ،تَكَلَّمَ؛ لَهُ أو عليه"، وكم كشفت لنا فلتات اللسان وزلاته خفايا النفوس وكوامنها، والإناء بما فيه ينضح !
يُغضي حَيَاءً ويُغْضَى مِنْ مهابته
فَما يُكلَّمُ إلا حِينَ يَبْتَسِمُ
" قالوا :لم يُقل في الهيبة شيءٌ أحسن منه."وقد صدقوا .
واهمٌ من يظن القسوة والتسلط أو التجهم أسباب وقار وهيبة. ومدعاة تقدير واحترام!
الأمر أكبر من ذلك، الهيبة امتلاء الذاكرة بمواقف تشفع لصاحبها،وحضورٍ يسعد القلب والعين. وترفعٍ لا متناه عن الكبر والبطر. هي وقار وهالة تملأ القلوب إجلالاً لصاحبها عند حضوره أو ذكره، امتنان القلب والعقل الذي لا تترجمه الكلمات.



