https://xitter.cf/t.co/BT6ToW4fYj رئيس تحرير مجلة مرافئ الحنين الإلكترونية🇱🇧

Lebanon 🇱🇧
Joined December 2010
#تمردات_أنثى قصيدة غزلية على بحر الكامل بقلم #لينا_ناصر دعــني أعــيشُ الحبَّ فـيكَ تمرُّدًا فالـقلبُ لا يرضــى الشــعورَ مُقيَّدَا وتذوبُ رغمَ الخوفِ كلُّ مشاعري ويفيـضُ ما يُخفي الفؤادُ وما بدا إنّـــي أُبـوحُ عــلى يــديكَ صـــبابةً مَن يا تُرى صوتًا، ومَن مِنّا الصدى؟ هَبْنـــي بفرطِ الـشوقِ بـوحَ تــولُّهٍ فالشــوقُ يجــزمُ أن يـكونَ مُؤبَّدَا لحـظي ولفـظي والجـوارحُ كلُّــــها تسـعى لتـحيا العـمرَ فيـكَ مُـــردَّدَا ما دمــتَ بينَ يديـــكَ، عمـري قبلةٌ مجنــونةٌ، عن مثــلِها ضاــقَ المدى أرجو الهـــدى في ناظــريكَ غـوايةً مجدُ الصــبابةِ أن نــضلَّ عن الـهُدى خُــذني بكــلِّ غوايتـــــي وتمـــرُّدي فشَــغافُ قلــبي أن يُـــرى متمــــرِّدَا الحــــبُّ عـــندي موقــفٌ لا ينــحني أنا لا أُهــادنُ فـــي الغــرامِ إذا ابتــدَا 6/2/2026 03:50pm #مرافئ_الحنين #حروف_فريدة
28
54
2
162
10,464
لـيـــنا ناصـــر/كاتبة retweeted
⭕قاضية مسيحية لبنانية تحكم علي ثلاثة شبان مسلمين حكم نادر من نوعه أصدرته قاضية لبنانية الأسبوع الماضي على ثلاثة شبان مسلمين، أساؤوا لمريم العذراء، فبدلاً من الزج بهم في السجن بتهمة ازدراء الدين، ألزمتهم بحفظ آيات من القرآن تمجّد العذراء وابنها السيد المسيح، وواردة برابع أطول سورة في الكتاب الكريم، هي "آل عمران" المكونة من 200 آية، وحفظا عن ظهر قلب. الحكم الذي أثار ضجة إيجابية في لبنان ولاقى استحسانا من أعلى المستويات، أصدرته قاضية التحقيق في مدينة طرابلس، جوسلين متى، وتأثر به رئيس الوزراء اللبناني الأسبق #سعد_الحريري، فأسرع الى منصته في "تويتر" وحياها بتغريدة على تويتر، إلى جانب كلمات كتبها رئيس الوزراء الأسبق، نجيب ميقاتي، في حسابه "الفيسبوكي" أمس السبت أيضا. والمعروف عن "سورة آل عمران" احتوائها على آيات، يخص بعضها السيدة #مريم و #المسيح، بدءا بشكل خاص من الآية 33 الى الآية 59 من السورة، ومنها ما نقرأه في الآية 42 من التنزيل "وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ (42) يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (43). كما ورد في الآية 45: "إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45) وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ (46) قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (47) وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (48) وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (49). ثم تأتي بعدها آيات غنية بتمجيد "رسول السلام" ومنها: "إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (55) إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) القانون مدرسة وليس سجناً فقط والقاضية #جوسلين_متى، هي من بلدة "عمشيت" البعيدة في الشمال اللبناني 37 كيلومترا عن بيروت، وحين مثل أمامها الشبان الثلاثة "بتهمة إهانة الأديان" لم تجد أفضل من أن تطلب منهم "حفظ قسم من القرآن الكريم من سورة آل عمران ليتعلموا تسامح الدين الإسلامي ومحبته للسيدة العذراء ، القانون مدرسة وليس سجناً فقط" وفق تعبيرها عند لفظ الحكم على من لم تطلق سراحهم إلا بعد أن سمعت كلا منهم يقرأ الآيات غيبا أمامها. ومن الذين تأثروا بحكمها، كان وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد اللبناني، نقولا تويني، فوصفه بحضاري، وقال في تصريحه في وسائل إعلام محلية: ( نهنئ القاضية عليه ، كما يعتبر قرارا تأسيسيا يفتح مجالات قضائية مبتكرة لمعالجة المشاكل الاجتماعية وحالات التعصب الديني ) تحية إجلال وأكبار للقاضية جوسلين متى 👏🏻🤗
176
342
33
2,021
222,758
لـيـــنا ناصـــر/كاتبة retweeted
Replying to @HF_Roufa1
حين يسبقنا الغضب كم مرة قلنا كلامًا في لحظة غضب، ثم تمنّينا لو أننا صمتنا قليلًا؟💔 في هذه الحلقة، حديثٌ قريب من القلب عن الغضب، والكلمات التي تجرح، والصمت الذي قد ينقذنا من ندمٍ طويل. معي انا: دعاء الشدادي لنتعلّم معًا كيف نهدأ، قبل أن نتحدث. #مرافئ_الحنين #راديو #رفى_الكلم
2
1
7
95
لـيـــنا ناصـــر/كاتبة retweeted
Replying to @n7x @aazal_me
الله..ياعمقية ياعظيمة الحب👏👏💐💐🌸🌸 معكِ..يغرق الفؤاد ولا يعود... معكِ..يغار احساسي من قلمك ويود استعارته اتكتبين..بالبحبر..ام بالبحر.. أم بيراع من عالم آخر.. غرقت سيدتي..ولكن لاتلقي لي حبل النجاة..
1
1
3
85
لـيـــنا ناصـــر/كاتبة retweeted
Replying to @n7x
لينا يا قطعة من القلب لا تشبه أحدا أتدرين ما أجمل ما في صداقتنا أنني لا أحتاج إلى شرح ما يسكنني كي أشعر بك ولا إلى ترتيب مشاعري كي تصل إليك بيننا شيء أعمق من الكلمات شيء يشبه القرابة التي تختارها الأرواح قبل أن تعرفها الحياة يا توأم الحرف ورفيقة العمر الجميل #بسمة_لينا💙🖤
1
4
64
ألطف الهدايا تلك التي تأتي من قلبٍ يحبك بصدق ❤️ تصل إلى روحك قبل يديك وتترك فيك شعورا دافئا لا يقدر بثمن.. صديقةٌ كأنها الدنيا تعانق روحي بصدق تفتح ذراعيها لي وتغمر قلبي بلمسةٍ يفيض منها الحنان ومحبة تختزل الأمان تلك هي #بسمة_الياسمين لا بل بسمة قلبي وزهرة روحي تلك التي لا تهديني فقط أشياءا ملموسة ذلك الشعور الجميل الذي أشعر به معها يجعلني أؤمن أن في هذا العالم قلوبًا خُلقت لتكون لنا وطنًا..أنتِ نعمة على هيئة وردة تزهرين في أعماقي عمرًا من المحبة.. شكرًا لله لأنكِ صديقتي يامن لها في قلبي حكاية حب لا تتكرر ❤️ #لينا_ناصر #شهرزاد_الحكاية #مرافئ_الحنين @JasminEternel ꧁༒☬ #𝑱𝒂𝒔𝒎𝒊𝒏_𝑬𝒕𝒆𝒓𝒏𝒂𝒍 ☬༒꧂
5
7
29
1,116
لـيـــنا ناصـــر/كاتبة retweeted
أيها المؤتمن ..! على رعشة البرق وعلى صهيل الريح .. في خاصرة الغيم الخارج ..! عن سلالة المألوف يا من تودع النار أسرارها في كفيه ويستعير المطر من صوته طقوس الهطول أيها السر ..! الذي استعصى على تأويله الليل والأشد إشراقاً .. من فجر تحرر من وصاية الشمس أخبرني ..!! كيف اتسعت لك الجهات وضاق بك التعريف ~آزال #مرافئ_الحنين
9
10
202
1,763
لـيـــنا ناصـــر/كاتبة retweeted
قراءة تفكيكية ودراسة نقدية في نص "البارود والحديد والطين" للكاتب #وهّاد_النايف جماليات الهلاك المبكر وتشكيل الوعي من رحم العبث 1- العتبات والافتتاح: ثلاثية الخراب الأسطوريّ يفتتح الشاعر نصه بعتبة صاعقة ومحمولة بدلالات ثقيلة: "البارود والحديد والطين / ثلاثة نساء من هلاك / نزلن إلى حينا مرة / يعلمن النسوة طبخ اللعنات / بمهل النعوش" هذه العتبة لا تقدم مجرد وصف واقعي، بل تؤسّس لـ "ميثولوجيا سوداوية". العناصر الثلاثة (البارود، الحديد، الطين) تتجرّد من جمودها لتتحوّل إلى "نساء هلاك" قادمات من أزمنة الدمار، المفارقة المدهشة هنا تكمن في الفعل: لا يعلّمن السحر أو الحياة، بل يعلّمن النسوة "طبخ اللعنات بمهل النعوش"؛ أي تحويل الموت والخراب إلى طقس يومي معتاد ومتقن الطبخ. 2- تفكيك البنية الدلاليّة والمجازيّة (صفقة القماط ووريث الحنظل) أ. مقايضة الطفولة بالندم: "فاوضن أمي على طيش القماط / بعمر طائل من الندم / صفقة خاسرة / لوريث الحنظ" هنا ينتقل النصّ من المشهد الكليّ (الحي) إلى المشهد الجزئيّ الحميم (الأم والوليد)، إنّها "صفقة" شيطانيّة يتم فيها استبدال براءة الطفولة وعفويتها (طيش القماط) بمخزون هائل من الندم وعمر طويل من الشقاء. فالشاعر لا يصف نفسه كطفل عاديّ، بل كـ "وريث الحنظل"؛ أي أن مرارة الوجود الإنسانيّ كانت قد حُفرت في هويّته منذ اللحظات الأولى لفطامه. ب. الرضاعة العكسية والتسمم بالصدأ: "تناوبن على إرضاعي / حتى الأربعين صدأً" هذه الصورة من أكثر صور النصّ إدهاشاً وعنفاً، بدلاً من أن يرضع الطفل اللبن الطاهر، يتناوب نساء الهلاك (البارود، الحديد، الطين) على إرضاعه الصدأ حتى سن الأربعين. فالصدا هنا يرمز إلى تآكل الروح ببطء، وتشبّع الجسد بمنتجات الحرب والخراب والتصحّر الوجوديّ. 3- الانزياح الأخير: تحول العبث إلى بندقية: "صرت بعدها / أطلق العبث من فمي على الورق / وأظن بأنني بندقية..!" وفي الخاتمة، يتوّج الكاتب مسار هذا التكوين المأساوي بتحول مذهل: الكلمات لم تعد مجرّد حروف، بل تحوّلت إلى رصاص، والشاعر نفسه بات بندقية تطلق "العبث" على بياض الورق. هذا التماهي بين الكاتب والسلاح يعكس حالة الاغتراب المطلق؛ حيث يصبح الإبداع الأدبيّ ناتجا حتميّاً لعالم ملوّث بالحديد والبارود. 4-أمّا الخاتمة والتأويل الجمالي: نص "البارود والحديد والطين" لوحة شعريّة متكاملة البناء، تكثف ألم الجيل والبيئة الموبوءة بالصراعات والخراب. لقد نجح #وهّاد_النايف في نقل القارئ من رتابة السرد إلى صدمة الصورة المجازيّة العميقة التي تتّخذ من الطفولة المبتورة منطلقاً لتفسير مأساة الكتابة والوجود. وكتبه أنس حسين #مرافىء_الحنين @404WAHAAD
البارود والحديد والطين ثلاثة نساء من هلاك نزلن إلى حينا مرة يعلمن النسوة طبخ اللعنات بمهل النعوش فاوضن أمي على طيش القماط بعمر طائل من الندم صفقة خاسرة لوريث الحنظل تناوبن على إرضاعي حتى الأربعين صدأً صرت بعدها أطلق العبث من فمي على الورق وأظن بأنني بندقية..! #هلوسة #وهاد_النايف
1
3
16
480
لـيـــنا ناصـــر/كاتبة retweeted
مُتوغلة انتِ بين روحي وارتجافات الصباح ونظرات عينيكِ تُلهبُني ب سياط اللذه مُدني فارغة متشحة بالسواد والنسيان حتّى شتائها مليئ بالعطش جبروتكِ نار تتّقد بين احشائي ربّما عندما تمطرين تُطفئي بعضٌ من ذاك الفقد ! #احمد_الحلو #مرافئ_الحنين
2
11
21
438
●°•جحيم المرايا •°● #لينا_ناصر _لبنان. ثم، في آخر السهر،، قرر عقلي الخلود إلى النوم... اعترضت عيناي،، فالأجفان ما زالت محدقة،، والقلب مصاب بعقم الإحساس،، والروح لا فرق عندها بين يقظة ونوم... لكن عقلي،، هذه المرة، فرض سلطته، واستنفر جيوش جوارحي،، ومضى بي قسرا إلى عتمة الرقاد... أغمضت عينيّ فإذا بي أدخل قاعة شاسعة،، مترامية الأطراف،، تتكاثر فيها المرايا من كل النواحي أينما أدرت بصري وجدتني.. لكن بوجوه مختلفة، وملامح تتنازعني كأن كل مرآة تنتزع من روحي نسخة وتمنحها هيئة مستحدثة مني.. حتى المرايا لم تكن متشابهة كانت تتوشح بألوان غريبة بعضها يفيض بزرقة الموت وبعضها يتوهج بحمرة النزف وأخرى تتشح بسواد آخر غير ذلك الذي نعرفه في العتمة.. سواد يعكس الحرائق التي تشغل حيزا من روحي كالفحم بقي محافظا على سواده ولم يتحول إلى رماد.. رحت أتجوّل بين المرايا، أتفحّص ملامحي أتقصّى وجوهي المتناثرة على جدرانها.. فأرى واحدة تعكس فرحي.. وأخرى تستبطن حزني.. وثالثة تستحضر صورتي حين يستبدّ بي الغضب... وتلك هناك في أكثر بقعة مضيئة تسرق طفولتي وتعيدني صغيرة بعينين واسعتين وبراءة لم تفسدها الحياة بعد.. وأخرى تقف أمامي شامخة تتباهى بشموخي كأنها تحفظ قامتي من الانكسار...! أما واحدة في أقصى الرواق فكانت تحدّق بي بقسوة لم أعهدها في أي من مراياي.. لا تبتسم، ولا ترمش، ولا تمنحني فرصة للفرار من نظرتها.. بدت كأنها تعرف عني ما أجهله.. وتحصي بصمت كلّ المرات التي احتميت فيها بالقسوة من الضعف، وكلّ الأبواب التي أغلقتها في وجه الآخرين باسم الكبرياء... وقفت أمامها طويلًا،، حتى خيل إليّ أنني لا أنظر إلى انعكاسي.. تلك لم تكن أنا إنها بلا شك امرأة أخرى جاءت لتشهد ضدي.. لتخبرني كم أستطيع أن أكون صارمة.. وكم تختبئ خلف صلابتي امرأة لا ترحم حتى حين تكون الرحمة أولى بها..! لم أُشِح بوجهي عنها، رغم أن نظرتها بدأت تتسلل إلى جلدي كإبر باردة.. ورغم أن ملامحي في المرآة راحت تتقلص وتتسع كأن وجهها يبتلع وجهي ببطء... رفعت يدي إلى وجنتي فلم تفعل هي. ابتسمتُ فبقيت عابسة.. أغمضت عينيّ، لكنها بقيت تحدّق بي، ثم مالت برأسها هامسة بشفاه لم تتحرك: أخيرا جئت! تراجعت خطوة فتقدّمت هي داخل المرآة، خارج جسدها الزجاجي، حتى التصق جبينها بجبيني، وفصل بيننا غشاء رقيق لا ينتمي إلى هذا العالم.. ثم من خلفها بدأت المرايا تتنفس. رأيتُ طفولتي تركض حافية على سقف القاعة، وحزني يجرّ ذيلا طويلا من الموتى، بينما كانت صورتي الغاضبة تقضم أصابعها وتبصقها على الأرض، فتتحول الأصابع إلى مفاتيح صغيرة، يلتقطها وجهي المتعجرف ويفتح بها أفواه المرايا.. ثم حدث ما لم أستطع تفسيره انحنت المرآة التي تعكس فرحي، وأخرجت من فمها ضحكة سوداء، علقتها على مسمار في الهواء... أما مرآة الطفولة، فقد راحت تهدهد دمية بلا رأس، وتبكي كلما ناديتها باسم لم أعد أتذكره... وفجأة، انطفأت الألوان.. لم يبق في القاعة سوى المرآة الأخيرة، وتلك المرأة التي تشبهني أكثر مما ينبغي.. وتكرهني أكثر مما أحتمل... قالت: أتعرفين لماذا تبدين قاسية إلى هذا الحد؟ لم أجب. لأنكِ كلما عجزتِ عن إنقاذ شيء في داخلك، أعدمتِ شيئًا في الخارج... كلما خفتِ من انكسارك، كسرتِ يدًا امتدت إليكِ... كلما عجزتِ عن تفسير جرحكِ، جعلتِ من الآخرين متهمين في محكمة لا قاض فيها سواك...! وضعت كفي على فمي، لكن الكلمات خرجت من بين أصابعي، تتساقط على الأرض كحشرات بيضاء... حاولت أن أصرخ، فابتلعت القاعة صوتي ثم أعادته إليّ بألف نبرة.. كلها تشبهني.. كلها تسخر مني... تلك المرايا لم تكن معلقة على الجدران. كانت الجدران نفسها جلودًا مشدودة على وجوه عملاقة.. وذلك الرواق الذي جئت منه لم يكن سوى أمعاء طويلة تلتف حول ذاتي، وأنني منذ أغمضت عيني وأنا أُهضَم داخل نفسي... مددت يدي نحو المرآة الأخيرة لعلّي أسترد وجهي منها. لكنها أمسكت بيدي. وجذبتني إليها فاستيقظت وقد بلل العرق ملامحي وفرائصي ترتعد من الخوف وعيوني واجمة في سقف الغرفة تبحث عني.. ويدي تتلمس صدري هل مازلت أتنفس هل أنا التي فتحت عينيها في العتمة؟! هل استطعت الخلاص من جحيم_المرايا أم أنني الآن أكمل غفوتي وقد استيقظت في المرآة الخطأ؟!! #مرافئ_الحنين #مرساة_الأدب #حروف_فريدة
5
9
35
2,139
لـيـــنا ناصـــر/كاتبة retweeted
facebook.com/share/p/19AkL8J…كل الشكر والإحترااام فير رااائعة من روااائع الآدب والحوار. . سيريالية متدفقة رغم الآلم. .. شجون فؤاد.. من آروع ما قرآتة للآديبة الحسناء خلقآ وعلمآ. وحضورآ وقت الغياب شكراالكم وصباح السرور والهدوء وراحه البال!! ❤️♥️🌹🙏 @n7x @FatimaNaoot @nostalgiaports
1
2
5
118
لـيـــنا ناصـــر/كاتبة retweeted
بكل المحبة والتقدير، أتقدم بالشكر إلى مجلة ليلى على هذا الإعلان الأدبي الجميل وعلى اختيار نصي #جحيم_المرايا ليكون مساحةً للحوار والغوص في عوالمه النفسية والفكرية. أعتز بهذه الاستضافة التي تمنح الكلمة فرصة للوصول وتفتح أمام النص أبوابًا جديدة للقراءة والتأويل.. كل الشكر لإدارة #مجلة_ليلى وللقائمين على هذا اللقاء، على اهتمامهم بالكلمة والإبداع... موعدنا مع المرايا التي لا تكتفي بعكس الوجوه، بل تجرؤ على كشف ما تختبئ خلفه الأرواح. مودتي وامتناني لكم جميعًا. #لينا_ناصر #جحيم_المرايا #مرافئ_الحنين #حروف_فريدة ماذا لو كانت المرايا تعرف عنّا ما نحاول إخفاءه حتى عن أنفسنا؟! في «جحيم المرايا»، تأخذنا الكاتبة لينا ناصر في رحلة نفسية غامضة، تتداخل فيها الوجوه والظلال، وتواجه الذاتُ أكثرَ أسرارها إيلامًا. كونوا معنا في مجلة ليلى، لنفتح معًا أبواب هذا النصّ المثير، ونكتشف ما تخبّئه المرايا خلف انعكاس وجوهنا. 🗓️ الجمعة، 23 تشرين الأول 2026 🕣 الساعة الثامنة والنصف مساءً بتوقيت سيدني مجلة ليلى… حيث للكلمة وجهٌ آخر.
3
5
20
561
بكل المحبة والتقدير، أتقدم بالشكر إلى مجلة ليلى على هذا الإعلان الأدبي الجميل وعلى اختيار نصي #جحيم_المرايا ليكون مساحةً للحوار والغوص في عوالمه النفسية والفكرية. أعتز بهذه الاستضافة التي تمنح الكلمة فرصة للوصول وتفتح أمام النص أبوابًا جديدة للقراءة والتأويل.. كل الشكر لإدارة #مجلة_ليلى وللقائمين على هذا اللقاء، على اهتمامهم بالكلمة والإبداع... موعدنا مع المرايا التي لا تكتفي بعكس الوجوه، بل تجرؤ على كشف ما تختبئ خلفه الأرواح. مودتي وامتناني لكم جميعًا. #لينا_ناصر #جحيم_المرايا #مرافئ_الحنين #حروف_فريدة ماذا لو كانت المرايا تعرف عنّا ما نحاول إخفاءه حتى عن أنفسنا؟! في «جحيم المرايا»، تأخذنا الكاتبة لينا ناصر في رحلة نفسية غامضة، تتداخل فيها الوجوه والظلال، وتواجه الذاتُ أكثرَ أسرارها إيلامًا. كونوا معنا في مجلة ليلى، لنفتح معًا أبواب هذا النصّ المثير، ونكتشف ما تخبّئه المرايا خلف انعكاس وجوهنا. 🗓️ الجمعة، 23 تشرين الأول 2026 🕣 الساعة الثامنة والنصف مساءً بتوقيت سيدني مجلة ليلى… حيث للكلمة وجهٌ آخر.
3
5
20
561
لـيـــنا ناصـــر/كاتبة retweeted
Replying to @n7x @anas_hw1
حين تصبح المرآة محكمةً يغدو الحرف شاهدًا لا يقبل الرشوة شكرًا للأديب #أنس_حسين على قراءةٍ تنفذ إلى الجرح دون أن تمنحه براءة وللمبدعة #لينا_ناصر على نصٍّ يضع الذات أمام ما تخشى الاعتراف به. ولـ«مرافئ الحنين» التقدير على احتضان هذا الحوار بين وهج الإبداع وبصيرة النقد غــــســق✒️ #مرافئ_الحنين
3
4
87
حضرة الأديب والناقد الأستاذ #أنس_حسين قرأت وتأملت قراءتك بكثير من الاهتمام والدهشة، وكنت مع كل فقرة أعود إلى النص، أبحث عن الفكرة التي انطلقت منها، فأكتشف كم أنت دقيق في رصد المعنى الكامن خلف كل حرف، وكم تمتلك من قدرة على استنطاق ما تخبئه الصورة من دلالات، وما يضمره السطر من أسئلة تتجاوز ظاهره إلى عمقه. وحين بلغت النهاية، وجدتني في عالم آخر، أعيد النظر في نصي من زوايا لم أكن قد تأملتها بهذه السعة، وكأنك أعدت بناء متاهة جحيم المرايا أمامي، وكشفت لي مسالك جديدة في دهاليزها. لقد منحت النص مساحة واسعة من الإنصات والتحليل وتعاملت مع صوره السريالية بوصفها بنية دلالية متشابكة، وقرأت تحوّل المكان إلى جسد يبتلع الذات..وطرحت تساؤلات حول الوعي والمصالحة والقدرة على تحويل الاعتراف إلى فعل أعدتني من خلالها إلى جوهر الفكرة التي أردت ملامستها من خلال هذا النص. كما وأقدر كثيرا ملاحظتك بشأن ازدحام الصور لأن النقد الحقيقي يحاور النص بوعي ويمنحه فرصة أخرى للنظر في أدواته واحتمالاته.. ولكنني تعمدت كثافة الصور لاحتباس أنفاس القارئ كما يفعل بنا الحلم المرعب تماما فالأحلام لا تأتي مرتبة ولا تبث الفزع على مراحل، تأتي مربكة ومرتبكة من لحظة ولادتها حتى آخر رمق.. أستاذ أنس، ثمة قراءات تكتفي بأن تقول للكاتب إن نصه جميل، وقراءات أخرى تفتح أمامه أبوابا جديدة على الإبداع فحتى النص نفسه يتباهى بنفسه وبقدرته على الوصول إلى مدارات سامقة بعد مساءلته والانصات إليه تماما كما تفضّلت بقراءتك.. فشكرا لقلمك، ولجهدك النقدي الرفيع، وللوقت الذي منحته لهذا العمل... مع فائق تقديري وامتناني لحضرتك ولحضورك النقدي الرفيع على ناصية سطري.. #لينا_ناصر #أنس_حسين #مرافئ_الحنين @anas_hw1
قراءة في نص #جحيم_المرايا بقلم الأديب المبدع الأستاذ #أنس_حسين @anas_hw1 #مرافئ_الحنين 📌ملاحظة: لقراءة النقد كاملاً تجدونه في الرابط المرفق. أولًا: عتبة نقدية ــــــ الذاتُ في حضرةِ محكمتِها: تنسج لينا ناصر في نصها "جحيم المرايا" تجربةً تنفذُ من مسمّ العبور النفسي الضيق إلى رحابة المساءلة الوجودية، حيث تجابهُ الذاتُ وجوهَها المتشظية، وتستنطقُ ما يربضُ خلف رصانتها من ندوبٍ ووجلٍ وانكسار. فتتحول المرايا هنا من أداةِ انعكاسٍ إلى منصةِ اتهام، ويصبح الإبصارُ مكاشفةً موجعة؛ إذ تُباغتُ الذاتُ بحقيقةٍ مُفادها أنَّ أعتى مخاوفِها لم يكن إلا صدىً لما يكتنفُ أعماقَها. إذ يرتكز النصّ على مفارقةٍ جوهرية، قوامها أنّ المرء الذي ينكفئ هاربًا من مواجهة ندوبه الغائرة، قد يستحيل هو نفسه مبعثًا للوجع الذي يطال الآخرين. وعن هذه المفارقة تنبثق ثنائياتٌ ضدية تكتنف النص، تراوح بين القوة والوهن، والأنفة والهشاشة، والوعي والإنكار، واليقظة والحلم، والتمثيل والحقيقة. ثانيًا: القراءة التفكيكيّة ــــــ تقويض ثوابت الذات وزعزعة يقينها: 1. تآكل وحدة الهوية: تنطلق سيرورة التفكيك من تناسل الصور وانشطارها في المرايا؛ إذ تشرع البطلة في رحلة التفتيش عن كينونتها، فلا تقع على ملامح نهائية تستكين إليها. فلكلّ مرآةٍ وجهٌ مباغت، ولكل وجهٍ انفعاله وذاكرته وموقفه، حتى تغدو الشخصية شتاتًا موزعًا بين ذواتٍ متنافرة. حيث تخطُّ الكاتبة بعبارتها: "أينما أدرتُ بصري وجدتني.. لكن بوجوهٍ مختلفة"، ملامحَ التصدع في مفهوم الهوية الأحادية؛ فالذاتُ في هذا السياق ليست ماهيةً ساكنةً تُستعادُ بمجردِ التأمل، بل هي نسيجٌ متحوّلٌ من فيضِ التجاربِ وتقلباتِ الوجدان. والمرآةُ، بناءً على ذلك، لا تمنحُ الرائي هويةً مكتملة، وإنما تُعلنُ استحالةَ اختزالِ الكائنِ في صورةٍ نمطيةٍ وحيدة. وتتجسدُ ذروةُ هذا التمزق حين تقفُ البطلةُ أمامَ انعكاسِها، لتشهدَ على غربتها قائلة: "تلك لم تكن أنا.. إنها بلا شك امرأةٌ أخرى". يتبدّى الإنكارُ هنا بوصفه حيلةً نفسيةً ونسقًا دفاعيًا؛ إذ تنتقي البطلةُ من تجلياتها ما يستقيمُ مع رغباتها، وتُقصي كلَّ ما من شأنهِ تهديدُ صورةِ الذاتِ المتخيَّلة. بيدَ أن النصَّ يشرعُ في قَلْبِ هذهِ الموازين؛ لتغدو "المرأةُ الأخرى" هيَ التجلِّي الأصدقَ لجوهرها، والأقربَ إلى حقيقتها من تلكَ الصورِ التي ألِفَتْ قَبولها. وعلى هذا الإيقاع، تتلاشى التخومُ بين الأنا والآخر؛ ليغدو الآخرُ مرآةً كاشفةً لما استعصى على الأنا الإقرارُ به. 2. تقويض ثنائية القوة والضعف: حيث يشتغلُ النصُّ على مفارقةٍ جوهريةٍ تتمثلُ في ثنائية القسوة والرحمة؛ إذ تتبدّى الصلابةُ الظاهرةُ، لا كعلامةِ بأسٍ واقتدار، بل كدرعٍ واهٍ يذودُ عن هشاشةٍ داخليةٍ غائرة. تقولُ المرآةُ المواجهةُ للبطلة: "كلما عجزتِ عن إنقاذ شيء في داخلك، أعدمتِ شيئًا في الخارج". تمثل هذه العبارة الركيزة التأويلية الأعمق للنص؛ إذ تُعيد تعريف القسوة بوصفها ارتداداً للعجز، وتكشف أن الاستقواء على الآخر ليس إلا محاولةً يائسة لترميم شتات الذات أمام ألمٍ استعصى على الاحتواء. هنا تتداعى مفاهيم القوة التقليدية؛ فالكبرياء الذي صان الروح من التهاوي يستحيل جداراً من العزلة، والسطوة في إطلاق الأحكام لا تعدو كونها قناعاً يواري العجز عن فقه الجرح الشخصي ومواجهته. ونلاحظ أنّ القراءة التفكيكية لا تختزل القوة في الضعف بوصفه حقيقةً وحيدةً مستترة؛ إذ تظل القسوة فعلًا جائرًا وتبعةً أخلاقيةً قائمة، حتى وإن كانت نابعةً من مَكامن الخوف. وتكمن براعة النص في قدرته على حثّ الشخصية لسبر أغوار دوافعها، دون أن يمنحها صكَّ براءةٍ من مآلات أفعالها. 3. المرآةُ بوصفها مَرْجِعيَّةً للمكاشفة وسُلطةً للإدانة: تتحول المرآة الأخيرة من محض سطحٍ صامت إلى ذاتٍ ناطقة، تحوزُ من المعرفة ما يتجاوز إدراك البطلة لذاتها؛ فهي تُحصي الأبواب الموصدة، وتعرّي الذرائع التي استترت خلف رداء الكبرياء، واضعةً الشخصية في مواجهةٍ حاسمة مع سجلِّها الأخلاقي، وهكذا يتبدّل شأن المرآة؛ فما عادت أداةً للإبصار بل غدت عرشاً للقضاء، وما عاد صمتها مجرد انعكاس بل صار خطاباً يعرّي ما تفرّق من أشتات النفس. غير أن هذه السلطة ليست سطوةً خارجية، بل هي صدىً لما يعتمل في الداخل؛ هي انبثاق الوعي من قيود "الأنا"، وصرخة الذات التي لم تعد تقوى على تجرّع أوهامها المريحة. ومن رحم هذا المشهد تولد مفارقةٌ لافتة: إذ تمسي البطلة هي الخصم والحكم والشاهد في آنٍ واحد، لكنها تقف عاجزةً وقد أفلت من يدها زمام تلك المحكمة التي أقامتها في حنايا روحها. ⏬️⏬️ linanaser.art.blog/2026/10/2…
4
16
196
قراءة في نص #جحيم_المرايا بقلم الأديب المبدع الأستاذ #أنس_حسين @anas_hw1 #مرافئ_الحنين 📌ملاحظة: لقراءة النقد كاملاً تجدونه في الرابط المرفق. أولًا: عتبة نقدية ــــــ الذاتُ في حضرةِ محكمتِها: تنسج لينا ناصر في نصها "جحيم المرايا" تجربةً تنفذُ من مسمّ العبور النفسي الضيق إلى رحابة المساءلة الوجودية، حيث تجابهُ الذاتُ وجوهَها المتشظية، وتستنطقُ ما يربضُ خلف رصانتها من ندوبٍ ووجلٍ وانكسار. فتتحول المرايا هنا من أداةِ انعكاسٍ إلى منصةِ اتهام، ويصبح الإبصارُ مكاشفةً موجعة؛ إذ تُباغتُ الذاتُ بحقيقةٍ مُفادها أنَّ أعتى مخاوفِها لم يكن إلا صدىً لما يكتنفُ أعماقَها. إذ يرتكز النصّ على مفارقةٍ جوهرية، قوامها أنّ المرء الذي ينكفئ هاربًا من مواجهة ندوبه الغائرة، قد يستحيل هو نفسه مبعثًا للوجع الذي يطال الآخرين. وعن هذه المفارقة تنبثق ثنائياتٌ ضدية تكتنف النص، تراوح بين القوة والوهن، والأنفة والهشاشة، والوعي والإنكار، واليقظة والحلم، والتمثيل والحقيقة. ثانيًا: القراءة التفكيكيّة ــــــ تقويض ثوابت الذات وزعزعة يقينها: 1. تآكل وحدة الهوية: تنطلق سيرورة التفكيك من تناسل الصور وانشطارها في المرايا؛ إذ تشرع البطلة في رحلة التفتيش عن كينونتها، فلا تقع على ملامح نهائية تستكين إليها. فلكلّ مرآةٍ وجهٌ مباغت، ولكل وجهٍ انفعاله وذاكرته وموقفه، حتى تغدو الشخصية شتاتًا موزعًا بين ذواتٍ متنافرة. حيث تخطُّ الكاتبة بعبارتها: "أينما أدرتُ بصري وجدتني.. لكن بوجوهٍ مختلفة"، ملامحَ التصدع في مفهوم الهوية الأحادية؛ فالذاتُ في هذا السياق ليست ماهيةً ساكنةً تُستعادُ بمجردِ التأمل، بل هي نسيجٌ متحوّلٌ من فيضِ التجاربِ وتقلباتِ الوجدان. والمرآةُ، بناءً على ذلك، لا تمنحُ الرائي هويةً مكتملة، وإنما تُعلنُ استحالةَ اختزالِ الكائنِ في صورةٍ نمطيةٍ وحيدة. وتتجسدُ ذروةُ هذا التمزق حين تقفُ البطلةُ أمامَ انعكاسِها، لتشهدَ على غربتها قائلة: "تلك لم تكن أنا.. إنها بلا شك امرأةٌ أخرى". يتبدّى الإنكارُ هنا بوصفه حيلةً نفسيةً ونسقًا دفاعيًا؛ إذ تنتقي البطلةُ من تجلياتها ما يستقيمُ مع رغباتها، وتُقصي كلَّ ما من شأنهِ تهديدُ صورةِ الذاتِ المتخيَّلة. بيدَ أن النصَّ يشرعُ في قَلْبِ هذهِ الموازين؛ لتغدو "المرأةُ الأخرى" هيَ التجلِّي الأصدقَ لجوهرها، والأقربَ إلى حقيقتها من تلكَ الصورِ التي ألِفَتْ قَبولها. وعلى هذا الإيقاع، تتلاشى التخومُ بين الأنا والآخر؛ ليغدو الآخرُ مرآةً كاشفةً لما استعصى على الأنا الإقرارُ به. 2. تقويض ثنائية القوة والضعف: حيث يشتغلُ النصُّ على مفارقةٍ جوهريةٍ تتمثلُ في ثنائية القسوة والرحمة؛ إذ تتبدّى الصلابةُ الظاهرةُ، لا كعلامةِ بأسٍ واقتدار، بل كدرعٍ واهٍ يذودُ عن هشاشةٍ داخليةٍ غائرة. تقولُ المرآةُ المواجهةُ للبطلة: "كلما عجزتِ عن إنقاذ شيء في داخلك، أعدمتِ شيئًا في الخارج". تمثل هذه العبارة الركيزة التأويلية الأعمق للنص؛ إذ تُعيد تعريف القسوة بوصفها ارتداداً للعجز، وتكشف أن الاستقواء على الآخر ليس إلا محاولةً يائسة لترميم شتات الذات أمام ألمٍ استعصى على الاحتواء. هنا تتداعى مفاهيم القوة التقليدية؛ فالكبرياء الذي صان الروح من التهاوي يستحيل جداراً من العزلة، والسطوة في إطلاق الأحكام لا تعدو كونها قناعاً يواري العجز عن فقه الجرح الشخصي ومواجهته. ونلاحظ أنّ القراءة التفكيكية لا تختزل القوة في الضعف بوصفه حقيقةً وحيدةً مستترة؛ إذ تظل القسوة فعلًا جائرًا وتبعةً أخلاقيةً قائمة، حتى وإن كانت نابعةً من مَكامن الخوف. وتكمن براعة النص في قدرته على حثّ الشخصية لسبر أغوار دوافعها، دون أن يمنحها صكَّ براءةٍ من مآلات أفعالها. 3. المرآةُ بوصفها مَرْجِعيَّةً للمكاشفة وسُلطةً للإدانة: تتحول المرآة الأخيرة من محض سطحٍ صامت إلى ذاتٍ ناطقة، تحوزُ من المعرفة ما يتجاوز إدراك البطلة لذاتها؛ فهي تُحصي الأبواب الموصدة، وتعرّي الذرائع التي استترت خلف رداء الكبرياء، واضعةً الشخصية في مواجهةٍ حاسمة مع سجلِّها الأخلاقي، وهكذا يتبدّل شأن المرآة؛ فما عادت أداةً للإبصار بل غدت عرشاً للقضاء، وما عاد صمتها مجرد انعكاس بل صار خطاباً يعرّي ما تفرّق من أشتات النفس. غير أن هذه السلطة ليست سطوةً خارجية، بل هي صدىً لما يعتمل في الداخل؛ هي انبثاق الوعي من قيود "الأنا"، وصرخة الذات التي لم تعد تقوى على تجرّع أوهامها المريحة. ومن رحم هذا المشهد تولد مفارقةٌ لافتة: إذ تمسي البطلة هي الخصم والحكم والشاهد في آنٍ واحد، لكنها تقف عاجزةً وقد أفلت من يدها زمام تلك المحكمة التي أقامتها في حنايا روحها. ⏬️⏬️ linanaser.art.blog/2026/10/2…
3
4
1
18
546