سمـا (@ssaamaa3) header
سمـا (@ssaamaa3) profile picture
Joined May 2014
Photo by سمـا (@ssaamaa3)Photo by سمـا (@ssaamaa3)Photo by سمـا (@ssaamaa3)Photo by سمـا (@ssaamaa3)Photo by سمـا (@ssaamaa3)Photo by سمـا (@ssaamaa3)Photo by سمـا (@ssaamaa3)Photo by سمـا (@ssaamaa3)Photo by سمـا (@ssaamaa3)Photo by سمـا (@ssaamaa3)
Pinned Tweet
. بين نداء نوح لولده وهو في معزل، وبين حزن يعقوب على يوسف حتى ابيضت عيناه، تتجلى للأبوة صورتان من أشق صور الابتلاء؛ أب يرى ابنه يهلك أمام عينيه ولا يملك له نجاة، وأب غاب عنه ابنه أعواما، فلم يملك إلا أن يصبر ويرجو. ناداه نوح عليه السلام نداء الأب المشفق، وهو يرى الماء يعلو من حوله: ﴿يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين﴾ فلم يكن بين النداء والنجاة إلا استجابة، لكن الابن اختار أن يأوي إلى جبل، وقال: ﴿سآوي إلى جبل يعصمني من الماء﴾ فكان جواب الأبوة التي بذلت ما تستطيع، ثم وقفت عاجزة أمام ما اختاره الله: ﴿وحال بينهما الموج فكان من المغرقين﴾ أما يعقوب عليه السلام، فقد غاب عنه يوسف، وطال الغياب، وتتابعت السنون، ولم ينطفئ في قلبه رجاء اللقاء. قالوا له ما قالوا، وحملوا إليه ما أثقل قلبه، فلم يكن جوابه إلا الصبر والرجاء: ﴿فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون﴾ ثم لما اشتد عليه الشوق، لم يجعل شكواه للناس، بل رد حزنه إلى ربه، وقال: ﴿إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ هنا يلتقي الأبوان في وجع واحد، ويختلف الطريق؛ فنوح بذل النداء حتى آخر المدى، ويعقوب حمل الغياب حتى آخر الرجاء. وكلاهما أحب، وكلاهما دعا، وكلاهما بلغ به البلاء موضعا لا يملك معه إلا أن يرفع أمره إلى الله. وهكذا تتجلى عظمة الأبوة؛ حب يبذل النداء رجاء النجاة، ويحمل الغياب على أمل اللقاء، ثم يرد ما عجز عنه إلى الله، مالك القلوب ومقدر الأقدار.
76
138
22
277
47,427
سمـا retweeted
. بين نداء نوح لولده وهو في معزل، وبين حزن يعقوب على يوسف حتى ابيضت عيناه، تتجلى للأبوة صورتان من أشق صور الابتلاء؛ أب يرى ابنه يهلك أمام عينيه ولا يملك له نجاة، وأب غاب عنه ابنه أعواما، فلم يملك إلا أن يصبر ويرجو. ناداه نوح عليه السلام نداء الأب المشفق، وهو يرى الماء يعلو من حوله: ﴿يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين﴾ فلم يكن بين النداء والنجاة إلا استجابة، لكن الابن اختار أن يأوي إلى جبل، وقال: ﴿سآوي إلى جبل يعصمني من الماء﴾ فكان جواب الأبوة التي بذلت ما تستطيع، ثم وقفت عاجزة أمام ما اختاره الله: ﴿وحال بينهما الموج فكان من المغرقين﴾ أما يعقوب عليه السلام، فقد غاب عنه يوسف، وطال الغياب، وتتابعت السنون، ولم ينطفئ في قلبه رجاء اللقاء. قالوا له ما قالوا، وحملوا إليه ما أثقل قلبه، فلم يكن جوابه إلا الصبر والرجاء: ﴿فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون﴾ ثم لما اشتد عليه الشوق، لم يجعل شكواه للناس، بل رد حزنه إلى ربه، وقال: ﴿إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ هنا يلتقي الأبوان في وجع واحد، ويختلف الطريق؛ فنوح بذل النداء حتى آخر المدى، ويعقوب حمل الغياب حتى آخر الرجاء. وكلاهما أحب، وكلاهما دعا، وكلاهما بلغ به البلاء موضعا لا يملك معه إلا أن يرفع أمره إلى الله. وهكذا تتجلى عظمة الأبوة؛ حب يبذل النداء رجاء النجاة، ويحمل الغياب على أمل اللقاء، ثم يرد ما عجز عنه إلى الله، مالك القلوب ومقدر الأقدار.
76
138
22
277
47,427
سمـا retweeted
. ما بين قابيل وأخيه، ويوسف وإخوته، تتجلى أطوار متباينة من صلات الرحم؛ فكم من وشائج أفسدتها ضغائن استوطنت الصدور، وكم من قرابة استحالت تحت وطأة الحسد إلى خصومة عمياء، حتى غدا الأخ في عين أخيه خصما، وطغت نوازع النفس على حرمة الدم، وانقلبت المودة الفطرية إلى جفوة وعدوان. وفي تلك المشاهد تتعرّى خبايا النفوس حين تستحكم فيها الأهواء، فتطمس بصيرتها، وتحجب عنها ما لا ينبغي أن يغيب عنها. وعلى نقيض تلك الصور، يعرض القرآن صورة أخرى للأخوّة، تسمو فيها رابطة النسب على غوائل النفس، وترتقي فيها المودة إلى مقام المؤازرة والتناصر. فلم تكن الأخوّة مجرد رابطة يجمعها النسب، بل كانت موضع أنس عند الوحشة، وعضدًا عند ثقل التكليف، وعونًا في حمل أمانة الرسالة. إنها أخوّة موسى وهارون عليهما السلام، حين توجّه موسى إلى ربه، ملتمسًا أن يشد بأخيه أزره، وأن يشركه في أمره. فقد اصطفى الله موسى لحمل رسالته، وخصّه بشرف التكليم، وألقى على عاتقه أمانة الدعوة، فسأل ربه أن يجعل أخاه هارون وزيرًا له، وظهيرًا يعينه على أداء ما كُلّف به. وفي دعائه تتجلى مكانة الأخ في نفس أخيه، وما يرجوه من مؤازرته ومعونته، فناجى ربه قائلًا: ﴿واجعل لي وزيرا من أهلي * هارون أخي * اشدد به أزري * وأشركه في أمري﴾. ولم يقتصر استحضاره لأخيه على رابطة النسب، بل امتد إلى ما يعرفه فيه من فضل في البيان، وما يمتاز به من فصاحة اللسان؛ فقال مستعينًا به: ﴿وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا يصدقني﴾. ولم تحل مكانته دون إقراره بفضل أخيه، بل رأى في فصاحته عونًا له على تبليغ الرسالة. ثم بيّن الغاية التي يرجوها من اجتماعهما، فقال: ﴿كي نسبحك كثيرا * ونذكرك كثيرا * إنك كنت بنا بصيرا﴾. فلم يقف رجاؤه عند المؤازرة في أمر الرسالة، بل امتد إلى أن يجتمعا على تسبيح الله وذكره، ويكونا عونًا لبعضهما على طاعته. فجاءه الجواب الإلهي: ﴿قد أوتيت سؤلك يا موسى﴾. واستجاب الله دعاءه، ووهب له أخاه نبيًا، فقال تعالى: ﴿ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا﴾. فشتّان بين أخوّة أفسدتها ضغائن النفوس حتى استحالت خصومة وعدوانًا، وأخوّة سمت بها المودة حتى غدت عونًا على حمل أمانة الرسالة؛ فمن الأرحام ما فرّقته الأهواء، ومنها ما جمعته المودة على طاعة الله.
97
183
9
440
221,619
سمـا retweeted
. ما أوجع أن يجتمع في العروق دم واحد، وتتباعد في القلوب السبل؛ وأن يكون الرحم الذي انعقدت به أواصر القربى، شاهدا على ما تنطوي عليه النفوس من ضغائن. فما كل اجتماع ائتلاف، ولا كل قرب مودة؛ فقد تجاور الأجساد، وتتنافر القلوب، حتى يغدو الأخ في عين أخيه موضع منافسة، بعد أن كان أولى الناس بمودته. وفي بيت النبوة، حيث اجتمع أبناء يعقوب على أب واحد، تسللت الغيرة إلى نفوس إخوة يوسف، حين رأوا ميل أبيهم إليه، فاستثقلوا مكانته في قلبه، وضاقوا بمحبة لم تكن تنقص من محبتهم شيئا. وتعاظم ما في صدورهم حتى تجاوز حدود الشعور، وصار حديثا يتداولونه، ثم تدبيرا يجمعون عليه، لا ليحفظوا أخاهم، بل ليزيحوه من طريق ما توهموه حقا لهم في محبة أبيهم. قال تعالى: ﴿إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة إن أبانا لفي ضلال مبين * اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين﴾ تأمل كيف استطاعت الغيرة أن تبدل موازين القربى في نفوسهم؛ فاجتمعوا على إبعاد من كان أولى الناس بأن يجتمعوا على حمايته، وجعلوا من غيبته سبيلا إلى غاية توهموا أنها لا تتحقق إلا بها. ثم ألقوه في غيابة الجب، وعادوا إلى أبيهم بقميصه وعليه دم كذب، وأخفوا وراء روايتهم حقيقة ما صنعوا، حتى صار القميص شاهدا على ما حاولت ألسنتهم ستره. ومضت السنون، حتى جمعتهم الأقدار من جديد، فوقفوا أمام أخيهم الذي فرقتهم الغيرة عنه، ولم يكن آخر ما جرى بينهم عتاب على ما مضى، بل كلمة يوسف: ﴿لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين﴾ وهكذا ظل الرحم الذي جمعهم شاهدا على تقلّب أواصر القربى؛ قلوب ضاق بعضها ببعض، ففرّقتها الأهواء، ثم أعادت الأيام جمعها تحت سقف الأخوّة، وإن تباعدت بها القلوب وجمعتها الأرحام.
111
178
7
441
3,495,292
سمـا retweeted
. الحمد لله على نعمٍ لا تُحصى، وعلى أفضالٍ لو استقصيناها ما أحصيناها، وعلى ألطافٍ دبّرها لنا قبل أن نسألها، ورحماتٍ أحاطت بنا ولم نشعر بها. الحمد لله على ما أعطى فكان فضلا، وعلى ما منع فكان في منعه رحمة، وعلى ما أخّر فكان في تأخيره حكمة، وعلى ما صرف عنا ولم نعلم ما وراءه. الحمد لله على أقدارٍ لم توافق هوانا، ثم انكشف لنا بعد حينٍ وجه الحكمة فيها، وعلى أبوابٍ حسبنا إغلاقها حرمانا، فإذا وراءها من لطفه ما لم يخطر لنا ببال. الحمد لله على ستره حين أذنبنا، وعلى حلمه حين قصّرنا، وعلى عافيته التي تجري في أجسادنا، وعلى نعمه التي نعيش في كنفها، حتى ألفناها، وغاب عنا استحضار فضلها. الحمد لله على ما نعلم من إحسانه، وما لا نعلم من وجوه رحمته، وما ندرك من حكمته، وما تعجز عقولنا عن إدراكه. لك الحمد يا الله حمدا يليق بجلالك، على ما كان وما هو كائن وما سيكون، لك الحمد حين نرضى بحكمك، وحين لا ندرك من أقدارك إلا ظاهرها، فأنت الحكيم في تدبيرك، الرحيم بعبادك، وأنت أهل الحمد كله، في الأولى والآخرة.
109
169
6
427
955,158
سمـا retweeted
. فـي أول مـشـهـد مـن مـشـاهـد حـيـرة الإنـسـان أمـام جـسـد فـارقـتـه الـحـيـاة، امـتـدت يـد أخ إلـى أخـيـه بـالـقـتـل، فـسـكـنـت حـركـة الـجـسـد، وانـقـطـع صـوت الـحـيـاة، وانـطـوت صـفـحـة لـم يـدرك الـقـاتـل فـداحـة مـا ارتـكـبـت يـداه، ولا عـاقـبـة مـا اقـتـرفـه مـن ذنـب. ثم وجد نفسه أمام جسد أخيه، الذي كان بالأمس يشاركه الحياة، فإذا به اليوم صامت لا حراك فيه؛ لا يجيبه إن ناداه، ولا يستجيب إن حرّكه. ولم تكن حيرته في هول ما اقترفه فحسب، بل في أمر لم يعرف له سبيلا؛ كيف يواري جسدا فارقته الحياة، ويستره من أن يبقى مطروحا على وجه الأرض، مكشوفا لعوامل الفناء. وفي تلك اللحظة، ساق الله إليه غرابا يبحث في الأرض، ليكون معلما له في أمر عجز عن إدراكه، ويهديه إلى ما لم يعرف له سبيلا. قال تعالى: ﴿فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه قال يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي فأصبح من النادمين﴾ فكان الغراب معلما في ذلك المشهد المهيب، ودلّ القاتل على سبيل مواراة أخيه، بعد أن عجز عن معرفة ما يصنع بجسده.
96
168
7
369
422,292
. ما بين قابيل وأخيه، ويوسف وإخوته، تتجلى أطوار متباينة من صلات الرحم؛ فكم من وشائج أفسدتها ضغائن استوطنت الصدور، وكم من قرابة استحالت تحت وطأة الحسد إلى خصومة عمياء، حتى غدا الأخ في عين أخيه خصما، وطغت نوازع النفس على حرمة الدم، وانقلبت المودة الفطرية إلى جفوة وعدوان. وفي تلك المشاهد تتعرّى خبايا النفوس حين تستحكم فيها الأهواء، فتطمس بصيرتها، وتحجب عنها ما لا ينبغي أن يغيب عنها. وعلى نقيض تلك الصور، يعرض القرآن صورة أخرى للأخوّة، تسمو فيها رابطة النسب على غوائل النفس، وترتقي فيها المودة إلى مقام المؤازرة والتناصر. فلم تكن الأخوّة مجرد رابطة يجمعها النسب، بل كانت موضع أنس عند الوحشة، وعضدًا عند ثقل التكليف، وعونًا في حمل أمانة الرسالة. إنها أخوّة موسى وهارون عليهما السلام، حين توجّه موسى إلى ربه، ملتمسًا أن يشد بأخيه أزره، وأن يشركه في أمره. فقد اصطفى الله موسى لحمل رسالته، وخصّه بشرف التكليم، وألقى على عاتقه أمانة الدعوة، فسأل ربه أن يجعل أخاه هارون وزيرًا له، وظهيرًا يعينه على أداء ما كُلّف به. وفي دعائه تتجلى مكانة الأخ في نفس أخيه، وما يرجوه من مؤازرته ومعونته، فناجى ربه قائلًا: ﴿واجعل لي وزيرا من أهلي * هارون أخي * اشدد به أزري * وأشركه في أمري﴾. ولم يقتصر استحضاره لأخيه على رابطة النسب، بل امتد إلى ما يعرفه فيه من فضل في البيان، وما يمتاز به من فصاحة اللسان؛ فقال مستعينًا به: ﴿وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا يصدقني﴾. ولم تحل مكانته دون إقراره بفضل أخيه، بل رأى في فصاحته عونًا له على تبليغ الرسالة. ثم بيّن الغاية التي يرجوها من اجتماعهما، فقال: ﴿كي نسبحك كثيرا * ونذكرك كثيرا * إنك كنت بنا بصيرا﴾. فلم يقف رجاؤه عند المؤازرة في أمر الرسالة، بل امتد إلى أن يجتمعا على تسبيح الله وذكره، ويكونا عونًا لبعضهما على طاعته. فجاءه الجواب الإلهي: ﴿قد أوتيت سؤلك يا موسى﴾. واستجاب الله دعاءه، ووهب له أخاه نبيًا، فقال تعالى: ﴿ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا﴾. فشتّان بين أخوّة أفسدتها ضغائن النفوس حتى استحالت خصومة وعدوانًا، وأخوّة سمت بها المودة حتى غدت عونًا على حمل أمانة الرسالة؛ فمن الأرحام ما فرّقته الأهواء، ومنها ما جمعته المودة على طاعة الله.
97
183
9
440
221,619
. ما أوجع أن يجتمع في العروق دم واحد، وتتباعد في القلوب السبل؛ وأن يكون الرحم الذي انعقدت به أواصر القربى، شاهدا على ما تنطوي عليه النفوس من ضغائن. فما كل اجتماع ائتلاف، ولا كل قرب مودة؛ فقد تجاور الأجساد، وتتنافر القلوب، حتى يغدو الأخ في عين أخيه موضع منافسة، بعد أن كان أولى الناس بمودته. وفي بيت النبوة، حيث اجتمع أبناء يعقوب على أب واحد، تسللت الغيرة إلى نفوس إخوة يوسف، حين رأوا ميل أبيهم إليه، فاستثقلوا مكانته في قلبه، وضاقوا بمحبة لم تكن تنقص من محبتهم شيئا. وتعاظم ما في صدورهم حتى تجاوز حدود الشعور، وصار حديثا يتداولونه، ثم تدبيرا يجمعون عليه، لا ليحفظوا أخاهم، بل ليزيحوه من طريق ما توهموه حقا لهم في محبة أبيهم. قال تعالى: ﴿إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة إن أبانا لفي ضلال مبين * اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين﴾ تأمل كيف استطاعت الغيرة أن تبدل موازين القربى في نفوسهم؛ فاجتمعوا على إبعاد من كان أولى الناس بأن يجتمعوا على حمايته، وجعلوا من غيبته سبيلا إلى غاية توهموا أنها لا تتحقق إلا بها. ثم ألقوه في غيابة الجب، وعادوا إلى أبيهم بقميصه وعليه دم كذب، وأخفوا وراء روايتهم حقيقة ما صنعوا، حتى صار القميص شاهدا على ما حاولت ألسنتهم ستره. ومضت السنون، حتى جمعتهم الأقدار من جديد، فوقفوا أمام أخيهم الذي فرقتهم الغيرة عنه، ولم يكن آخر ما جرى بينهم عتاب على ما مضى، بل كلمة يوسف: ﴿لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين﴾ وهكذا ظل الرحم الذي جمعهم شاهدا على تقلّب أواصر القربى؛ قلوب ضاق بعضها ببعض، ففرّقتها الأهواء، ثم أعادت الأيام جمعها تحت سقف الأخوّة، وإن تباعدت بها القلوب وجمعتها الأرحام.
111
178
7
441
3,495,292
. الحمد لله على نعمٍ لا تُحصى، وعلى أفضالٍ لو استقصيناها ما أحصيناها، وعلى ألطافٍ دبّرها لنا قبل أن نسألها، ورحماتٍ أحاطت بنا ولم نشعر بها. الحمد لله على ما أعطى فكان فضلا، وعلى ما منع فكان في منعه رحمة، وعلى ما أخّر فكان في تأخيره حكمة، وعلى ما صرف عنا ولم نعلم ما وراءه. الحمد لله على أقدارٍ لم توافق هوانا، ثم انكشف لنا بعد حينٍ وجه الحكمة فيها، وعلى أبوابٍ حسبنا إغلاقها حرمانا، فإذا وراءها من لطفه ما لم يخطر لنا ببال. الحمد لله على ستره حين أذنبنا، وعلى حلمه حين قصّرنا، وعلى عافيته التي تجري في أجسادنا، وعلى نعمه التي نعيش في كنفها، حتى ألفناها، وغاب عنا استحضار فضلها. الحمد لله على ما نعلم من إحسانه، وما لا نعلم من وجوه رحمته، وما ندرك من حكمته، وما تعجز عقولنا عن إدراكه. لك الحمد يا الله حمدا يليق بجلالك، على ما كان وما هو كائن وما سيكون، لك الحمد حين نرضى بحكمك، وحين لا ندرك من أقدارك إلا ظاهرها، فأنت الحكيم في تدبيرك، الرحيم بعبادك، وأنت أهل الحمد كله، في الأولى والآخرة.
109
169
6
427
955,158
. فـي أول مـشـهـد مـن مـشـاهـد حـيـرة الإنـسـان أمـام جـسـد فـارقـتـه الـحـيـاة، امـتـدت يـد أخ إلـى أخـيـه بـالـقـتـل، فـسـكـنـت حـركـة الـجـسـد، وانـقـطـع صـوت الـحـيـاة، وانـطـوت صـفـحـة لـم يـدرك الـقـاتـل فـداحـة مـا ارتـكـبـت يـداه، ولا عـاقـبـة مـا اقـتـرفـه مـن ذنـب. ثم وجد نفسه أمام جسد أخيه، الذي كان بالأمس يشاركه الحياة، فإذا به اليوم صامت لا حراك فيه؛ لا يجيبه إن ناداه، ولا يستجيب إن حرّكه. ولم تكن حيرته في هول ما اقترفه فحسب، بل في أمر لم يعرف له سبيلا؛ كيف يواري جسدا فارقته الحياة، ويستره من أن يبقى مطروحا على وجه الأرض، مكشوفا لعوامل الفناء. وفي تلك اللحظة، ساق الله إليه غرابا يبحث في الأرض، ليكون معلما له في أمر عجز عن إدراكه، ويهديه إلى ما لم يعرف له سبيلا. قال تعالى: ﴿فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه قال يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي فأصبح من النادمين﴾ فكان الغراب معلما في ذلك المشهد المهيب، ودلّ القاتل على سبيل مواراة أخيه، بعد أن عجز عن معرفة ما يصنع بجسده.
96
168
7
369
422,292
سمـا retweeted
. اللهم في آخر ساعة من يوم الجمعة، اجعل لنا من لطفك نصيبا، ومن رحمتك سعة، ومن عفوك سترا، ومن فضلك بابا لا يغلق. اللهم امسح عن قلوبنا وحشة الأيام، وأنزل عليها سكينة لا تزول، واكتب لنا من الأقدار أجملها، ومن الدعوات أصدقها، ومن العطايا أطيبها. اللهم إن لنا أمنيات أخفيناها في صدورنا، وأنت أعلم بها منّا؛ فحققها لنا على وجه يدهش قلوبنا، ويملأ أرواحنا حمدا لك، واجعل ما بقي من أعمارنا أقرب إليك، وأطيب أثرا، وأحسن خاتمة. يا رب، لا ترد لنا في هذه الساعة دعاء، ولا تترك في قلوبنا كسرا إلا جبرته، ولا ذنبا إلا غفرته، ولا رجاء إلا بلغتنا به ما نحب. واغفر لموتانا وموتى المسلمين، واجعل ما قدموه من خير شفيعا لهم، واجمعنا بهم في دار لا فراق فيها. اللهم صل وسلم على سيدنا محمد، واجعل لنا في الصلاة عليه حياة للقلوب، ونورا في الدروب، وبركة في الأيام.
32
67
2
119
3,850
. اللهم في آخر ساعة من يوم الجمعة، اجعل لنا من لطفك نصيبا، ومن رحمتك سعة، ومن عفوك سترا، ومن فضلك بابا لا يغلق. اللهم امسح عن قلوبنا وحشة الأيام، وأنزل عليها سكينة لا تزول، واكتب لنا من الأقدار أجملها، ومن الدعوات أصدقها، ومن العطايا أطيبها. اللهم إن لنا أمنيات أخفيناها في صدورنا، وأنت أعلم بها منّا؛ فحققها لنا على وجه يدهش قلوبنا، ويملأ أرواحنا حمدا لك، واجعل ما بقي من أعمارنا أقرب إليك، وأطيب أثرا، وأحسن خاتمة. يا رب، لا ترد لنا في هذه الساعة دعاء، ولا تترك في قلوبنا كسرا إلا جبرته، ولا ذنبا إلا غفرته، ولا رجاء إلا بلغتنا به ما نحب. واغفر لموتانا وموتى المسلمين، واجعل ما قدموه من خير شفيعا لهم، واجمعنا بهم في دار لا فراق فيها. اللهم صل وسلم على سيدنا محمد، واجعل لنا في الصلاة عليه حياة للقلوب، ونورا في الدروب، وبركة في الأيام.
32
67
2
119
3,850
محمد.. الرَّحمة المُهداة، ونور الهُدى وسَناه، مَن طابَ أصلُه وزَكت سَجاياه، فصَلَّى عليه بارئ الكَون واصطفاه، وسَلَّمَ تسليماً يفيض نورُه في الأُفُق ومَداه.
50
6
69
3,729
.....
28
53
1
142
6,822
محمد... رسولُ الله، وخيرُ خلقِ الله، وصفيُّه من خلقهِ ومجتباه، وخاتمُ أنبيائهِ ورُسلهِ ومصطفاه، ومَنارُ الحقِّ والهدى في أرضهِ وسماه، وعظيمُ الجاهِ ومَن طابتْ في العالمينَ سجاياه، فصلّى عليهِ ربُّ العرشِ ما تعاقبَ ليلٌ وضحاه، وسلّمَ عليهِ ما أشرقَ فجرٌ ولاحَ ضِياه.
. اسمٌ تأنس بذكره القلوب، وتخشع لهيبته النفوس، إذا جرى على الألسن استيقظت معاني المحبة في الجوانح، وإذا تردد في الأسماع انقشعت عن القلوب غشاوات الغفلة. هو محمد بن عبد الله، صفوة خلق الله، وخاتم أنبيائه ورسله، أرسله بالهدى ودين الحق، فأحيا به قلوبًا أضناها الضلال، وأقام به الحجة على العالمين. والصلاة عليه ليست لفظًا تجري به الشفاه ثم تنقضي، بل عبادة يجتمع فيها صدق المحبة وتعظيم النبوة، ويتضاعف بها الأجر، ويعلو بها الذكر. فأكثروا من الصلاة والسلام على من أكرم الله به هذه الأمة، وعلى خير من وطئ الثرى، وأشرف من حمل أمانة الرسالة. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد، كلما ذكره الذاكرون، وغفل عن ذكره الغافلون.
19
3
35
2,810
سمـا retweeted
. ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ كانت الرحمة أصلا راسخا في هدي النبي محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، تجلت في تعامله مع الصغير والكبير، والفقير والضعيف، واليتيم والمسكين. كان يرفق بالصغير، ويواسي الحزين، ويحث على الإحسان إلى المحتاج، مبينا أن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه. وامتدت رحمته إلى من آذوه وخالفوه، فكان حريصا على هدايتهم، لا على الانتقام منهم، يرجو لهم الخير، ويفتح أمامهم أبواب الأمل. وحين آذاه أهل الطائف، لم يطلب الانتقام منهم، بل ظل يرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبده وحده. وحين عاد إلى مكة فاتحا، عفا عن أهلها، فكان موقفه شاهدا على أن القوة لا تكتمل إلا بالرحمة، وأن العفو عند المقدرة من شيم النفوس العظيمة. وهكذا تجلت عظمة أخلاقه في أقواله وأفعاله، فصان كرامة الإنسان، وجمع بين الرفق والعدل، وجعل الإحسان إلى الخلق سبيلا إلى رضا الله. ولم تكن رسالته محصورة في قوم أو زمن، بل بعثه الله رحمة للعالمين؛ يدعو إلى الهدى، وينصر المظلوم، ويرشد إلى الإحسان ومكارم الأخلاق. ففي سيرته ما يذكرنا بأن عظمة الإنسان ليست فيما يملك من قوة، بل فيما يحمل في قلبه من رحمة، وما يظهره من عفو وإحسان. اللهم صل وسلم على سيدنا محمد، الذي جعل الله في هديه نورا، وفي سنته هداية، وفي أخلاقه قدوة لكل من أراد الخير للناس.
133
203
3
450
2,205,359
سمـا retweeted
. خلّد الله ذكره في كتابه بقوله سبحانه: ﴿وإنك لعلى خلق عظيم﴾ شهادة ربانية خالدة بعظيم خلقه ورفعة مقامه فصلاة الله وسلامه عليه ما تعاقب الليل والنهار.
72
73
161
30,484
سمـا retweeted
. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد الذي رفعت له ذكره وشرحت له صدره ووضعت عنه وزره وأتممت به النعمة وجعلته رحمة للعالمين وسلم تسليماً كثيراً.
49
34
2
64
12,574
سمـا retweeted
في ليلة الجمعة، ومع سكون المساء وهدوء القلوب، أذكر نفسي وأذكركم بالصلاة والسلام على نبينا محمد، خاتم النبيين، الذي بعثه الله بالهدى ودين الحق، وأخرج به الناس من ظلمات الجهل والضلال إلى نور الإيمان والهداية، وجعله رحمة للعالمين، وختم به النبوة وأكمل به الدين. حمل أمانة الوحي، وصبر على مر الأذى، وواجه من الشدائد والخطوب ما لا يعلمه إلا الله، حتى بلّغ الرسالة، وأدّى الأمانة، ونصح للأمة، فكان بالمؤمنين رؤوفا رحيما. فلنكثر من الصلاة والسلام عليه؛ محبة له، وتمسكا بهديه، ورجاء للأجر الجزيل والثواب العظيم. اللهم صل وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن سار على نهجه واقتفى أثره إلى يوم الدين.
89
206
285
495,735
سمـا retweeted
. في سورة الكهف، حيث تتجلى سنن الله في عباده، وتنكشف أسرار من حكمته وتدبيره، تأخذنا آياتها إلى قصة فتية ضاقت بهم الأرض في رحاب قومهم، فآثروا الإيمان على سلطان الباطل، واختاروا ما عند الله على ما ألفوه من أسباب العيش، فكان لهم مع القدر موعد لم يخطر لهم على بال. حين يشتد سلطان الباطل، وتضيق الأرض بأهل الحق، تنكشف معادن النفوس؛ فمنهم من يبيع يقينه طلبا للسلامة، ومنهم من يؤثر رضوان الله وإن أفضى به الطريق إلى المجهول. غابوا عن أعين الناس، لكنهم لم يغيبوا عن عناية الله. وانطوت أعمارهم في سكون لم يكن للموت فيه سلطان، حتى انقضت حقبة من الزمن لم يشعروا بامتدادها، ثم عادوا إلى الحياة من حولهم، فإذا العالم الذي عرفوه قد مضى، وإذا بالأيام التي حسبوها قصيرة قد حملت في طياتها سرا من أسرار القدرة الإلهية. وما كانت قصتهم حدثا انطوى بانقضاء زمنه، بل آية تجاوزت حدود عصرها؛ أقام الله بها الحجة على حقيقة البعث، وأرى بها العباد أن مقاييسهم المحدودة لا تحيط بتدبيره، وأن الزمن الذي يستطيل في أعينهم لا يخرج عن قبضته، وأن ما يبدو مستحيلا في حساب الخلق لا يمتنع على خالقهم. وفي ثنايا هذه القصة درس آخر، يتصل بما يضمره الإنسان من آمال، وما يعقده من عزائم؛ فالمستقبل غيب لا يملكه أحد، والعزم مهما اشتد يظل رهنا بمشيئة الله. وما أحوج الإنسان أن يمضي في أمره، دون أن ينسى أن فوق تدبيره تدبيرا، وفوق علمه علما، وأن الأمر كله لله.
94
176
4
448
69,020