أول أسبوع لي في الشركة، مديري قال لي قدام الموظفين:
«ممنوع الموظفات الجدد يستخدمون الطابعة الملوّنة. اطبعوا بالأبيض والأسود، الحبر الملوّن غالي.»
قلت له: «حتى لو المستند يحتاج ألوان؟»
قال وهو يضحك: «تعلّمي من البداية كيف توفّرين على الشركة.»
أنا وثلاث موظفات توظفنا معي التزمنا بكلامه.
عروض العملاء صرنا نطبعها أبيض وأسود، والمخططات اللي فيها ألوان نرجع نلوّنها يدويًا بالقلم، وبعض الملفات نضطر نعيد تجهيزها عشان تكون واضحة.
أما المدير؟
كل يوم يطبع عشرات الصفحات الملوّنة لاجتماعاته الشخصية، وأحيانًا يطبع صورًا كبيرة عشان يعلّقها في مكتبه.
وإذا أحد سأله، يقول:
«صلاحيات المدير تختلف عن الموظفة الجديدة.»
عدّى أسبوعان، وجاء موعد عرض مهم أمام الإدارة العليا.
جهّزت ملفًا من 40 صفحة، فيه رسوم بيانية ومقارنات بين نتائج الفروع.
طبعته بالأبيض والأسود، مثل ما طلب المدير.
أول ما شافه، قلّب الصفحات بعصبية وقال:
بنتي قالت لي: «ماما، بكرة ما راح أروح المدرسة، أبي أنام ومالي خلق اقوم من النوم».
وقتها كان عمرها ١٤ سنة، والحين عمرها ٢٥ سنة.
قلت لها: «طيب، براحتك».
ثاني يوم، اتصلت المدرسة وسألوني: «بنتك مريضة؟ لأنها ما حضرت اليوم».
قلت لهم: «لا، مو مريضة».
قالوا لي: «بس غيابها بينحسب عليها، وممكن يأثر على درجات المواظبة».
قلت لهم: «أنا فاهمة، لكن هي اللي قررت ما تروح المدرسة، وهي اللي لازم تتحمل نتيجة قرارها».
قفلت معهم، وبعدها جتني بنتي تسألني: «ماما، المدرسة اتصلت عليك؟ إيش قلتي لهم؟»
قلت لها: «إيه، اتصلوا، وقلت لهم الحقيقة.. قلت لهم إنك مو مريضة، وإنك قررتِ تغيبين لأنك تبين تنامين».
تغير وجهها وقالت لي باستغراب:
مقرن المشعلي retweeted
كنت جالسة في ستاربكس، وعلى الطاولة اللي جنبي كان فيه ثنائي.
الشاب يقول لحبيبته بكل ثقة: «أنا خبرتي كبيرة، دخلت بعلاقات مع بنات كثير، لا تشيلين هم هالأمور وخليها عليّ 😂 أنتِ للحين مو شاطرة، بس مقارنة باللي قبلك عندك مجال كبير تتطورين».
وبعدها طبطب على راسها كأنه توّه قال أعظم كلام بالدنيا.
البنت ما ردّت عليه إلا بكلمة: «يا سلام، أجل أنا محظوظة».
وكملت تاكل الكريمة اللي فوق مشروبها، وكأنها مو سامعة ولا كلمة من اللي قاله.
بعد شوي، رفعت راسها وقالت له فجأة:
«طيب، بسألك سؤال.. وش أكثر مكان أحب إنك تلمسني فيه؟»
رد عليها بكل ثقة:
مقرن المشعلي retweeted
زوجتي ما عندها أي خبرة في البيع على أمازون، فقررت أستخدم Claude عشان أبني لها متجر إلكتروني من الصفر.
بعد 90 يوم، كانت النتائج كالتالي:
• ١٢٬٨٠٠ دولار مبيعات
• ٣١٠ طلبات
• نسبة تحويل ١٣.٦٪
• ٧ منتجات وصلت للصفحة الأولى
• ٣٬٨٠٠ دولار أرباح تقديرية
أفضل شيء في الموضوع؟ إنها ما احتاجت تحتار وتخمن وش المنتجات اللي تبيعها. كل اللي احتاجته هو طريقة عمل صحيحة
وهذي الـ10 أوامر اللي استخدمتها:
مقرن المشعلي retweeted
قبل ثلاثة أيام، رجعت زوجتي من الدوام وهي منهارة وتبكي بشكل مو طبيعي. لمّت أغراضها بسرعة، وأخذت شنطة صغيرة وطلعت من البيت..!
بنتي الكبيرة كانت موجودة وحاولت تكلمها، لكنها ما ردت عليها، وكانت كأنها في حالة هلع.
من يومها، ما ردت على اتصالاتي ولا رسائلي، ولا حتى سألت عن بناتها!
تواصلت مع أهلها، وبعد فترة قالوا لي إنها بخير عندهم، وطلبوا مني أكون «صبور ومتفهم»، من دون ما يشرحون لي أي شيء.
كلمت أخوها وأختها وصديقتها المقربة في الدوام.
أخوها يقول ما يعرف شيء، وصديقتها تقول إنها كانت في الدوام الصباح، لكنها اختفت قبل الظهر.
الحين صار لنا ثلاثة أيام على هالحال. أنا جالس مع بناتي أحاول أتماسك، وكل شوي يسألوني:
مقرن المشعلي retweeted
مديري قرر يخصم من راتبي ١٥ ألف ريال يوم الاثنين، قبل يوم واحد من اكتشافه إن الشركة كانت تعتمد عليّ في أهم مشروع عندها.
قبلها بأسبوع، كنت قدّمت له تقريرًا عن خطأ في تسعير أحد العقود، ووضحت له إن تجاهله ممكن يكلّف الشركة مبلغًا كبيرًا.
لكنه قال قدام الفريق:
«لا تعلّمنا شغلنا، نفّذ المطلوب منك وبس».
سكتّ، ورجعت لمكتبي.
بعدها بيومين، استدعاني وأعطاني إنذارًا رسميًا بحجة إني تجاوزت صلاحياتي، وخصم من راتبي بحجة إني عطّلت سير العمل.
ما جادلت، ولا دخلت معه في نقاش طويل.
طلبت نسخة من القرار، ووقّعت بالاستلام فقط.
الشيء اللي ما كان يعرفه إن موعد تسليم العرض النهائي لأحد أكبر عملاء الشركة كان بعد ٢٤ ساعة، وإن العميل كان رافض يعتمد أي نسخة قبل ما يراجعها الشخص المسؤول عن إعدادها… وأنا كنت هذا الشخص.
ما عطّلت المشروع، ولا أخفيت أي ملف، ولا حاولت أضر الشركة:
مقرن المشعلي retweeted
لمدة 8 شهور، كنت أدفع 1500 ريال شهريًا مقابل مستودع صغير خلف محل أثاث في الرياض.
كل أول شهر أحوّل المبلغ لشخص متفق معه، وكنت أحسب إن السعر طبيعي، خصوصًا إن المستودع قريب مني ويكفيني لتخزين أثاثي وأغراضي.
الأسبوع الماضي، وصلتني رسالة منه:
«صاحب المستودع رفع الإيجار إلى 1800 ريال، ومن الشهر الجاي لازم تدفع الزيادة.»
حسّيت إن الزيادة مبالغ فيها، فقررت أروح لمحل الأثاث وأسأل صاحب المستودع بنفسي.
دخلت المحل، وسألت الرجل اللي واقف عند المكتب عن المستودعات اللي بالخلف.
قال: «تبي تستأجر واحد؟»
قلت له: «أنا مستأجر من شخص من ثمانية شهور، وقال لي إن الإيجار ارتفع.»
سألني عن المستودع، وطلعت جوالي أوريه التحويلات.
أول ما شاف المبلغ، طالع فيني باستغراب وقال:
إدارة العمارة اتصلوا عليّ وقالوا إن الجيران يشتكون من صوت سحب كراسي وضربات قوية تطلع من شقتي كل ليلة بعد الساعة 12.
قلت لهم باستغراب:
«أنا أرجع من الدوام الساعة 10، وأكون نايم قبل 12. وشلون أسحب أثاث وأنا نايم؟»
رد الموظف:
«الجيران اللي تحتك يقولون إن الصوت فوق رؤوسهم مباشرة، وإنهم ما عاد قدروا ينامون».
قلت له:
«طيب تعالوا شوفوا الشقة، أنا ما عندي شيء أخفيه».
في اليوم التالي، جاء مسؤول الصيانة ومعه حارس العمارة، وطلب مني أفتح لهم الباب.
فتّشوا الصالة والغرف، وشافوا الأثاث بمكانه، حتى الطاولات والكراسي ما تحركت من يوم نقلت للشقة.
كنت متضايق، لأن الموضوع صار كأني متهم بشيء وأنا ما سويته.
لكن مسؤول الصيانة قال لي:
«خلّنا ننزل للشقة اللي تحت، لأن صاحبها سجّل الصوت بالجوال».
نزلنا عند الجار، وكان واضح عليه الإرهاق.
قال لي:
«والله يا أخوي، ما أبي أظلمك، لكن كل ليلة أسمع صوت جرّ شيء ثقيل، وبعده ثلاث أو أربع ضربات كأن أحد يطيح أثاث على الأرض».
ثم شغّل التسجيل.
صوت احتكاك قوي… وبعده دقّات متتالية.
حتى أنا لو سمعت التسجيل من دون ما أعرف القصة، كنت بقول إن فيه أحد يحرك أثاثه فوقي.
قلت له:
«معقول كل ليلة؟»
رد:
«أحيانًا يبدأ الساعة 12:40، وأحيانًا 1:10. صرت أنام وأنا لابس السماعات، ومع ذلك أصحى مفزوع».
ما قدرت ألومه، خصوصًا لما عرفت إنه صار ينام ساعات قليلة، وبدأ يتأخر عن دوامه بسبب التعب.
لكن في نفس الوقت، كنت متضايق من فكرة إنهم اتهموني قبل ما يتأكدون.
مسؤول الصيانة طلب مني أكون موجود الليلة التالية، وقال إنه بيجي يفحص مصدر الصوت بنفسه.
رجعت لشقتي، وقعدت أفكر: إذا مو أنا، ولا أحد من الجيران اللي حولي، من وين يجي هالصوت؟
في الليلة المحددة، جلست بالصالة أنتظر.
جاءت الساعة 12:50… هدوء تام.
ثم عند الساعة 1:03 بالضبط، بدأ الصوت.
جررررر… طَق… طَق… طَق!
الصوت كان واضحًا لدرجة إني حسّيت إنه جاي من تحت قدمي.
فتحت الباب وطلعت للممر، ولقيت مسؤول الصيانة واقف عند غرفة الخدمات المشتركة في نهاية الدور.
كان الصوت يطلع منها!
فتح الغرفة، وانتظرنا قليلًا.
وفجأة اشتغلت مضخة المياه الرئيسية، وبدأت تهتز بقوة، ومع كل دورة كانت الأنابيب تضرب في الحوامل المعدنية، فتنتقل الاهتزازات عبر الجدران والأرضيات.
نظر لي المسؤول وقال:
«لقينا السبب».
طلعنا بعدها للشقة اللي تحت، وشرح له الموضوع.
الجار سكت للحظات، ثم قال:
«يعني أنا طول هالأسابيع أتهم الرجال الغلط؟»
قلت له:
«أنت كنت تسمع الصوت فعلًا، وما ألومك إنك انزعجت. لكن أنا بعد كنت أنام كل ليلة وأنا خايف يجيني اتصال جديد من الإدارة».
فحصوا المضخة، واكتشفوا إن أحد حواملها مرتخٍ، وإن الاهتزازات تنتقل عبر مواسير المياه إلى أكثر من شقة.
والأغرب إن الإدارة قالت لنا إنهم تلقوا شكاوى مشابهة من سكان في أدوار مختلفة، لكنهم افترضوا في البداية إن السبب شقة واحدة.
بعد يومين، ركّبوا قواعد عازلة للاهتزاز وثبّتوا الأنابيب.
ومن أول ليلة بعدها، اختفى الصوت تمامًا.
بعدها اتصلت فيني الإدارة، وقالوا إن الجار طلب منهم يوصلون لي اعتذاره، وإنه ما كان يتوقع إن الصوت جاي من غرفة الخدمات.
قلت لهم:
«أقدّر اعتذاره، وأنا عارف قد إيش قلة النوم تتعب الإنسان. بس أتمنى المرة الجاية ما يصير أحد متهم قبل ما تتأكدون من السبب».
من بعدها صرت أفكر في شيء غريب…
أحيانًا شخص يقضي ليالي بلا نوم، وشخص ثاني يعيش أيامًا وهو يدافع عن نفسه من اتهام ما له فيه ذنب.
والاثنين متضررين من نفس المشكلة، لكن بدل ما يتعاونون لحلها، ممكن يتحولون إلى خصوم بسبب استنتاج متسرّع.
برأيكم، إذا اشتكى جار من صوت مزعج واتهم الشقة اللي فوقه، هل من حقه يواجه صاحبها مباشرة، أو المفروض إدارة العمارة تتحقق من مصدر الصوت أولًا قبل ما تتهم أي أحد؟
اليوم في المستشفى، شفت امرأة حامل بالشهر التاسع واقفة تنتظر دورها، وشاب بعمر 25 سنة جالس على الكرسي قدامها، ولا تحرك من مكانه حتى لما طلبت منه تجلس.
المرأة كانت تحط يدها على بطنها، وكل شوي تغيّر وقفتها من التعب، وبالأخير قالت له بهدوء:
«يا ولدي، ممكن أقعد شوي؟ ظهري ذابحني».
الشاب طالع فيها ورد:
«سامحيني، ما أقدر أقوم».
هنا تدخل رجل كان واقف جنبهم وقال بصوت مرتفع:
«معقولة يا أخي؟ هذي حرمة حامل، وأنت شباب وفي عز قوتك!»
وحدة من الموجودات قالت:
«والله عيب، وين الشهامة؟»
والشاب ساكت، ما يرد على أحد، وكل ما زاد الكلام، كان يضغط على يده الثانية ويطالع الأرض.
حتى أنا، بيني وبين نفسي، قلت: وش هالقسوة؟ ما قدر يوقف دقيقتين عشان امرأة حامل؟
بعد أقل من دقيقة، طلعت ممرضة من إحدى الغرف، وشافت الشاب، وجت له بسرعة وقالت:
«أستاذ، ليه طلعت من الغرفة؟ الطبيب قال لك لا توقف ولا تتحرك لين نخلص الفحص!»
وبعدين التفتت للمرأة وقالت شئ صدم الجميع:
مقرن المشعلي retweeted
أحيانًا موقف بسيط يخليك تفهم قد إيش الناس تعودوا على إن محد يساعدهم بدون مقابل.
مرة كنت في كندا، وكنت واقف عند كاشير السوبرماركت، وكان وراي رجال كبير بالعمر ويتوكأ على عكازين.
شفت أغراضه ثقيلة، فقلت له: «تبيني أساعدك وأحط أغراضك في السلة؟»
طالع فيني باستغراب وقال: «ليش؟ تبي فلوس؟»
قلت له: «لا، أبدًا».
وساعدته في أغراضه، وبعدها سألته: «تبيني أوصلها معك للسيارة بعد؟»
هنا استغرب أكثر، وقال: «ليش تعاملني بهالطيبة؟ إنت من أي دولة؟»
قلت له: «أنا من السعودية».
وبعدها...
مقرن المشعلي retweeted
أنا وزوجتي وصلنا المطار متأخرين 7 دقايق عن موعد إقلاع رحلتنا.
موظف البوابة طالع في الشاشة، ثم قال بكل برود:
«معليش، البوابة تقفلت، ما نقدر ندخلكم.»
كنت معصّب بشكل مو طبيعي. دافعين قرابة 7 آلاف ريال على الرحلة والفندق، وإجازتنا كلها بتخرب بسبب 7 دقايق!
قلت له: «يا أخوي الطيارة للحين ما تحركت! وش يعني ما تقدر تدخلنا؟»
جادلته كم دقيقة، لكنه كان مصرّ على كلامه.
فجأة، نزل صوته وقال لي:
صديقتي كانت مخطوبة لرجال الكل يمدحه، ودائم يقولون لها: «يا حظك فيه، واضح إنه رجال يقدّر المرأة».
لين صار موقف بسيط في أول عزيمة لها ببيت أهله، خلّاها تعيد حساباتها كلها.
كانت أمه مجهزة العشاء، وبعد ما خلصوا، قامت تشيل السفرة وتلم الصحون.
صديقتي قامت معها وقالت: «يمّه خليني أساعدك».
قبل لا ترد أمه، خطيبها قال: «لا لا، اجلسي، أنتِ ضيفتنا اليوم».
انبسطت من موقفه، وحست إنه ما يبي يتعبها بأول زيارة.
لكن وهي جالسة، انتبهت إنه ما تحرك من مكانه، وأبوه بعد جالس يتابع التلفزيون.
أمه راحت للمطبخ، تغسل الصحون وتجهز القهوة للي باقيين بالمجلس.
صديقتي قامت مرة ثانية، وهالمرة خطيبها التفت عليها وقال بنبرة مستغربة:
مقرن المشعلي retweeted
مرة طلعت آكل مع زميلة لي في الدوام، وبعد ما خلصنا، قلت للعامل: «يعطيك العافية، مشكورين».
لاحظت إن ملامح زميلتي تغيّرت وصارت متضايقة بشكل واضح.
أول ما طلعنا من المطعم، التفتت عليّ وقالت:
«ترى الأفضل تبطلين هالحركة، تراها تحرج».
استغربت وسألتها: «وش سويت؟ قلت له شكرًا بس!».
طالعَتني بنظرة خيبة أمل وقالت:
حكيت لمعالجتي النفسية إني رغم حبي للفاشون واللبس الأنيق، أحس بعدم ارتياح بين الناس إذا لبست شي مره حلو..
كنت أحس بالضيق، وكأني أسوي شي مو لائق! كأن شكلي يزعج أحد، أو يحرجه، أو يخليني ألفت الانتباه أكثر من اللازم..
كأن المفروض أكون أبسط، وأهدأ، وأقل لفتًا للنظر.. بس عشان اللي حولي يرتاحون.
كنت أتوقع معالجتي تقول لي شي مثل: «الموضوع له علاقة بالمقارنة» أو «يمكن عندك مشكلة في تقدير الذات».
لكنها قالت لي شي مختلف تمامًا!
قالت:
مقرن المشعلي retweeted
في ليلة زفافي، اتصل عليّ حارس العمارة وقال لي بصوت مرتبك:
«أستاذ، أرجوك لا ترجع لشقتك الليلة… فيه شيء اكتشفته، وإذا عرفت الحقيقة من شخص غيري، يمكن تخسر أقرب الناس لك».
كنت أنا وزوجتي في الفندق، وبعد أسبوع كامل من تجهيزات الزواج، ما كان في بالي إلا إني أرتاح أخيرًا.
قلت له بعصبية:
«وش صار؟ تكلم واضح!»
قال:
«أخوك دخل شقتك ومعه رجل وامرأة، وبعدها طلب مني أوقف كاميرات الدور لمدة ساعة».
تجمدت مكاني.
أخوي عنده مفتاح شقتي من يوم ساعدني أنقل أغراضي قبل الزواج، لكن ما كان عندي أي سبب يخليه يدخلها في غيابي.
سألته:
«كيف عرفت إنهم دخلوا؟»
رد:
«صورتهم بجوالي قبل ما يطلب مني أوقف الكاميرات. أرسلت لك المقطع».
فتحت الفيديو، وكانت الصدمة:
كلمة إذا نطقها مريض الغيبوبة، تكون علامة على اقتراب وفاته..
في عام 2011، لاحظ طبيب يُدعى أندرو، عنده خبرة 18 سنة في قسم الغيبوبة، ملاحظة غريبة أثناء عمله.
زار أحد المرضى، وكانت مؤشراته الحيوية مستقرة، ونبضه طبيعي، وتنفسه سليم، لكن المريض كان يردد كلمة معينة. وبعد 6 ساعات من نطقها، توفي.
مع مرور الوقت، لاحظ الطبيب تكرار نفس الظاهرة مع مرضى آخرين، ووصل عدد الحالات المذكورة إلى أكثر من 127 حالة، وكان المرضى ينطقون نفس الكلمة قبل وفاتهم بساعات.
الكلمه كانت:
«أمي» أو «ماما»، أو أي كلمة تعني الأم، مهما اختلفت اللغة.
لكن ليش ينطق بعض المرضى هالكلمة تحديدًا قبل وفاتهم؟
نرجع للجنين داخل رحم أمه، ففي عمر 22 أسبوعًا يبدأ يسمع الأصوات، ويكون صوت أمه من الأصوات اللي ترتبط عنده بالشعور بالأمان والدفء.
ومع مرور الوقت، يرتبط صوت الأم عند الإنسان بذكريات الطمأنينة والحماية، ويظل هذا الارتباط حاضرًا في ذاكرته.
وقبل لحظات من وفاته، يبدأ الإنسان يبحث في ذكرياته عن أكثر لحظة أو مكان حصل فيه على الأمان والحماية والدفء.
وهي فترة وجوده في رحم أمه، وكذلك صوت أمه، فينطق كلمة «أمي» قبل ما يموت.
وفي نهاية المطاف، الإنسان قبل موته يتذكر ذكرياته. ما يتذكر أمواله، ولا أولاده، ولا حياته السعيدة، ولا سفراته، ولا المقتنيات اللي يمتلكها. بل يتذكر منطقة الأمان، ويتذكر الراحة والدفء اللي كان يحس فيها داخل بطن أمه، فيتذكرها وينطق كلمة «أمي» قبل وفاته بساعات.
وكذلك، وصلت دراسة الدكتور إلى نطاق دولي، وأيّدها أطباء قسم الغيبوبة، وقالوا إن كلامه صحيح بنسبة 80%.













