Pinned Tweet
(غضب العاقل في فعله ، وغضب الجاهل في قوله/ مثل عربي )
كلما اشتدت الأزمة كبرت وتعمقت دروسها
والدرس في تصوري طرحته في هذا الفيديو
عبدالله الغذامي retweeted
هكذا يعبر الدكتور عبدالله الغذامي، الفائز في فرع شخصية العام الثقافية ضمن جائزة الشيخ زايد للكتاب 2022، عن علاقته بالقراءة، بوصفها جزءاً أصيلاً من يومه ومصدراً دائماً للتأمل والمعرفة.
عبدالله الغذامي retweeted
من عصير المقالات:
———————-
التاريخ إذ يسكننا ونسكنه
عبدالله الغذامي
التاريخ سيرة من مضوا حسب مفهومه التقليدي، غير أن هناك تاريخاً بمعنى الذاكرة الثقافية والذاكرة الوجدانية، والذي يبقى حياً هو معنى الذاكرة من حيث إنها تمهر في التمرد على الوقائع والوثائق وتنفر منها، لذلك تُعنى بترجمة الأحداث ترجمةً فيها ترميز وتشفير، لذا تختار من الوقائع ما يتسق مع رغباتها أو مع تخوفاتها.
فسير الخصوم لا بد أن تكون سلبيةً حسب سلبية الخصم، مقابل تاريخ الذات الذي يتم تجميله وتطريته لأنه مرجعيةٌ وجدانية متجاوزة للوثائقي، ومن ثم فهو حصانة روحية ورمزية. وكذلك فمعنى الذات يشكِّل مرجعيةً تسندها الذاكرة بفعل التذكير بها كلما اقتضتها الضرورات الوجدانية. والمثل يقول «كل فتاة بأبيها معجبة»، وتكبر هذه الفتاة لتكون ذاكرة، أي شعباً؛ حيث يتسع معها ويتسامى فيها معنى الأبوة أو الأمومة، فالأبوة هي القوة العملية، أما الأمومة فهي المحبة ورحم المعنى الروحاني. وتاريخنا سيكون أمجاداً وروحانيات حسب تقلب الزمن معنا، ففي الأزمات تحضر الأبوية، وفي الرخاء تلين الروح مع قصص المحبة وقصائد المتعة، فـ«عبلة» مثلاً فتاة حرة شفيفة فيها معاني الحب والوفاء للمحبة، و«عنترة» فارس مغوار انتصر على ظروفه ورفع رايته بجهده وعلو مطامحه، وما بين «عبلة الرمزية و«عنترة» النموذج تحضر وظيفة الذاكرة التي لا تقبل الفرز ولا التوثيق لتنتمي إلى الرمزين معاً في تبادل متصل وتصديق مطلق بالرمزيتين، بينما سيظهر العدو في صيغة الوحش الغدار، وتتجاور الصور في تشابك يلين حين تتقارب المصالح أو حين التحالف ضد عدو مشترك، وما تلبث الذاكرة أن تستعيد وظيفتها في تفعيل الفروق والتباينات، فمثلاً تتكاره فرنسا مع ألمانيا بخلفية عميقة لكنها تترك حيزاً لتصالحات ظرفية وإن ظلت قابلةً للانقلاب على ذاتها.
وعلامة ذلك ما نراه على عملة اليورو التي توافق عليها المتخاصمون قديماً، لكن حين بحثوا عن رموز يضعونها على اليورو حضرت الذواكر لكي تقضي على الفكرة؛ فكل رمز لإحدى الدول يثير ذاكرة دولة أخرى ويفتح مخازن العداء المطبوع في ذاكرة الأشياء والرمزيات، لذا قرر الأوروبيون أن تُطبع ورقات اليورو من دون صور معينة لشخصيات أو أماكن، ولجأوا إلى صور طيور أو رسومات لا تتصل بتاريخ المكان ولا بأمجاد أي دولة من دول الاتحاد التي هي منطقة وعرة وغير مأمونة المصير لما تحيل إليه من ذاكرة الثقافات الأوروبية التي هي منظومة آلام وضغائن مهيأة للانفجار في أي لحظة، ولو حضر الواقع لجاءت معه الوقائع، فكل شيء فيه يناقض كل ما يأمله الاتحاد الأوروبي من حيث هو مشروع ضد الذاكرة، ولن يتمكن في النهاية من قتل الذاكرة تلك لأنها تستطيع أن تغيب بقدر ما تستطيع أن تحضر.
ومثل ذلك حين يَلوح الصليب المعقوف في شعارات بعض التنظيمات اليمينية في أوروبا فيبعث زمن النازية فيوتِّر الذواكر وتقوم حروب الذاكرة. وتظل الرغبات ماسةً لقتل الذاكرة، وهذا تصرف يعني ممارسة القتل المتعمد للذاكرة أو في الأقل تسكين براميل البارود وتأجيل الانفجار. ولكن ذلك مسعى عصيٌّ على النسيان، ومهما جرى كتمانه فهو يظل على جانب الطريق يسير في ظل السائرين ولا يحتاج إلا للمسة زر الذاكرة لكي ينفجر.
التاريخ إذن سكنٌ للمعنى المعتق لدرجة أنه معنى ينازع كل المعاني ويغلبها في معظم الحالات، لذا يصعب التحرر من سلطة التاريخ علينا، وحتمية التاريخ تفوق حتمية الجغرافيا، فالجغرافيا مكان مؤطَّر بحدود، لكن التاريخ يترحل مع البشر كأنما هو أجسادهم، وهل ينفك أحد من جسده؟!
هذا يفسر أخطر عُقد العلاقات العامة، أمماً ومجتمعات وأفراداً، والقول الذي يقول «من عرفك صغيراً احتقرك كبيراً» هو من دلالات سلطوية التاريخ على المعاني وعجزِنا عن التحرر منها. ونرى ذلك في معاجم اللغة، حيث يكتنز المعجم سلاسل دلالات يسردها كل معجم مع كل مفردة من مفرداته التي هي سلسلة أنساب الكلمات كما أنساب السلالات البشرية. كذلك هي حال مواد الذاكرة، فهي كالمعجم إذ يحتوي الكلمات مصحوبةً بحمولات المعاني، وذواكرنا معاجم وحاويات هائلة فيها التآلفات والتناقضات مع جاهزيةٍ لكل أنواع التوظيف والاستدعاء متى ما اقتضى المقام وقوداً يتسق مع الظرف المحفز.
التاريخ إذ يسكننا ونسكنه aawsat.news/bfq9y
عبدالله الغذامي retweeted
لم أر مثل التذمر يقتل صاحبه ويمرض مستمعه
أسوأ ما تفعله بصحبك أن تلوث مجالسهم بتذمراتك
عبدالله الغذامي retweeted
مسؤول بالخارجية السعودية:
🔴 وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان سيرأس وفد المملكة للاجتماعات التي تستضيفها طهران اليوم بين دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك مع المسؤولين الإيرانيين
🔴 الزيارة والاجتماع يأتيان في إطار استمرار جهود دول اتفاقية مكة لخفض التصعيد بين أطراف الأزمة الحالية وتشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية
🔴 الاجتماع في طهران سيكون بمشاركة رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير، ورئيس الاستخبارات التركية إبراهيم قالن، حيث سيلتقي أعضاء اتفاقية مكة برئيس إيران مسعود بزشكيان والأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي
عبدالله الغذامي retweeted
في لقاء معي عن والدي محمد صادق دياب .. حرص العم بدر العباسي على الحضور رغم مرضه وصعوبة حركته وفاءً منه لذكرى صديقه.
رحم الله والدي والعم بدر العباسي ..وجبر الله قلب زوجته
استذكر الان صوت وضحكة والدي دائماً في حضور العم بدر بروحه وخفة ضلة
عبدالله الغذامي retweeted
د. احسان بوحليقة: ماذا يعني ان يكون لديك "راسمال بشري" حقيقي؟ @ihsanbuhulaiga
maaal.com/ar/articles/short/…
عبدالله الغذامي retweeted
كنتُ خائفةً جدًا على أمي .
كان أكثر ما يشغلني أن يصلها خبرٌ مبتور ، أو أن ترى الأخبار فتظنّ أنني أُصبتُ بمكروه .
بقينا في المواقف الأرضية حتى الساعة الثالثة إلا ربعًا فجرًا .
أُعلن أن الوضع آمن ، وأن الرحلات أُلغيت حتى إشعار آخر .
تحرّك الناس نحو سياراتهم . ووُفّرت الحافلات لنقل المسافرين إلى الدمام وإلى الظهران والخبر .
أما أنا ؛ فلم استطع الخروج .
لقد كنّا ننتظر أن يعود كل شيء إلى ما كان عليه .
لكن شيئًا في داخلي لم يعد كما كان .
كنتُ بحاجة إلى لحظةٍ أستوعب فيها ما جرى - خاصّةً بعد معرفتي بأنّ الهجوم كان عند البوابة رقم 118 بجانبي تمامًا - كنتُ أريد استعادة قدرتي على فهم تلك الساعات التي انقسم فيها يومي إلى زمنين : زمن كنتُ أنتظر فيه الطائرة ، وزمن أصبحتُ فيه أنتظر أن يهدأ قلبي .
رأيتُ عددًا من رجال أمن المطار مجتمعين ، ذهبتُ إليهم مسرعة وقلت بكل صدق :
" أودّ أن أشكر ثباتكم وهدوءكم ، فقد زال نصف الخوف بسبب ملامح الثبات التي ترتسم على وجوهكم ، هدوؤكم يدرّس ، هدوؤكم يدرّس "
كنتُ أشعر أنني مدينةٌ لهم بامتنانٍ يصعب أن تتّسع له الكلمات .
كانوا يعرفون أن الناس من حولهم يحتاجون إلى من يثبت حين تضطرب الأشياء .
وإلى من يتحدّث حين تعجز الألسنة .
وإلى من يعرف ماذا يفعل حين يفقد الآخرون القدرة على التفكير .
رأيتُ فيهم معنى أن تكون مسؤولًا عن سلامة الآخرين .
ورأيتُ كيف يمكن للانضباط والرحمة أن يجتمعا في رجلٍ يقف أمام أناسٍ خائفين فيمنحهم من ثباته وهدوئه .
خرجتُ من المطار لكنني لم أخرج من تلك الليلة تمامًا .
ربما سأعود يومًا إلى المطار نفسه ،
وسأجلس في المقهى نفسه وأطلب كوبًا من القهوة وأنتظر رحلتي كما يفعل آلاف المسافرين كل يوم .
وربما سأمرّ من البوابة نفسها وأتذكّر الرجل الذي طلب مني أن أقف
والمرأة التي أمسكت بذراعي
والوجوه التي تقاسمت معي الخوف
والماء الذي انتقل من يدٍ إلى يد
والمقاعد التي تنازل عنها أصحابها لغيرهم .
جئتُ أنتظر طائرة ؛ فإذا بي أتأمّل وطنًا كاملًا في وجوه الغرباء .
ما أقسى أن تهتزّ الأرض تحت أقدامنا .
وما أعظم أن نكتشف وسط الهزّة أن في هذه الأرض قلوبًا تسند بعضها بعضًا .
هذه حكايتي عن ليلةٍ لم تكن فيها الرحلة إلى الطائف هي الرحلة الوحيدة التي خضتها .
كانت هناك رحلة أخرى أعمق وأبعد
من الخوف إلى الامتنان
من الشعور بالوحدة إلى الإحساس بالانتماء .
رحلةٌ علّمتني أن الوطن ليس حدودًا نراها على الخرائط فحسب .
الوطن رجل أمنٍ يطمئنك ،
ومسعفٌ يهرع إليك ،
وغريبٌ يناولك الماء ،
وامرأةٌ تمسك بذراعك لأنها لا تريد أن تواجه خوفها وحدها .
أدام الله هذا الوطن آمنًا
وأدام لنا من يحرس أمنه
ومن يزرع الطمأنينة في قلوب أبنائه🤍
عبدالله الغذامي retweeted
ما بعد الهزّة
حكاية بوابةٍ واحدة ووطنٍ واحد
أتيتُ متعبة مثقلةً بالسهر
ومشبعةً بالنوم الذي لم أستطع أن أناله بعد يومٍ طويل .
كنت أحمل في داخلي تعب الأيام
وثقل الفقد
وأشياء كثيرة خلّفها موت خالد في روحي .
ومع ذلك ؛ كنتُ ممتلئةً بالتطلّع إلى المستقبل .
أنتظر اللحظة التي أصعد فيها إلى الطائرة ، و أغمض عينيّ في نوم عميق كأنني أستطيع أن أستريح أخيرًا من كل ما مررت به. وأصل إلى طائفي لقضاء الإجازة المطوّلة مع أمي🤍
طلبتُ كوبًا من القهوة لعلّه يمنحني ساعاتٍ من اليقظة حتى يحين موعد الرحلة.
جلستُ في المقهى عند البوابة 117 أراقب الوقت وأنتظر .
أتى بعض الشباب لعلهم كانوا فريقًا رياضيًا ، وجلسوا بمحاذاة الواجهة الزجاجية للمطار .
كانوا يضحكون ويتحدثون بصوت مرتفع حتى بدأ صخبهم يسرق منّي هدوئي ووحدتي .
بعد دقائق أتى رجل من أمن المطار كان يسير بحزم وثبات متّجهًا إليهم ؛ فقلت في نفسي : " لابدّ أنهم أزعجوه كما أزعجوني" .
اقترب منهم وقال بنبرة هادئة وحازمة:
" لو سمحتم ابتعدوا عن الزجاج الآن فورًا "
نهض الشباب مباشرة ، ثم التفت إليّ رجل الأمن وقال :
" قومي أنتِ أيضًا !!!! "
وقفتُ لا أعرف ما الذي يحدث ولا لماذا طلب منّا الابتعاد .
سحبتُ حقيبتي المثقلة بالفقد ، بالوحدة ، بالوهن وبعض الضعف.
اقتطع صوت الانفجار تفكيري وهدوئي .
كان أشبه بصاعقةٍ لا أعرف كيف نزلت وعلى من !
اهتزّ المبنى بعنف بكامله .
شعرتُ بهزّةٍ سحبت ظهري إلى الخلف ثم أعادتني إلى الأمام دون وعيٍ لما يحدث .
دوّى صوت الضربة وانفجر المكان بصوتٍ لا يزال صداه عالقًا في أذني .
ارتفعت الأصوات واضطرب الناس واختلطت الدهشة بالخوف .
لم أستوعب ما حدث للحظة .
رأيت رجل الأمن يقول : "بهدوء إلى الإمام " استوعبت حينها ماحدث . وأفقتُ على نداء سيدةٍ كبيرة في العمر أمسكت بذراعي ونظرت إليّ قائلة:
" أنتِ ذاهبة إلى الطائف أيضًا؟ "
قلت : نعم .
فقالت :" خلّيني معك "
لم تكن تعرفني ولم أكن أعرفها لكننا صرنا رفيقتين في طريقٍ لم نخطط له .
تحرك الناس جماعات وكان مشهدٌ مهيب لم تعشه روحي من قبل ؛
أصوات متداخلة
ووجوه مذهولة
ومع ذلك كان هناك هدوء عجيييييب في طريقة سيرهم واستجابتهم للتوجيهات .
كان المنظّمون على قدرٍ عالٍ من الاحترافية .
كان رجال أمن مطار الملك فهد وجميع منسوبيه يوزّعون الطمأنينة بهدوئهم وثباتهم .
كأنهم يحاولون أن يحملوا عنّا الخوف و الفزع .
ساروا بنا إلى المواقف الأرضية حفاظًا على سلامة الجميع .
هناك تحت المطار ؛ وجدتُ نفسي بين أناسٍ لا أعرف أسماءهم ، ولا أعرف من أين جاؤوا ، ولا إلى أين كانوا ذاهبين .
لكنني للحظة شعرتُ أنهم جميعًا أهلي .
كل من في الصالة وكل من في المواقف كلهم عائلتي .
كلهم مني وأنا منهم .
لا أعرف كيف حدث ذلك لكنني شعرت بأن الحواجز التي نضعها بيننا قد سقطت فجأة .
لم تعد هناك مسافات ولا اختلافات ولا غرباء .
كان هناك بشرٌ وجدوا أنفسهم في الخوف نفسه ، فصاروا أقرب إلى بعضهم .
للحظة ؛ رأيتُ رجلًا يمدّ الماء إلى رجل لا يعرفه فيعطيه مابيده .
ورأيتُ امرأةً تنهض من مكانها لتجلس أخرى .
ورأيتُ امرأةً تحتضن امرأةً تبكي تخشى ألّا تصل إلى وجهتها حيث والدها المريض .
ورأيتُ طفلًا يلعب ويلهو لا يدرك أن أباه يكاد يجنّ خوفًا عليه .
ورأيتُ امرأةً تجلس القرفصاء عند الباب الزجاجي للمواقف الخلفية ، تحدّق في المارّة بعينين مذهولتين ، كأنها تحاول أن تفهم العالم من جديد .
ورأيتُ امرأةً دخلت في نوبةِ هلع فلم تستطع حتى التنفس .
رأيتُ وجوهًا تعبّر عن الخوف بطرق مختلفة .
فمنّا من بكى ،
ومنّا من ضحك ،
ومنّا من ظلّ صامتًا ،
ومنّا من لم يطفيء سيجارته ،
ومنّا من تصرّف كأن شيئًا لم يحدث .
لم أملك إلا أن أتأمّل هذا الاختلاف العجيب في استجابة البشر للحظة واحدة .
كان أحد رجال الأمن يقف ليجيب عن كل من يقترب منه ؛
عن موعد رحلة ،
عن سلامة المطار ،
عن حقيقة ما حدث ،
عن مصير الناس .
كان يجيب ، ثم يجيب ، ثم يجيب .
لا يملّ ولا يرفع صوته ولا يسمح لاضطراب المشهد أن يسلبه ثباته .
رأيتُ كيف كان رجال الأمن يتحرّكون بسرعة ويقظة دون فوضى ولامبالاة .
رأيتُ رجال الإسعاف يتنقّلون بسرعة رهيبة للاطمئنان على من غلبهم الهلع ، ومن أنهكهم البكاء ومن احتاجوا إلى المساعدة .
رأيتُ صناديق المياه تُنقل على عربات الحقائب ثم تُوزّع على الناس في المواقف الأرضية .
ماءٌ يُقدَّم في لحظة خوف .
مقعدٌ يُترك لغريب .
يدٌ تمتدّ إلى يد .
وكلماتٌ هادئة تحاول أن تعيد إلى القلوب شيئًا من اتزانها .
كم يبدو الإنسان عظيمًا حين يتذكّر إنسانيته!
وكم تبدو الحياة هشّةً حين تهتزّ جدران المكان ؛ ثم يبدو الإنسان بكل ما فيه من رحمة أصلب مما ظنّ .
يُتبع 👇
عبدالله الغذامي retweeted
لم يعد لأي أحد عذرٌ أن يصمت
أو لا يشجب عدوان الحوثي ومن يدعمه على حمى الحرم المكي
من هادن هذا العدوان أو تهاون معه فهو بلا ضمير ولا ذمة
عبدالله الغذامي retweeted
مراسل العربية: القوات الحكومية سيطرت على تبة الميدان المطلة على الضباب غرب مدينة تعز #العربية_عاجل
عبدالله الغذامي retweeted
تطور محوري | وفد رفيع المستوى ممثلًا عن حلف مكة، برئاسة سمو وزير الدفاع السعودي وبمشاركة رئيس أركان الجيش الباكستاني ورئيس الاستخبارات التركية - في ظل الأنباء عن بدء عودة التصعيد العسكري بين أمريكا وإيران - يزور طهران للاجتماع بالرئيس الإيراني بهدف دعم جهود خفض التوتر بين أطراف النزاع.
- الزيارة تأتي استكمالًا لجهود الوساطة القطرية الباكستانية السابقة.
عبدالله الغذامي retweeted
ذاكرتي الحربية
#مقالي:
حين كنت في الصف الأول الابتدائي عام 1411هـ، حدثت أزمة الخليج، ولا أتذكر من تلك المرحلة إلا تفاصيل صغيرة؛ منها قصيدة كانت حديث مجالس قريتنا، شارك بها والدي في برنامج محمد بن شلاح الإذاعي، ومطلعها:
(يالله يا اللي لا إله غيرك
يالله يا اللي تعلم الأسرار)
نظمها على البحر الهلالي، وهو البحر الذي كان يفضّله كبار السن، ولا أعرف من الشعراء الشباب في وقتنا الراهن من يكتب عليه، ربما لصعوبة ضبط وزنه. كانت القصيدة مشاركة وطنية، ولم تكن أغلى ما عبّر به والدي عن حبه لوطنه؛ فأربعة من أبنائه كانوا من جنود الوطن في تلك الأزمة. أكبرهم كان مرابطاً ما بين رفحاء وعرعر، وأصغرهم ما بين الدمام والخفجي، واثنان منهم في الرياض؛ لذلك كان خوفه على وطنه كخوف الأب على أبنائه.
أما أنا، فلم أشعر بالخوف لصغر سني، ولا أعرف كيف بدأت تلك الأزمة ولا كيف انتهت، لكنني أتذكر أنه بعد عودة أخي الأكبر من الحدود الشمالية، كان معه شريط كاسيت لقصائد خلف بن هذال، حفظناها من كثرة ما سمعناها في تلك الأيام. وهي اليوم من أهم الوثائق التاريخية التي توثق تلك المرحلة، ومن أشهرها:
"يا شيخ جابر لك الله ما تهاونا
الفهد يكدّ لك العودة ويضمنها
يا شيخ والله زعلك اليوم مزعلنا
والمهزلة والمهونة ما نواطنها
أبشر بنصرٍ يشيد فوق ويبنا
بأيدي رجالٍ محكحكةٍ معادنها"
وفي المرحلة الابتدائية، ما بين 1992 و1995، كنت أسمع بأحداث البوسنة والهرسك من كثرة تكرارها في النشرات الإذاعية، ولم أكن أعي تفاصيلها، ولا أتذكر أحدًا في قريتنا كان مهتمًا بمتابعة أخبارها.
حين كنت في الصف الثاني الثانوي، وقعت أحداث سبتمبر، وربما كان ذلك أول حدثٍ سياسي عالمي أتابع تفاصيله. وكان من حسن الحظ أننا من القلائل الذين اعتلت منازلهم (صحون الدش) في نهاية التسعينيات الميلادية.
فمن نافذة بيتنا في "بادية الشلالحة"، كنت أشاهد ما يجري في العالم؛ من نيويورك إلى كابل، ومن خطابات جورج بوش إلى تسجيلات أسامة بن لادن عبر شاشة قناة الجزيرة.
كنت أتابع بنصف وعي، في مرحلة فاصلة بين الطفولة والمراهقة، ولم أكن مهتماً بعالم السياسة بقدر اهتمامي بالرياضة؛ فمباراة بين الهلال والشباب كانت عندي أهم من كل ما يدور في البيت الأبيض!
ولم أعرف أن اهتمامي بمتابعة الأحداث السياسية صار أقوى من اهتمامي بمشاهدة مباريات كرة القدم إلا في الأسبوع الذي سيطرت فيه الفصائل السورية على دمشق عام 2024، وحاصرت بشار الأسد حتى هرب؛ فكنت أتابع الأخبار والأحداث في أوقات مباريات كروية هامة.
حين قدمت إلى الرياض من القرية عام 2003م بعد تخرجي في الثانوية، كانت منطقة الشرق الأوسط تعيش أجواء ما قبل الحرب. كان العالم يترقب هجوم أمريكا على العراق بحجة أن نظام صدام حسين يمتلك أسلحة كيميائية ويسعى لامتلاك سلاح نووي. وكنت مع ابن أخي نحاول إقناع أخي الأكبر بأن صحن الدش أصبح ضرورة، وأن زمن "الأريل" سيصبح من الماضي.
كنا نستعين بإعلانات في جريدة الرياض عن قناة جديدة اسمها "قناة العربية" ستنطلق لتغطية الأحداث السياسية، فأقنعناه بصعوبة، وتابعنا الأحداث عبر "العربية" و"الجزيرة" : تصريحات الصحاف، سقوط التمثال، القبض على صدام، محاكمته، ثم إعدامه.
في تلك السنة عشت ساعات مرعبة في إحدى الليالي، حين وقع انفجار قوي هزّ البيت الذي نسكنه، وتساقطت النوافذ في المباني المجاورة. خرجت، وكان الناس في الحي في حالة ارتباك، ولم يُعرف السبب حتى صدر البيان الرسمي من وزارة الداخلية بأن مجموعة من الإرهابيين الانتحاريين استخدموا سيارات مفخخة، وفجروا ثلاثة مجمعات سكنية في الرياض (مجمع الحمراء، مجمع الفينيل، مجمع إشبيلية) في وقت متزامن.
من المواقف التي أتذكرها من تلك السنوات التي ظهر فيها نشاط لتنظيم القاعدة وبدأت الأجهزة الأمنية تقبض على خلايا إرهابية في استراحات ومزارع وعمائر في مختلف المدن، وتُحبط العديد من محاولات التفجير…أنني كنت في رحلة من الرياض إلى جدة، وبعد إقلاع الطائرة بمدة قصيرة، سمعنا صراخاً في مقدمتها وتكبيراً، وحدث لغط كبير؛ إذ قال أحد الركاب إنه سمع الشخص يهدد بتفجير الطائرة. أثار ذلك الرعب، لكن تبيّن لاحقاً أن الشخص يعاني اضطرابات نفسية، وأن كل ما حدث أنه تهجّم على مضيفة بصوت عالٍ.
ولم يهدأ توتري حتى هبطت الطائرة بسلام.
منذ مرحلتي الجامعية كنت أتابع الكثير من الأحداث السياسية كما يتابعها الأطفال، بلا اهتمام حقيقي. أما متابعتي الجادة، وتسمّري أمام القنوات الإخبارية، فبدأت مع أحداث ما يُعرف بالربيع العربي، واستمرت حتى أيامنا هذه، التي تشتعل فيها نيران الشرق الأوسط بشكل غير مسبوق.
تلك بعض ملامح ذاكرتي الحربية…
ويبقى الدعاء :حفظ الله وطننا الغالي، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار في ظل قيادته الحكيمة.
—-
سبق أن نشرت هذه المقالة
عبدالله الغذامي retweeted
أيُّ خبيئة بينك وبين الله، أيها التقيُّ النقيُّ ؟!
أيُّ خبيئة؟!
يتجدد ذكرك منذ أن اختارك الله إلى جواره رحمة بك وحتى هذه اللحظة، ويعود كلما ظنَّ الظالمون أن الزمن كفيل بطيِّ صفحتك، ومحو أثرك من ذاكرة الناس.
أن يذكرك الناس بالخير في حياتك وبعد رحيلك، فذلك فضل من الله اللطيف الخبير عليك أيها النقيُّ !
كادوا لك، وغدروا بك، وكفَّروك، وطالبوا بمحاكمتك؛ فحكم الله عليهم هم بالذل والهوان، وشفى صدورنا منهم ومن ( كبيرهم ) الذي علمهم خيانة الوطن، والأشد خزياً أن يقبع الظالمون في سجن أنفسهم أحياء كالأموات!
" وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ "
- تستحق التأمل من كل شخص (متأمّل!).
#خالد_الجديع رحمه الله
#وفاة_الدكتور_خالد_الجديع رحمه الله























